حماتي نشرت صورتي وانا عيانة رشا خالد ٢

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

العيلة كلها لاحظت إن هيبة “سناء” اللي كانت بتفرضها على الكل اتعدلت، وإن بيتي بقى له حدود جدارية مفيش حد يقدر يتخطاها. لما خرجنا من العزومة وركبنا العربية في طريق الرجوع لشقتنا، الشوارع كانت هادية والنور الهادي بتاع الفوانيس كان يعكس على وش أحمد. فضلت باصة له لفترة طويلة مش عارفة أبدأ كلامي إزاي. أحمد بص لي وهو بيسوق وابتسم وقال: — ساكتة ليه يا حبيبتي؟

فيه حاجة معصبة تاني؟ مسكت إيده بحب وضغطت عليها وقيلت له: — أنا مش ساكتة عشان معصبة يا أحمد… أنا ساكتة عشان بفكّر في اللي حصل. أنت بجد عملت حاجة أنا عمري ما كنت أتخيل إنها ممكن تحصل. أنت ما خسرتش أمك، وما سمحتلهاش تظلــ,,ـــــمني، وما خلتش العيلة تتفرج علينا وتضحك على فضايحنا. أنت أخدت لي حقي بالمليمتر، وعلمتها درس عمرها ما هتنساه من غير ما تطلع أنت ابن عاق أو تطلعني أنا مرأة ابن شريرة.

أحمد بصلّي بنظرة دافية وحنونة، وقال وهو مركز في الطريق: — أنا عملت الواجب يا حبيبتي. البيت ده إحنا بنبنيه مع بعض، ولو أنا ما حميتكيش ورجعتلك كرامتك وأنا جوزك، مين اللي هيحميكي؟ أمي على راسي من فوق، وبرها واجبي لحد آخر يوم في عمري، بس البر مش معناه إنها تظلــ,,ـــــمك أو تدمر بيتي.

فيه فرق كبير بين الطاعة والبر، وبين إن الإنسان يسيب كرامة شريكة حياته للناس تاكل فيها. أنتِ شيلتيني في تعبي، وبتصحي كل يوم تعافري في شغلك وببيتك، ولما تعبتِ كان حقك عليا تكوني أميرة في سر,,ـــــيرك ومحدش يمسك بكلمة. المفتاح الاحتياطي فضّل في جيب أحمد، وما اتسلمش لأي حد تاني. سناء من اليوم ده اتعلمت تدق الباب وتتصل قبل ما تفكر تزورنا بفترة، ولما بتيجي بتدخل بيتنا بحدود واحترام كامل.

البوست اللي كان مقصود بيه فتيح عيني وإهانتي، بقى هو السور اللي حمى بيتي وحصن كرامتي. أتأكدت في الليلة دي إن الست لما يكون وراها راجل حقيقي، بيعرف أمتى يتكلم وأمتى يسكت، وأزاي يوزن الأمور بعقله مش بتهوره… ما فيش قوة في الدنيا تقدر تكسرها أو تحرمها من أمان بيتها. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق