"شايف بنفسك؟"رفعت إيدي."بس أنتو الاتنين.. كفاية بقى أرجوكم."مريم رجعت لوراء خطوة صغيرة. كانت خفيفة جداً، بس أنا خدت بالي منها. قربت منها أكتر."يا مريم، احكي لي بالراحة كل اللي حصل من الأول."خدت نفس عميق وقالت:"هو أنت هتصدقني؟ ""أنا هسمعك.""ده غير اللي سألته."احتارت أقول لها إيه وما لقيتش إجابة. ورايا، سارة طلعت نفس طويل ببرود."شايف اللي بيحصل يا سامح؟
بتخلي أي كلام يلف حوالين إذا كنا بنصدقها ولا لأ."عيون مريم اتملت دموع. بس ما بصتش لسارة خالص. فضلت مثبتة عينيها عليّ."يا بابا. . قبل ما تصدقها، كلم تيتا أرجوك.""عشان إيه؟""عشان تيتا تعرف حاجة إنت لسه ما سمعتهاش."و سحبت نفساً عميقاً وأنا باصص لمريم، عينيها كانت متروسة دموع وتوسل بيقطع القلب. الجملة اللي قالتها زي ما تكون زرعت في دماغي ألف سؤال وعلامة استفهام.
"يعني إيه يا مريم؟ تيتا تعرف إيه اللي أنا لسه ما سمعتهوش؟" سألتها بصوت هادي وخايف في نفس الوقت ليزيد التوتر بينا. سارة قامت بعنــ,,ـــــف من على الترابيزة وقربت خطوة، ورفعت حواجبها باستهجان وهي بتقول بصوت حاد:"يا سلام! هو ده اللي طلعتي بيه يا مريم؟ بدل ما تعترفي وتبطلي كذب، رايحة تلعبي لعبة استدراج تيتا نادية في موضوع ملهاش دعوة بيه أصلاً؟ البنت دي اتعلمت المراوغة بجد يا سامح!
"بصيت لسارة بعين ماليها الغضب والتشكيك، وقاطعته بحزم:"استني يا سارة.. سيبي البنت تنطق وتفهمني، إنتي استعجلتي في كل خطوة من أوله لآخره، سيبيني أسمع بنتي للاخر. "سارة رجعت لوراء بخطوات بطيئة وهي بتأفأف بغضب، وربعت إيديها الاتنين على صدـ,,ـــرها وقالت بصوت مسموع وهي بتبص في حتة تانية:"ماشي يا سامح، اتفضل اسمع مسرحياتها.. بس في الآخر الفلوس كانت جوه شنطة المدرسة، والواقع قدام عينك ما بيتكذبش!
"التفتت تاني لمريم، ونزلت بمستوى جسمي عشان أبقى قريب من طولها، ومسكت كتفها برفق:"قولي لي يا حبيبتي، تيتا نادية مالها؟ وإيه اللي هي تعرفه؟ اطلقي العنان وكليمني بكل اللي في قلبك من غير خوف."مريم مسحت دموعها بكم السويت شيرت الأخضر القديم، وقالت بصوت متهدج:"يوم الخميس.. امبارح بالليل، تيتا نادية كلمتني على الموبايل من تليفون البيت، وقالت لي كلام غريب جداً.
. قالت لي إنها لاحظت حاجات مش طبيعية بتحصل في البيت هنا كل ما تيجي تزورنا، وإنها حست إن سارة.. يعني.. إنها مش مرتاحة لطريقتها في التعامل مع حاجتي وخصوصياتي. "وقفت ورا مريم بصدمة، وسارة صرخت فجأة بنبرة عالية خلتنا نتفزع:"كدابة! دي بتألف كذب عيني عينك عشان تطلع نفسها بريئة من تهمة السرقة!""أنا ما بكذبش يا طنط!
والله ما بكذب!" نطقت مريم وهي بتعيط بحــ,,ـــــرقة وبتترعش، وكملت كلامها وهي باصة لي: "يا بابا. . تيتا قالت لي بالحرف الواحد: (ابقي افتحي عينك كويس يا مريم، وخليكي دراعي اليمين جوه البيت، لأن في فلوس واختفاءات هتحصل قريب، وحد تاني هو اللي بيحاول يلبسك التهمة دي عشان يمشيّك من البيت خالص!)..."جمدت في مكاني. الكلام نزل عليا زي الصاعقة. تيتا نادية..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.