هند كانت بتجيب له العشا، تقلع له جزمه، وتتكلم معاه بالراحة عن أحوال المحل والتجارة. حسن بدأ يلاحظ إن البت دي مش زي ما أمه قالت "غلبانة وبتسمع الكلام وبس".. لأ، هند كانت ذكية، عاقلة، وبتعرف تختار كلمتها بالملقاط. وفي ليلة، حسن كان عمال يتقلب على السر,,ـــــير ومش عارف ينام، تنهيدته كانت طالعة بحــ,,ـــــرقة. هند قعدت جمبه على طرف السر,,ـــــير وقالتله: "لسه بتفكر فيها يا حسن؟
"حسن اتخض وبص لها، عينه دمعت وقال: "ظلــ,,ـــــمتها يا هند.. ظلــ,,ـــــمتها وعارف إن ربنا هيحاسبني. بس أمي كانت هتمو. ت غضبانة عليا."هند مدت إيدها حنية غريب لمست كتفه وقالت: "أنا مش زعلانه إنك بتفكر فيها، ده معناه إن قلبك نضيف ومبيبيعش بالساهل. بس اديني فرصة يا ولد عمي.. اديني فرصة أكونلك سكن، وأنا مش طالبة منك حب ينسيك الماضي، أنا طالبة بس أمان يحميني من اللي شفته زمان.
"الكلمة لمست حتة حية جوة قلب حسن الميت. بص لعينيها العسلية لأول مرة بتركيز، وحس إن البنت دي شايلة هموم تهد جبال، ومع ذلك واقفة بتسنده هو. بعد أربع شهور، الدنيا بدأت تتغير. حسن بقى يرجع من المحل بدري، مش عشان يهرب من النكد، لأ، عشان يلحق القعدة مع هند في البلكونة والشاى بالنعناع اللي بتعملهوله بـ "نفس" مختلف. ضحكته بدأت ترجع للدوار، والحاجة فاطمة بدأت تلاحظ ده وتضايق!
هي كانت عايزة هند جارية تخدم، مش ست تاخد عقل ابنها وتنسيه "كسرته" اللي كانت أمه عايزاها تفضل موجودة عشان يفضل تحت طوعها. وفي يوم، حسن رجع من السفر من مصر (القاهرة) بعد ما جاب بضاعة جديدة للمحلات. دخل الدوار لقى البيت مقلوب، وهند واقفة في وسط الصالة، ودموعها نازلة على خدها، والحاجة فاطمة ماسكة فستان من فساتين هند وبتقطعه بإيدها وتصرخ: "انتي بتسرقيني يا بت صابر؟
الدهب بتاعي اللي في الخزنة نقص غويشتين، ومفيش غريب دخل البيت غيرك أنت وأبوكي اللي جا يزورك الأسبوع اللي فات!"حسن الد م طلع في راسه، بص لهند وقال بصوت جهوري هز الحيطان: "إيه اللي بيحصل هنا ده؟!"هند بصت لحسن وعينيها مليانة رجاء، وقالت بنبرة تبرق من الثقة رغم الدموع: "والله العظيم ما مديت إيدي على حاجة يا حسن. .
أنا أبويا راجل فقير اه، بس علمني إن الجوع ولا لقمة الحرام." الحاجة فاطمة خبطت على صدـ,,ـــرها: "بتكدبني يا حسن؟ بتكدب أمك عشان حتة بت لا راحت ولا جت؟ الغوايش نقصت وهي اللي سرقتها عشان تديها لأبوها الجعان!"حسن وقف في النص، وبص لأمه وبص لهند ياترى حسن اتعلم من الماضي ولا لسه
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.