خطيب بنتي 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

» نزل عينه في الأرض وقال: «علشان أنا غلطت من الأول، وسكت، ولما لقيت الموضوع اتكرر بقيت مش عارف أرجع في كلامي.» بنتي بصت له وقالت: «كلام إيه؟ إنت بتتكلم بالألغاز ليه؟!» اتنهد وقال: «أنا هقول لكم كل حاجة.» وقتها قعدنا كلنا في الصالة، وهو بدأ يحكي. قال إنه من أول الخطوبة كان بيحب يطلب أكل من بره، وإنه متعود على أصناف معينة، لكن ده مش السبب الحقيقي اللي خلاه يطلب كل مرة.

قال إنه في أول شهر خطوبة، لما جه عندنا، كان معاه فلوس على قد مشواره، وكان محرج يقول إنه مش معاه فلوس زيادة، ولما لقى الأكل كتير على السفرة، افتكر إننا بنصرف كتير في الزيارات. وبعدين حصل موقف خلاه يتصرف بطريقة غلط. في يوم، كان راجع من شغله ومتأخر، وطلب من بنتي إنهم يطلبوا أكل من بره، وهي قالت له إنها هتتصرف، وطلبت له وجبة على حسابها.

من يومها، بقى كل ما ييجي عندنا يطلب أكل، وهو فاكر إن بنتي بتدفع من مصروفها، وإن ده اتفاق بينهم، وإنها بتحب تعمل كده علشانه. أنا بصيت لبنتي بصدمة وقلت: «إنتِ بتدفعي من فلوسك يا بنتي؟!» بنتي اتلخبطت وقالت: «أيوه يا ماما، ساعات، لما يكون معايا فلوس.» قلت لها: «وساعات مين اللي بيدفع؟» سكتت.

خطيبها رد بدلها: «أنا اللي بدفع يا طنط، بس مش كل مرة، وفي مرات هي اللي بتدفع، وأنا كنت فاكر إن حضرتك عارفة إننا بنطلب.» أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا. قلت له: «عارفة إنك بتطلب، لكن مش عارفة إن بنتي بتدفع من مصروفها! وبعدين يا ابني، لو إنت مش معاك فلوس، ما تطلبش! إحنا عمرنا ما هنعيب عليك، ولا هنقول إنك قليل، لكن ليه تدخل نفسك في موقف زي ده؟

» هنا بنتي انفجرت في العياط وقالت: «علشان أنا كنت خايفة يفتكر إني ببخل عليه، أو إني مش عايزة أفرحه! كل مرة كان بيقول لي نفسه في حاجة من بره، كنت بحاول أعمل اللي هو عايزه، حتى لو هصرف من فلوسي.» بصيت لها وقلبي وجعني، وقلت: «يا حبيبتي، هو الحب بقى معناه إنك تصرفي فلوسك علشان تثبتي إنك بتحبيه؟!» ردت وهي بتمسح دموعها: «أنا ما كنتش عايزة أزعلك، ولا كنت عايزة أحرجه قدامك.

» قلت لها: «بس إنتِ كده زعلتيني من غير ما تقصدي، لأنك خليتيني أحس إن تعبي مالوش قيمة، وفي نفس الوقت كنتِ شايفة إني أنا اللي المفروض أتحمل المصاريف كلها.» خطيبها اتدخل وقال: «أنا آسف يا طنط، والله أنا ما كنتش أعرف إن الموضوع مأثر في حضرتك بالشكل ده، ولا كنت أعرف إنك بتدفعي كل المبالغ دي.

أنا كنت فاكر إن الأكل اللي بتعمليه ده عادي، وإن طلباتنا حاجة منفصلة.» قلت له: «يا ابني، أنا مش مستنية منك فلوس على الأكل، ولا مستنية منك تجيب لي حاجة. أنا كل اللي كنت عايزاه إنك تحترم البيت اللي بتدخله، وتحس إن في ست تعبت من الصبح علشان تكرمك. ولو نفسك في حاجة معينة، قول من الأول، وإحنا نتفاهم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق