صراع العائلة

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

حكيتلها كل حاجة، وكنت مستني منها تتعصب أو تدافع عن نفسها، لكنها فضلت ساكتة شوية، وبعدها قالتلي بهدوء يعني هما عايزينك تطلقني؟ قولتلها هما شايفين إن اللي حصل إهانة كبيرة، ومش قادرين يتقبلوا إنك تفضلي مراتي. بصتلي وقالت وإنت شايف إيه يا يوسف؟ السؤال كان صعب، لأني لو قلتلها إني مش هسيبها، هبقى داخل في حرب مع إخواتي، ولو قلتلها إني ممكن أطلقها، هبقى بهدم بيتي بإيدي.

قولتلها أنا مش عايز أخسر حد سلمى ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت بس هما حطوك قدام اختيار، يا أنا يا هما... وإنت لسه بتفكر! الكلام وجعني، لأني كنت عارف إنها عندها حق. عدت الليلة من غير ما نتكلم كتير، وتاني يوم الصبح، لقيت إخواتي جايين كلهم على البيت. أخويا الكبير بصلي وقال يا يوسف، إحنا مش جايين نتناقش معاك، إحنا جايين نبلغك بقرارنا.

طول ما سلمى مراتك، مفيش بينا وبينك أي علاقة! بصيت له پصدمة وقلت قراركم إنتوا؟! هو أنا مش أخوكم؟ هو جوازي بقى بإذن منكم؟! أختي ردت بعصبية أيوه يا يوسف، إحنا أهلك، ومن حقنا نزعل لما واحدة تهين أمنا بالشكل ده. ولو إنت مش شايف إن اللي عملته مصېبة، يبقى إنت كمان غلطان!

كنت حاسس إني هفقد أعصابي، لكن سلمى خرجت من الأوضة وقالت أنا مش هسمح إنكم تختلفوا مع بعض بسببي، ومش هخلي يوسف يعيش العمر كله حاسس إنه خسر عيلته عشاني. بصيتلها وقلت تقصدي إيه يا سلمى؟ ردت وهي بتحاول تثبت صوتها أقصد إني هروح عند أهلي كام يوم، لحد ما كلنا نهدى. أنا مش هطلب منك تطلّقني، ومش هطلب منك تقاطع إخواتك.

بس مش هقدر أعيش في بيت كل يوم فيه ټهديد جديد. أخويا الكبير ابتسم وقال أهو ده الكلام العاقل. خليها تروح، وإنت فكر في حياتك بعيد عنها، وهتعرف إننا بنعمل ده لمصلحتك. سلمى بصتله وقالت أنا رايحة عشان أدي يوسف فرصة يفكر، مش عشان إنت كسبت أو أنا خسړت. دخلت الأوضة وبدأت تجهز شنطتها، وأنا واقف مكاني حاسس إن حياتي بتتفكك قدام عيني ومش عارف أوقفها إزاي.

بعد شوية، خرجت وهي شايلة شنطتها، وقفت قدامي وقالت يوسف، أنا مش عايزاك توصلني، ومش عايزاك تيجي ورايا دلوقتي. خد وقتك، وفكر إنت عايز إيه فعلًا. وبعدين قربت مني وهمست بس أوعى تاخد قرارك عشان خاېف من زعل حد، لأنك لو عملت كده، هتفضل طول عمرك تدفع تمنه. فتحت الباب، وقبل ما تخرج، أمي نادت عليها. سلمى وقفت، وأمي قربت منها وقالت استني يا بنتي، أنا عايزة أتكلم معاكي.

إخواتي اتبادلوا النظرات، وأخويا الكبير قال يا أمي، إحنا اتفقنا إن الموضوع انتهى، مفيش داعي نفتح كلام تاني. لكن أمي رفعت إيدها وقالت محدش يتكلم. أنا سكت كتير، ويمكن سكوتي هو اللي وصلنا للي إحنا فيه دلوقتي. وبعدين بصت لسلمى وقالت أنا مش هطلب منك تفضلي، ولا هطلب منك تمشي. القرار قرارك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق