سحبته ناحيتي بسرعة. قلت بحزم: — الورق ده يخصني، ومش هسمح لحد ياخده أو يراجعه من غير إذني. لكن كريم ما اتحركش. فضل واقف قدامي، وبعد صمت طويل قال جملة خلتني أحس إن اللي كنت فاكره أسوأ ما يمكن، ماكانش غير البداية: — مريم، إنتِ فاكرة إنك لوحدك صاحبة القرار في كل حاجة… بس فيه ورق اتوقّع من زمان، ولو بابا أظهره، ممكن تكتشفي إن الموضوع مش بالبساطة اللي إنتِ متخيلاها!
بصيت له بثبات، رغم إن قلبي كان بيدق بعنف. وسألته: — إيه الورق اللي بتتكلم عنه يا كريم؟ لكنه ما ردش. اكتفى إنه بص للملف مرة أخيرة، وبعدها خرج من المكتب وقفل الباب وراه. وفي اللحظة دي، عرفت إن المواجهة الحقيقية لسه ما بدأتش… يتبع في الجزء الثالث: الورقة اللي خبّاها حمايا سنين، والسر اللي ممكن يغيّر مصير العيلة كلها! ### الجزء الثالث: الورقة اللي حمايا خبّاها سنين… والحقيقة اللي قلبت العيلة كلها!
فضلت واقفة مكاني بعد ما كريم خرج من المكتب، وبعيد في دماغي نفس السؤال: إيه الورق اللي بيتكلم عنه؟ وإزاي ممكن يكون فيه مستند أنا ماعرفش عنه حاجة، رغم إن كل الممتلكات والحسابات اللي بنتكلم عنها تخصني؟ كنت عارفة إن حمايا شخص بيحب يفرض سيطرته على الكل، لكن ما تخيلتش إنه ممكن يكون مخبّي حاجة بالشكل ده. بصيت على الساعة. كانت قربت من نص الليل، وآدم نايم في أوضته، ودراعه متجبّس.
قمت أطمن عليه، لقيته بيتقلب في نومه ووشه هادي أخيرًا. قعدت جنبه شوية، ومسكت إيده السليمة. وعدت نفسي إن مهما حصل، ابني مش هيدفع تمن خلافات الكبار. رجعت مكتبي، وفتحت اللابتوب، وبدأت أراجع المستندات اللي عندي. البيت اللي كنا عايشين فيه في القاهرة كان باسمي، والعربية اللي كنت بدفع أقساطها كانت مرتبطة بعقد تمويل واضح. أما البطاقات الإضافية، فكانت صادرة بناءً على موافقتي، وكنت أنا المسؤولة عن سداد مستحقاتها. لكن كان فيه تفصيل واحد مقلقني.
قبل سنتين، كريم طلب مني أمضي على مجموعة أوراق، وقال إنها إجراءات لتسهيل إدارة بعض المصروفات العائلية. وقتها كنت واثقة فيه، فراجعت الصفحات الأساسية، ووقعت على المستندات اللي فهمت طبيعتها. هل ممكن يكون استغل ثقتي؟ ما حبيتش أتهمه من غير دليل، فاتصلت بالأستاذ سامح، المحامي بتاعي، وطلبت منه ييجي الصبح ومعاه نسخة من كل المستندات اللي سبق وراجعها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.