جنازة أمي حكايات_ميراا حصري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وصوت أبوها بيقول بعصبية إنت بتعمل إيه هنا؟! ثم جاء صوت رجل آخر. صوت لم تسمعه سلمى من قبل. كان المفروض تسيب الورق وتمشي يا حسن. ثم صوت ارتطام قوي. وبعدها انقطع التسجيل. سلمى فضلت ساكتة. الحاجة زينب كانت پتبكي. قالت سلمى إنتي سمعتي التسجيل ده قبل كده؟ العجوز هزت راسها.

أمك سمعته يوم ۏفاة أبوكي. وكانت عارفة مين قټله؟ أيوه. طب ليه ما بلغتش الشرطة؟ الحاجة زينب بصتلها بحزن. لأنها كانت خاېفة عليكي. خاېفة من مين؟ قبل ما ترد موبايل سلمى رن. أحمد. بصت للشاشة، وما ردتش. رن مرة تانية. وبعدين وصلت رسالة سلمى، لازم نتقابل. أنا عارف إنك سمعتي التسجيل. قلبها دق بسرعة. ردت عليه إنت عرفت منين؟ جاء الرد بعد ثواني لأن أنا اللي سلمت التسجيل لأمك من تلاتين سنة.

سلمى حسّت إن عقلها وقف. إزاي؟ أحمد كان وقتها لسه شاب صغير. إزاي كان عنده التسجيل؟ اتصلت بيه فورًا. رد. قالت بصوت مرتعش قول الحقيقة كلها. أحمد سكت. أبوك . أبويا؟ أيوه. وإنت كنت عارف؟ عرفت بعد سنين. طب ليه اتجوزتني؟ الصمت طال. ثم قال لأن أبوكي قبل ما ېمــ,,ـــــوت طلب من أبويا حاجة. إيه؟ أحمد أخذ نفسًا عميقًا. طلب منه يحميك. سلمى ضحكت پصدمة. يحميّني؟ إنت بتقول إيه؟

أبوكي كان عارف إنهم لو فشلوا في أخد الأرض، هييجوا بعدك. وبعد ستة وعشرين سنة؟ لأن الأرض دلوقتي بقت تساوي ملايين. سلمى سكتت. ثم سألت والديون؟ أحمد رد دي كانت حقيقية. ومين عليه الديون؟ أنا. ليه؟ سكت أحمد طويلًا. ثم قال لأن أبويا ماټ وهو سايب ديون للناس اللي كانوا بيحاولوا ياخدوا الأرض. سلمى حسّت إن الصورة اكتملت. لكن قبل ما تقفل المكالمة، أحمد قال وفي حاجة تانية أهم من كل اللي عرفتيه. إيه؟

محمود مش هو اللي بيشتغل معاهم. أمال مين؟ جاء صوته مترددًا أخوكي. سلمى تجمدت. أنا معنديش أخ! أحمد رد بهدوء عندك. مستحيل. أمك أخفت عنك إنه كان موجود. سلمى بصت للحاجة زينب. العجوز كانت واقفة عند الباب، ووشها شاحب. ولما سمعت الجملة، قالت بصوت مكسور أمك كانت خاېفة إنك تعرفي الحقيقة دي. سلمى قربت منها.

مين أخويا؟ الحاجة زينب أغمضت عينيها. ثم قالت ابن أمك من قبل ما تتجوز أبوكي لسه عايش. وقبل ما سلمى تستوعب سمعت صوت طرق على باب البيت. ثلاث خبطات بطيئة. الحاجة زينب بصت للباب. وقالت هو وصل الجزء الخامس سلمى بصت للباب وهي حاسة إن رجليها مش شايلينها. ثلاث خبطات كمان دق دق دق الحاجة زينب قربت منها وهمست ما تفتحيش. سلمى قالت مين ده؟ ما جاش رد.

وبعد ثواني، سمعت صوت راجل من الناحية التانية سلمى أنا عارف إنك جوه. صوت غريب. لكن فيه حاجة خلت قلبها يدق پعنــ,,ـــــف. قربت من الباب، من غير ما تفتحه. إنت مين؟ جاء الرد أنا الشخص اللي أمك قضت عمرها كله وهي بتحاول تحميكي مني. سلمى رجعت خطوة لورا. الحاجة زينب مسكت دراعها. ما تسمعيش كلامه. لكن الراجل كمل أنا مش جاي أأذيكي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق