لكن اللي حصل بعد كده هو اللي خلاني أعيد حساباتي كلها! بعد كام يوم، خطيب بنتي اتصل وقال إنه جاي، وبنتي من الصبح بتجهز نفسها ومبسوطة، وأنا قررت المرة دي أعمل أكل عادي جدًا، من غير أصناف كتير ولا مصاريف زيادة. جهزت غدا يكفينا كلنا، وقعدت مستنياه. أول ما دخل، سلم عليا، وبعدين بص للسفرة وقال: “هو النهارده مفيش أكل تاني يا طنط؟
” ابتسمت وقلت له: “لأ يا ابني، ده الموجود، ولو نفسك في حاجة تانية براحتك طبعًا.” بنتي بصت لي بغيظ، وهو سكت، وطلع تليفونه وطلب ديلفري كالعادة. لكن المرة دي، لما عامل التوصيل وصل، حصلت حاجة ما كنتش متوقعاها أبدًا! خطيب بنتي فتح الباب، وأول ما شاف اللي واقف قدامه، وشه اتغير، وساب كيس الأكل من إيده، وبص ناحيتي وقال بصوت متوتر: “طنط، ممكن حضرتك تيجي هنا لحظة؟
في حاجة لازم تعرفيها قبل ما الموضوع يكبر!” قمت من مكاني وأنا قلبي بيدق، وبنتي خرجت من الأوضة وهي بتسأل: “في إيه يا حبيبي؟ مين على الباب؟” بص لها خطيبها، وبعدين بص لي، وقال جملة خلتني أحس إن حكاية الأكل دي كانت أصغر بكتير من الحقيقة اللي مستخبية وراها… يتبع في الجزء الثاني… يا ترى إيه اللي حصل على الباب؟ وإيه علاقة طلبات الديلفري بالموضوع اللي خطيب بنتي كان مخبيه؟
قولوا لي رأيكم بصراحة: مين الغلطان، الأم اللي بتحاول تحافظ على بيتها ومصاريف جوزها المسافر، ولا البنت اللي شايفة إن أمها أحرجتها قدام خطيبها؟ ومتنسوش تصلوا على النبي في التعليقات، واللي مستني الجزء الثاني يكتب: اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد #حكاوي_شيمو يتوقعها! الجزء الثاني رجعت خطوتين لورا وأنا ببص على خطيب بنتي اللي واقف عند الباب، وشه متغير ومش عارف يتكلم، وعامل التوصيل واقف مستغرب وبيسأله: «يا أستاذ، في حاجة؟
الحساب لو سمحت، ورايا طلبات تانية.» خطيب بنتي بص له وقال: «ثواني بس يا عم، معلش.» وبعدين لف ناحيتي وقال بصوت واطي: «طنط، ممكن حضرتك تسمعيني للآخر قبل ما تحكمي عليا؟ والله الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.» أنا بصيت له باستغراب وقلت: «موضوع إيه يا ابني؟ هو أنا عملت حاجة؟ إنت طلبت الأكل زي كل مرة، وأنا ما اعترضتش، ولا قلت لك ما تطلبش.
إيه اللي حصل بقى؟» بنتي قربت منه وهي متوترة وقالت: «مالك يا حبيبي؟ في إيه؟ إنت مخبي عني حاجة؟» بص لها وسكت شوية، وبعدها قال: «أنا كنت ناوي أتكلم معاكي في الموضوع ده، بس كل مرة كنت بأجل.» أنا هنا قلبي اتقبــ,,ـــــض، وبدأت أفكر في ألف حاجة وحاجة. قلت له: «اتكلم يا ابني، إحنا أهل، ومفيش حاجة تستاهل إنك تتوتر بالشكل ده.
» بص ناحية كيس الأكل اللي في إيده، وبعدين حطه على الترابيزة وقال: «بصي يا طنط، أنا عارف إن حضرتك بتتعبي في الأكل، وعارف إنك بتعملي أصناف كتير مخصوص علشانا، وأنا عمري ما كان قصدي أقلل من تعبك أو أحرجك.» قلت له: «أمال ليه كل مرة تعمل كده؟ أنا مش زعلانة إنك بتحب أكل المطاعم، كل واحد وليه ذوقه، لكن ليه تخليني أتعب وأصرف وبعدين الأكل يترمي؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.