قبل ما ابني اللي عند 19سنه يمــ,,ـــــوت كان متبرع

نُشر منذ 13 ساعة
حفظ
غلاف المقال

ـ مشغولة في إيه؟ ـ في حاجات كتير. بص لي شوية وقال: ـ طب ما ترديش على التليفون ليه؟ ضحكت وقلت: ـ ما سمعتوش. بص للموبايل اللي كان قدامي على الترابيزة، وكان واضح جدًا إني شايفاه. سكت. وبعدين قال: ـ أنا اتصلت بيكي كذا مرة. قلت وأنا رايحة ناحية المطبخ: ـ معلش يا حبيبي، كنت بعمل الأكل.

وقف مكانه للحظة. يمكن لأنه لأول مرة يسمع مني كلمة “يا حبيبي” وفي نفس الوقت يحس إني مش مستنياه. وأنا من جوايا كنت عارفة إن دي كانت أول مرة هو اللي يسأل نفسه: هو أنا ليه بقيت مستني مكالمتها؟ وليه اتضايقت إنها ما ردتش؟ وليه بقى يفرق معايا أعرف هي فين وبتعمل إيه؟

وساعتها عرفت إن خطتي بدأت تمشي في الاتجاه اللي أنا عايزاه. لأني ما كنتش عايزة أخليه يكره مراته. أنا كنت عايزاه يبدأ يقارن بنفسه… من غير ما أطلب منه يقارن. وأخطر حاجة في المقارنة… إنك لما تزرعها في دماغ شخص، هو اللي بيكملها لوحده. بعد ما اتعود إنه هو اللي يتصل بيا، بدأت أنقل الخطة لمرحلة تانية تمامًا… المرة دي أنا اللي بقيت أتصل بيه، لكن مش في كل وقت، ولا عشان أتكلم معاه أو أسأله هو فين كنت بستنى الوقت اللي أعرف إنه بيكون فيه عندها، وأتصل بسبب بسيط جدًا… وفي أغلب المرات كنت أطلب منه فلوس.

مرة كنت عايزة مصاريف للولاد، ومرة أكون محتاجة أشتري حاجة للبيت، ومرة أقول له إن في مصاريف مدرسة أو علاج، وكل مرة كنت أختار كلامي بعناية، من غير ما أرفع صوتي ولا أطلب منه حاجة بطريقة مستفزة. كنت عايزة المكالمة نفسها تحصل قدامها. وفعلًا، بدأت المشاكل تظهر بينهم. مرة اتصلت بيه وهو عندها، ورد عليّ قدامها: ـ أيوه، قولي. قلت بهدوء: ـ معلش يا حبيبي، محتاجة شوية فلوس عشان الولاد، لو تقدر تبعتهم لي دلوقتي.

قال من غير تردد: ـ حاضر، هبعتهم. وقبل ما يقفل، قلت: ـ ربنا يخليك ليا وللولاد. واقفل. ما كنتش محتاجة أكتر من كده. بعدها بدقائق كان بيبعتلي المبلغ، وهي طبعًا كانت بتسأله: ـ هو لازم كل مرة تبعتلها فلوس؟ كان في الأول بيحاول يعدي الموضوع:ـ دي فلوس ولادي. فترد عليه: ـ ما أنا عارفة إنهم ولادك، بس إنت كل ما تتصل بيك تبعتلها.

وكان يسكت. وأنا كنت مستفيدة من كل نقاش بيحصل بينهم من غير ما أكون موجودة أصلًا. والأغرب إن شغلها بدأ ياخد منها معظم وقتها، وبقت مش مهتمة بالأكل ولا بالبيت زي الأول. كانت معتمدة إنه طول ما هو بيروح عندي، هي مش محتاجة تتعب نفسها فى اكل ولا بيت وانا كنت بستغل النقطه دى من غير ما ابين عشان متاخدش بالها ولو سألته: ـ هتتعشى إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق
قبل فرحي ب ساعتين روايات

قبل فرحي ب ساعتين

قبل فرحي بساعتين، أمي رجعت من الكوافير لابسة طرحة على راسها، وعينيها مليانة دموع. خطيبي بص…

Donia Ashraf 0.0 5 دقائق