حاډث مراتي حصري

نُشر منذ 16 ساعة
حفظ
غلاف المقال

دخلت الحمام وقغلت الباب بالمفتاح فوراً. أخدت نفسي بالعافية، وطلبت نمرة النجدة 122 فوراً عشان أتأكد من اللي بيحصل. الموظف راجع البيانات وأكدلي إن فعلاً الساعة 248 الفجر حصلت حاډثة بشعة على طريق الكورنيش. عربية جيب سودة اتطوحت ودخلت في السور الحديدي.. والسواق ماټ في ساعتها. العربية متسجلة باسم لمياء. قريتله نمرة العربية بحروفها وأرقامها، والموظف أكدلي إن كل حرف مظبوط بالملي.

سندت بإيدي على الأحواض عشان أقدر أقف على حيلي بس مراتي نايمة في الأوضة جوة! أنا لسه مكلمها حالا! الموظف ما ردش عليا في ساعتها.. وبعد ثواني طلب مني أهدي نفسي خالص وما أدخلش في أي خناق مع الست اللي في البيت، وقال إن في دورية شرطة في طريقها لعنوان شقتي. كنت لسه هسأله أكتر، بس سمعت صوت شبشب بيتكركر في الصالة برة.

الصوت تقرب.. وتقرب.. لحد ما وقف قدام باب الحمام بالظبط. طارق؟ عيني اتسمرت على مقبــ,,ـــــض الباب. لمياء سألت من برة انت بتعمل إيه جوة كل ده؟ بلعت ريقي بصعوبة بطني ۏجعاني أوي والله.. نامي انتي يا حبيبتي. السكوت ساد برة لحظات.. محتاج أجبلك دوا مغص؟ لا لا.. تسلمي. طب هحضرلك كوباية مية دافية. صوت الشبشب بدأ يبعد تاني بالتدريج. فضلت واقف شوية وبعدين فتحت حنفية المية ورميت مية ساقعة على وشي.

بصيت في المراية.. وشي كان أصفر زي الليمونة، وبدأت أشك في عقلي. يمكن العربية اتسرقت؟ يمكن اللي سرقها كان معاه بطاقتها؟ كيد في تفسير منطقي للعبث ده! بعد حوالي تلات دقايق.. جرس الباب رن. وبعدها خبط جامد ومستمر شرطة! افتح يا أستاذ. جريت برة الحمام، بس لقيت لمياء واقفة قدام الباب قبلي. كانت لابسة بيجامة بيتي هادية، وشعرها مفكوك على ضهرها.. وعكس الحالة اللي أنا فيها تماماً، هي كانت هادية جداً.

أول ما الباب اتفتح هي اللي بادرت بالسؤال هو أنتوا اللي اتصلتوا بجوزي في نص الليل تقولوله إني مت في حاډثة؟ الأمين والظابط اللي واقفين برة بصوا لبعض.. الظابط كان راجل معدي الأربعين، فضل يبصلها بتركيز شديد قبل ما ينطق حضرتك المدام لمياء؟ أيوه أنا. محتاجين نشوف بطاقتك الشخصية لو سمحتي. حاضر.. ثواني. دخلت لمياء أوضة النوم ورجعت بعد ثواني بشنطتها، وطلعت البطاقة للظابط.

قفزت جنبهم وأنا شايف الظابط بيفحص البطاقة ويقلبها تحت النور مرة وتانية. الاسم صحيح. تاريخ الميلاد مظبوط. الرقم القومي مطابق تماماً. الظابط قدم نفسه وقال إنه المقدم حسام، وحط الأجندة تحت إبطه وسألها يا مدام لمياء.. العربية الجيب السودة اللي نمرتها س ج د … دي بتاعتك؟ لمياء هزت رأسها أيوه عربيتي.. خير؟ العربية دي اټدمرت في حاډثة على كورنيش المعادي من ساعة.

الضحكة اختفت من وشها تماماً مستحيل! أنا لسه شايفاها مركونة في الجراج تحت المسا. مفتاح العربية فين دلوقتي؟ لمياء حطت إيدها فوراً في جيب البيجامة.. مفيش حاجة. راحت للجزامة اللي جنب الباب، المكان اللي بنحط فيه المفاتيح أول ما ندخل. كان في طباق صيني صغير للمفاتيح.. دايماً مفتاح عربيتها محطوط فيه. بس النهاردة.. الطبق كان فاضي! لمياء اتسمرت مكانها استنوا كده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق
قبل فرحي ب ساعتين روايات

قبل فرحي ب ساعتين

قبل فرحي بساعتين، أمي رجعت من الكوافير لابسة طرحة على راسها، وعينيها مليانة دموع. خطيبي بص…

Donia Ashraf 0.0 5 دقائق