سلمى همست الست الكبيرة؟ وفجأة فهمت. كان يقصد الحاجة زينب. لكن الحاجة زينب كانت أكتر من مجرد جارة عجوز. كانت آخر شخص شاف أبوها قبل ما ېمــ,,ـــــوت. وفجأة، الباب اتخبط پعنــ,,ـــــف. افتحي يا سلمى! اتراجعت للخلف. لكن قبل ما الباب يتكسر سمعت صوت عربية شرطة بتقف قدام البيت. وبعدها صوت ضابط پيصرخ محدش يتحرك! سلمى ما كانتش تعرف مين اللي بلغ الشرطة. لكن بعد دقائق، لما خرجت من الأوضة، لقت الحاجة زينب واقفة قدام الباب.
رغم سنها، كانت ثابتة بشكل غريب. بصت لسلمى وقالت أمك قالتلي إن اليوم ده هييجي. سلمى قربت منها. إنتي كنتي عارفة؟ الحاجة زينب بصت للصندوق. وبعدين قالت عارفة جزء. والجزء الباقي؟ سكتت لحظات. ثم مدت إيدها داخل عباءتها، وطلعت مفتاح صغير جدًا. حطته في إيد سلمى. المفتاح ده أمك ادهولي من تلاتين سنة. سلمى بصت للمفتاح. بيفتح إيه؟ الحاجة زينب ردت أوضة أبوكي القديمة. سلمى رفعت عينيها بسرعة.
الأوضة دي كانت مقفولة من يوم ۏفاة أبوها. وأمها عمرها ما سمحت لها تفتحها. لكن الحاجة زينب قالت جملة أخيرة خلت سلمى تحس إن السر الحقيقي لسه ما بدأش وأبوك ما خبّاش أهم حاجة في البير يا بنتي أمال خبّاها فين؟ الحاجة زينب بصت ناحية أوضة حسن وقالت جوه الحيطة الجزء الرابع سلمى فضلت باصة للمفتاح الصغير في إيدها. جوه الحيطة؟! الحاجة زينب هزت راسها.
أيوه بس أمك قالتلي ما أقولكيش غير لما الصندوق يظهر. سلمى بصت ناحية أوضة أبوها. الباب كان عليه طبقة تراب سنين، والمفتاح القديم لسه مكانه. محمود والراجل اللي كان معاه اتقبــ,,ـــــض عليهم برا البيت، لكن سلمى ما اهتمتش. كل تفكيرها كان في حاجة واحدة إيه اللي أبوها خبّاه في الحيطة؟ دخلت الأوضة لأول مرة من أكتر من تلاتين سنة. ريحة الخشب القديم والتراب ملأت المكان. السر,,ـــــير لسه موجود. المكتب القديم.
حتى الراديو اللي كان أبوها بيسمع عليه الأخبار كل ليلة. قربت من الحيطة. بدأت تتحسس الطوب بإيديها. طوبة واتنين وتلاتة ولا حاجة. الحاجة زينب وقفت عند الباب وقالت أبوكي كان بيقعد بالساعات هنا. سلمى بصت للمكتب. كان بيخبي حاجة في المكتب؟ لا. أمال؟ العجوز أشارت للكرسي. كان دايمًا بيحط الكرسي هنا، قدام الحيطة دي بالذات. سلمى قربت. رفعت الكرسي. وتحت مكانه لقت جزء من الأرضية مختلف.
حاولت ترفعه. كان ثابت. جابت مفك من المطبخ، وبدأت تفك الخشب. بعد دقائق انفتح جزء صغير من الأرض. ظهر تجويف ضيق. لكن مفيهوش أوراق. كان فيه شريط كاسيت قديم. سلمى مسكته باستغراب. كاسيت؟ الحاجة زينب وشها اتغير. أمك قالتلي لو لقيتيه ما تسمعيش التسجيل لوحدك. ليه؟ لأنها قالت إن اللي فيه ممكن يغير حياتك. سلمى ابتلعت ريقها. لازم أسمعه. بعد ساعة، كانت قاعدة في الصالة، وحاطة الكاسيت في جهاز قديم لقتْه في دولاب أمها.
ضغطت تشغيل. صوت تشويش وبعدين صوت أبوها. سلمى اتجمدت. فاطمة لو التسجيل ده وصل ليكي، يبقى أنا ماقدرتش أرجع. صوت أنفاسه كان واضح. وبعدين قال أنا عرفت مين اللي بيحاول ياخد الأرض. سلمى قربت من الجهاز. هو مش محمود محمود مجرد واحد بينفذ. ثم سكت أبوها ثواني. الشخص اللي ورا كل ده أبو أحمد. سلمى أغمضت عينيها. كانت الحقيقة بتتجمع قدامها قطعة قطعة. لكن فجأة، التسجيل اتغير. صوت خبط.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.