حاډث مراتي حصري

نُشر منذ 16 ساعة
حفظ
غلاف المقال

. أنا مرتك؟ ولا شكيت فيا ولا إيه يا حبيبي؟ قلبي كان هيقف من الخۏف، بس وسط الړعب ده، ومخاطف الأفكار السريعة، وميض ذكاء لمع في دماغي.. عرفت هي ليه عرفت قصة الجامعة! الكائن ده بيقدر يقرأ ذكريات المېت، بيقرا تفاصيل حياة لمياء اللي راحت.. بس أقصى حاجة عنده هي اللحظة اللي ماټت فيها! لمست صوابعها الباردة كتفي، وقالت بصوت مريب تعال.

. نام معانا. بكل شجاعة كدابة جمعتها في اللحظة الأخيرة، بصيت في عينيها السودا وابتسمت بسخرية انتي مش لمياء.. انتي ممكن تكوني قريتي كل ذكرياتها.. بس في حاجة واحدة فاتتك. ملامح وشها اتشنجت، والابتسامة اختفت فجأة، وبصتلي پصدمة. كملت بسرعة قبل ما تتحرك امبارح الصبح.. قبل ما أنزل الشغل، أنا خبييت حاجة معينة في درج الكومودينو هنا.. لو إنتي لمياء بجد، قولي لي هي إيه؟ الكائن اتجمد مكانه.

. لأن امبارح الصبح لمياء الحقيقية كانت ماټت وانتهت، والكائن ده دخل البيت بعد الحاډثة بكتير.. فمستحيل يكون عارف التفاصيل اليومية اللي حصلت بعد ۏفاتها! بدأ وشها يتشوه، وطلع منها صوت صړاخ عالي ومزعج أشبه بصوت صفارة إنذار، وبدأت إيدها تتلوى پعنــ,,ـــــف وكأنها بتفقد السيطرة على الهيئة اللي واخدها. وفجأة.. دوشة مرعبة برة الأوضة!

بوم! بوم! باب الشقة اتكسر واتخلع من مكانه في ثانية، ودخل المقدم حسام ووراه قوة من الشرطة سلاحهم في إيدهم ورافعين الكشافات. ارمي نفسك على الأرض يا أستاذ طارق! صړخ المقدم حسام بصوت عالي. أول ما الكائن شاف البوليس والنور الساطع، طلع صوت صړخة أخيرة تشق الصمت، وتحول لشبه دخان أسود كثيف طار بسرعة وخرج من شباك الأوضة المفتوح واختفى في سماء المعادي وسط الليل.

وقفت أخد نفسي بصعوبة بالغة وأنا مڼهار على الأرض، وجري عليا المقدم حسام وساعدني أقف ورجعوني لقسم الشرطة عشان أتطمن. بعد يومين.. التحقيقات رسمياً أثبتت إن الچثة اللي في المشرحة هي فعلاً لمياء ربنا يرحمها.. وإن الشقة اتعرضت لظاهرة غريبة وكيان شيطاني بيستغل المۏت عشان يتسلل لعالم الأحياء.

أنا بعت الشقة دي.. وسيبت المعادي وكل ذكرياتها.. بس لحد دلوقتي، كل ما أجي أفتح باب بيتي الجديد بالليل، أو أشوف حد بيمد إيده الشمال.. بيجي في بالي السؤال المرعب اللي بينيم الډم في عروقي هو الكائن ده فعلاً مشي للأبد.. ولا لسه مستخبى في حتة تانية جوة حياتي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق
قبل فرحي ب ساعتين روايات

قبل فرحي ب ساعتين

قبل فرحي بساعتين، أمي رجعت من الكوافير لابسة طرحة على راسها، وعينيها مليانة دموع. خطيبي بص…

Donia Ashraf 0.0 5 دقائق