جوزي 5 مرات

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

كريم وقف وقال بناءً على النتيجة دي، نطلب إثبات اعتراض موكلتي في محضر الاجتماع، وعدم استخدام اسمها أو أصولها في أي إجراء لحين انتهاء التحقيق. رئيس المجلس وافق. وبعدين سأل المراجع هل توصلتم للشخص اللي أجرى التعديل؟ رد فيه حساب وظيفي استخدم في التعديل، لكن تحديد الشخص المسؤول يحتاج مراجعة صلاحيات الدخول وسجلات الأجهزة، واستكمال الإجراءات الداخلية. شريف قام من مكانه فجأة.

الكلام ده مش معناه إن فيه تزوير! ممكن يكون خطأ إداري! المراجع رد بهدوء إحنا ماوصفناش الواقعة بوصف جنائي. إحنا أثبتنا وجود اختلافات تستوجب التحقيق، وتحديد المسؤولية هيكون بعد استكمال الفحص. رجع شريف قعد. لكن المرة دي، ماكانش عنده رد جاهز. أنا فضلت قاعدة في مكاني، وبصيت للمستندات اللي قدامي. ماحسيتش بالانتصار. حسيت بس إن جزءًا من الحمل اللي كان فوق صدري بدأ يخف. لأن اسمي ما بقاش متروكًا لتفسيرات الناس.

بعد الاجتماع، أحمد طلب يقابلني في مكتبه، بحضور كريم لو حبيت. وافقت، بشرط إن الكلام يكون واضحًا ومباشرًا. دخلنا المكتب، وقعدنا قدام بعض. أحمد فتح درج مكتبه، وطلع ملفًا صغيرًا. دي كل المستندات اللي تخص ملكية والدك القديمة، واللي كانت عندي نسخ منها. هتتسلم لمحاميك، علشان يبقى عندك كل اللي تحتاجيه. كريم استلم الملف، وبدأ يراجع محتوياته. أحمد كمل وفي حاجة تانية.

أنا طلبت من مجلس الإدارة مراجعة كل الإجراءات اللي اتاخدت خلال الفترة اللي فاتت، بما فيها القرارات اللي أنا وافقت عليها من غير ما أراجع كل التفاصيل بالشكل الكافي. بصيتله. وإنت شايف إن ده كفاية؟ لا. رد من غير تردد. أنا شايف إن ده أقل واجب عليّا. ومش هطلب منك تنسي اللي حصل. سكت لحظة، وبعدين قال أنا فضلت أقول لنفسي إن طالما بحل المشكلة، يبقى مش مهم أشرح.

وكنت كل مرة أقول هعوضك بعدين. بعد الاجتماع اللي حصل النهارده، فهمت إن كلمة بعدين دي خلتك تعيشي تلات سنين من غير ما تعرفي مكانك في حياتي. عينيه لمعت، لكنه كمل أنا كنت بخاف أقولك إن فيه مشكلة كبيرة في الشركة، علشان ماحسكيش إن حياتنا مھددة. وبعدها بقيت بخاف أقولك إني هبات بره، لأن كل مرة كنت بأجل الكلام، كان الموضوع بيكبر أكتر. لحد ما بقيت بهرب من المواجهة بدل ما أواجهك.

بصيتله بهدوء. إنت كنت بتختار الأسهل ليك يا أحمد، مش الأفضل ليا. هز راسه. عندك حق. وأنا مش عايزة أفضل زوجة لشخص بيقرر إيه اللي أستحق أعرفه وإيه اللي لأ. أحمد سكت طويلًا. وبعدين قال فاهم. قمت من مكاني. قبل ما أخرج، سألني هل فيه أي احتمال إنك تدي الجواز فرصة تانية؟ وقفت عند الباب. افتكرت الليالي اللي كنت فيها قاعدة لوحدي، وببص على الساعة، وبحاول أقنع نفسي إنه أكيد هيرجع.

افتكرت كل مرة كنت فيها بحاول أكون الزوجة المثالية، على أمل إنه في يوم يشوفني. وقلت مش هقدر أجاوبك دلوقتي. لكن اللي أقدر أقوله إن اعترافك بغلطك مش معناه إني ملزمة أصلحه معاك. وخرجت. بعد شهرين، التحقيق الداخلي أثبت إن المستند اللي اتقدم باسم مريم لم يكن معتمدًا وفق الإجراءات المطلوبة، وإن تعديلات تمت على ملف الضمان من خلال صلاحيات وظيفية داخل الإدارة المالية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق