اخويا حكايات اماني الاخير ثريا من يوم ما عرفت إن هدير راحت لمحامي، وهي مش على بعضها، وكل شوية تبص لصلاح وتفتح معاه الموضوع، لحد ما قررت إنها لازم تتحرك قبل ما هدير تقدر تثبت أي حق ليها. وفي اليوم التاني، استنت لما صلاح نزل شغله، ودخلت على هدير المطبخ وهي بتشرب قهوتها، وقالت لها بتعالي: \- صباح الخير يا أستاذة هدير، إيه الأخبار؟
المحامي قالك إيه؟ طمنيني، هتسيبيلنا البيت إمتى بقى؟ هدير كانت بتحضر سندوتشات العيال للمدرسة، فبصتلها بهدوء وقالت: \- وإنتِ مالك يا ثريا؟ هو أنا لما أروح لمحامي لازم أجيلك أقولك قال لي إيه؟ ثريا اتفاجئت من ردها، لأنها متعودة إن هدير أول ما تسمع صوتها تتوتر وتحاول تراضيها، لكنها ضحكت بسخرية وقالت: \- يا حبيبتي أنا بسأل عليكي، ما يمكن الراجل ضحك عليكي وأخد منك فلوس على الفاضي!
إنتِ فاكرة إنك لما تروحي تشتكي جوزك هتقدري تاخدي منه حاجة؟ ده صلاح لو قرر يسيبك في الشارع، مش هتقدري تعملي له حاجة. هدير حطت السكينة على الرخامة، وبصت لها مباشرة وقالت: \- على الأقل هعرف حقي فين، بدل ما أفضل عايشة تحت رحمتك إنتِ وصلاح. وبعدين أنا مش جاية آخد حاجة مش بتاعتي، أنا عايزة حقي وحق عيالي، واللي شايف نفسه مش غلطان يواجه القانون.
ثريا اتغيرت ملامحها وقالت بحدة: \- إنتِ اتجننتي يا هدير؟! إنتِ بتتكلمي عن صلاح كأنه عدوك! ده جوزك وأبو عيالك! هدير ردت عليها بوجع: \- أيوه، جوزي وأبو عيالي، وعشان كده وجعي منه أكبر. الغريب لما يظلمني أقدر أبعد عنه، لكن لما اللي عشت معاه سنين هو اللي يبيعني ويهينني، ببقى مش عارفة أصدق إن ده نفس الإنسان اللي كنت فاكرة إنه سندي. ثريا حاولت ترد، لكن هدير كملت كلامها: \- وبالمناسبة، من النهارده عيالك مسؤوليتك.
أنا مش هسيبهم جعانين ولا هسيبهم من غير رعاية، لكن مش هقبل إنك ترميهم عندي بالساعات وتخرجي وتسيبيني أربيهم، وإنتِ قاعدة تتفرجي على التلفزيون. كل واحدة تشيل مسؤولية عيالها، زي ما كل واحدة المفروض تشيل مسؤولية نفسها. ثريا قربت منها وهي بتجز على أسنانها: \- إنتِ بتقولي إيه؟! يعني هتسيبي عيالي من غير أكل؟ \- أنا ما قلتش كده، إنتِ اللي فهمتي الكلام على مزاجك.
عيالك ليهم حق عليكي، زي ما عيالي ليهم حق عليا. وأنا مش خدامة عندك، ولا هفضل أعمل لك كل حاجة عشان ترضي عني. ثريا خرجت من المطبخ وهي بتتمتم بكلام غاضب، وراحت أوضتها، وبعدها مسكت موبايلها واتصلت بصلاح. \- أيوه يا صلاح، إنت لازم تيجي البيت دلوقتي! صلاح اتخض من نبرتها وقال: \- في إيه يا ثريا؟ حصل إيه؟ \- مراتك الأولى اتجننت!
بتقول لي مش هتعمل أي حاجة ليا تاني، وبتتكلم معايا بطريقة ما تتسكتش عليها، وبتقول إنها هتخليني أشيل مسؤولية عيالي بنفسي! صلاح اتنرفز وقال: \- طيب اهدي، أنا جاي أشوف الموضوع ده. قفل معاها، وبعد حوالي ساعة رجع البيت، وأول ما دخل لقى ثريا قاعدة في الصالة ووشها متغير، بينما هدير كانت قاعدة مع عيالها بتراجع لهم دروسهم. نادى عليها بصوت عالي: \- يا هدير، تعالي هنا!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.