بنت فقيرة حكايات رومانى مكرم 1

نُشر منذ 14 ساعة
حفظ
غلاف المقال

حكي لي.. كل حاجة."مريم بلعَت ريقها بصعوبة، وقالت بصوت مرتعش:"أنا.. أنا كنت متأخرة عن المدرسة، وكنت بجري في الشارع علشان ألحق المنحة.. وفجأة سمعت صوت عياط طفل جوه عربية مرسيدس سوداء مقفولة والشمس حامية عليه جداً. الإزاز كان مغلق والولد كان بيمــ,,ـــــوت.

. أنا خبطت ومحدش رد، فـ..فـاضطريت أكسر الإزاز بحجر، وطلعته وجريت بيه هنا على أسرع ما عندي.. والله ماكنت أعرف إنه ابن حضرتك، أنا بس خفت ليمــ,,ـــــوت!"الدموع لمعت في عينين سليم الكاشف، الراجل القوي اللي الكل بيعمله ألف حساب.

وقف ورفع راسه لفوق، وبعدين بص لمراته اللي كانت لسه طالعة من غرفة الطوارئ وهي شايلة الطفل "حمزة" وبتعيط بدموع الفرحة وهي بتقول بصوت مسطول:"ابني عايش يا سليم! الدكتور بيقول إن لو دقيقة كمان كانت مرت، كان مات.. البنت دي أنقذت حياته!

"سليم التفت لمريم، وحط إيده الاتنين على كتفيها، وقال بصوت دافئ ومرتجف:"يا بنتي.. إنتي مش بس أنقذتي حياة ابني، إنتي أنقذتي روحي أنا ومراتي.. إنتي طلبتي إيه؟ أي حاجة في الدنيا دي بقت ملكك من اللحظة دي! فلوس، قصور، عربيات، قولي اللي تعوزيه!

"مريم نزلت دموعها بغزارة، وبصت للكتب القديمة اللي على الأرض، وبعدين بصت لسليم وقالت بصوت مكسور لكنه واثق:"أنا مش عايزة فلوس يا سيادة البيه.. أنا كل اللي كنت بجرى علشانه الصبح، وكنت خايفة أخسره، هو المنحة بتاعتي.. أنا نفسي أكمل تعليمي، وأدخل كلية الطب، وأبقى دكتورة أساعد بيها الغلابة اللي زملائي وأهلي اللي مش لاقيين حق العلاج.

. أنا مش عايزة أكتر من كدة."سليم ابتسم وسط دموعه، وطلع كارت من جيبه، واداه لمريم، وقال بنبرة قوية:"المنحة بتاعتك مضمونة.

. ومش بس لحد المدرسة، دي لحد ما تتخرجي من كلية الطب، وتكوني أكبر دكتورة في مصر كلها.. والمستشفى دي، وكل مستشفياتي، هتبقى تحت أمرك أول ما تلبسي البلطو الأبيض!"الكل في الاستقبال كان بيصفق ويبكي، ومريم بصت للكارت بإيد بتترعش، وهي حاسة إن ربنا عوض صبرها وفقرها وتعب أمها بأعظم معجزة.

لكن، في نفس اللحظة دي، كان فيه شخص تاني خالص بيراقب كل اللي حصل من بعيد، واقف قدام باب المستشفى وبرق في عيونه شر مخيف.. السواق الخاين اللي ساب الطفل في العربية، وشاف سليم الكاشف وهو بيكرم مريم بالطريقة دي!
السواق قبــ,,ـــــض على إيده بقوة وقال بصوت واطي لنفسه:"وحياة مظلــ,,ـــــمتي اللي بسبب البنت دي ضاعت، ما هسيبها تهنى باللي اخدته، ولا هسيب سليم يهني بابنه!"

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق