تورتة حكايات رومانى مكرم 1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

صوت مريم كان بيقطع في ودني اليمين: “رانيا… اسمعيني كويس، متتحركيش من مكانك، الشخص اللي في المطبخ ده مش طارق!” قبــ,,ـــــضة في صدـ,,ـــري شلت حركتي تمامًا، والدم أتجمد في عروقي. طارق جوزي اللي في العربية كان بيتصل، الموبايل في إيدي بيتهز باسمه وصورته، والشخص اللي قدامي بيلف وشه بالبطيء، شايل فنجان القهوة، وبيبصلي بابتسامة باهتة ومفيهاش أي معالم من طارق اللي أعرفه. رديت على طارق جوزي الحقيقي بصوت مش طالع: “طارق… إنت فين؟

” جالي صوته من التليفون وسط صوت زحمة العربيات والآلات: “رانيا! إنتِ كويسة؟ مريم اتصلت بيا من دقيقة وكانت بتبكي وبتصرخ، بتقولي إني لازم أرجع البيت فورًا وأطلب الإسعاف.. إيه اللي بيحصل عندك؟ أنا قدامي خمس دقائق وأوصل!” ساعتها خط مريم اتفصل، والشخص اللي واقف في المطبخ خطى خطوة ناحيتي. عينيه كانت متسعة بشكل مش طبيعي، وفنجان القهوة في إيده كان بيتهز، لكن مش من الخوف.

. من حركات تشنجية في جسمه. قال بصوت مبحوح ومختلف تمامًا عن صوت طارق: “بتكلمي مين يا رانيا؟ مش أنا واقف قدامك؟” تراجعت خطوة لورا، ضهري خبط في باب الأوضة. مسكت مقبــ,,ـــــض الباب وعينيا مش مفارقة وشه. كان شبه جوزي جدًا، نفس الملامح والنظارة، لكن التفاصيل الصغيرة كانت مرعبة.. جلده كان شاحب كأنه جــ,,ـــــثه، ورقبته فيها عروق زرقا متشنجة، وسبابة إيده الشمال كانت بتتحرك في هواء المطبخ بشكل عشوائي.

افتكرت كلام مريم الأخير: “اقفلي الباب عليكي حالًا!” بدون ما أفكر، زقيت نفسي جوة الأوضة ورزعت الباب، وقفلت الكالون برعشة هزت مفاتيح الشقة كلها. في نفس اللحظة، اتخبط الباب من برة برزعة قوية خلّت الخشب يزيق. صوت الشخص من برة اتغير تمامًا، بقى حاد وصرخ: “افتحي يا رانيا! أنا طارق! التورتة.. التورتة كانت ليا أنا! هي كانت بعتاها لطارق أخو جوزها.. بس أنا اللي أكلتها!

” مخي بدأ يربط الخيوط ببعضها في ثواني معدودة، وسط صراخ الخبط على الباب. طارق جوزي اسمه طارق.. وطارق أخوه (جوز مريم) اسمه طارق برضه! مريم مكنتش بعتة التورتة ليا هدية ولا دسامة وعيد ميلاد.. مريم كانت حاطة حاجة في التورتة، حاجة سامة أو مادة بتدمر العقل، وكانت خايفة وطالبة تتأكد إن “طارق جوزها” هو اللي أكلها بحجة إنه متعود ياكل من إيدها أو هياكل من التورتة اللي جاية الشقة.

. لكن اللي أكلها كان جوزي أنا، واللي قدامي ده تأثير السم أو المادة اللي كانت في التورتة! موبايل رن تاني.. كانت مريم. رديت بعصبية والرعب وأنا سانده بضهري على الباب اللي بيتهز من الخبط: “إنتِ عملتي إيه يا مريم؟! مين اللي برة ده؟! إنتِ حطيتي إيه في التورتة؟!” صوت مريم كان مليان بكاء وهستيريا: “رانيا اقسم لك مكنتش أقصدك إنتِ ولا جوزك!

أنا.. أنا كنت فاكرة إن طارق جوزي هو اللي هيعدي عليكي وياخدها أو إنتوا هتاكلوها سوا.. المادة دي زنيخ ومخدر أعصاب قوي! أنا كنت عايزة أتخلص من طارق جوزي بعد ما عرفت إنه هيطلقني ويطردني برة البيت وكتب كل حاجه باسم أخته! التورتة فيها جرعة تقضيلك على جمل في ساعتين!” الدموع نزلت من عينيا زي المطر، وصوت الخبط على الباب بقى أشرــ,,ـــــس، وصوت الضحكات الغريبة اللي طالعة من جوزي برة كانت بترعب الصخر.

صرخت فيها: “جوزي بيمــ,,ـــــوت برة يا مريم! ده مش طارق.. ده واحد تاني خالص! عقله اتلحس وجسمه بيتشنج!” سمعت صوت سرينة إسعاف وصوت فرامل عربية قوية تحت العمارة. طارق جوزي الحقيقي؟ لأ.. طارق جوزي كان على الخط الثاني، بس مين اللي كان في العربية؟ وفجأة.. صوت الخبط على باب الأوضة وقف تمامًا. سكون مرعب ساد الشقة. مفيش أي صوت.. ولا حتى نفس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق