جوزي 5 مرات

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أحمد سكت. ولأول مرة، ماحاولش يدافع عن نفسه. كملت أنا مش زعلانة إنك ساعدت الشركة. ولا زعلانة إنك وقفت جنب أبوك أو زملائك. أنا زعلانة إنك قررت بالنيابة عني إني ماستحقش أعرف أي حاجة. إنت كنت بتتعامل معايا كأني مش جزء من حياتك أصلًا. أحمد حط إيديه على وشه. أنا كنت فاكر إني بحميكي. من إيه؟ من الحقيقة؟ ولا من إنك تضطر تشرحلي تصرفاتك؟ ماعرفش يرد.

أبويا تدخل بهدوء يا أحمد، إنك تتحمل مسؤولية شركة ده شيء، وإنك تهمل بيتك ده شيء تاني. مفيش أزمة في الدنيا تبرر إنك تسيب مراتك في الضلمة بالشكل ده. أحمد بص له. عندك حق يا عمي. وبعدين رجع بصلي. أنا مش جاي أطلب منك ترجعي النهارده. أنا جاي أقولك إنك تستحقي تعرفي الحقيقة كاملة. قمت من مكاني. تمام. هعرفها. لكن مش معنى إني سمعتك إني غيرت قراري. ومشيت ناحية أوضة الضيوف.

سمعت أحمد بيقول ورايا مريم، فيه حاجة أخيرة لازم تعرفيها. وقفت من غير ما ألف. قال بكرة الصبح، مجلس الإدارة هيجتمع. وفيه ناس ناوية تستخدم اسمك وأصولك علشان تبرر قرارات مالية اتاخدت من غير موافقتك. لفيت ناحيته بسرعة. اسمي وأصولي؟ هز راسه. أيوه. وفيه مستند اتقدم النهارده بيقول إنك وافقتي على ضمان مالي لصالح الشركة.

حسيت الأرض بتتحرك من تحتي. أنا ماوقعتش على أي ضمان! أحمد رد أنا عارف. وعشان كده لازم نثبت الحقيقة قبل الاجتماع. في اللحظة دي، فهمت إن الموضوع ما بقاش متعلق بجوازي بس. فيه حد بيحاول يزج باسمي في أزمة مالية، وحد تاني عايزني أشيل مسؤولية حاجة ماعملتهاش. لكن السؤال اللي كان بيطاردني هو مين اللي استخدم اسمي؟ وليه اختار التوقيت ده بالذات؟

تاني يوم الصبح، رحت مكتب كريم بدري. حكيت له كل اللي أحمد قاله، وورّيته صور المستندات اللي سمح لي أصورها. كريم راجعها بعناية، وبعدها طلب مني أتواصل مع أحمد علشان يرسل النسخ الرسمية لمحاميه، من غير ما نعتمد على صور موبايل بس. قال بوضوح إحنا مش هنفترض إن أحمد صادق في كل حاجة، ولا هنفترض إنه بيخدعك. هنراجع المستندات ونتأكد من مصدرها. وأهم حاجة، مفيش أي توقيع أو إقرار باسمك من غير مراجعة قانونية.

اتصلنا بأحمد، واتفقنا إن كل المستندات تتبعت لمكتب كريم، وإن أي اجتماع يخص ملكيتي أو مسؤوليتي القانونية أحضره بنفسي أو يمثلني فيه المحامي. وبعد ساعتين، وصلتنا نسخة من مستند ضمان مالي بمبلغ كبير، عليه اسم مريم محمود عبد الرحمن، وتوقيع منسوب ليا. كريم قرّب الورقة من عينه. التوقيع ده مش مطابق لتوقيعك المعتاد. قلت فورًا لأنه مش توقيعي. راجعنا تاريخ المستند. كان متسجل بعد يومين من آخر مرة أحمد بات فيها بره البيت.

لكن المفاجأة الأكبر كانت في المرفقات. الضمان مربوط بفيلا النيل اللي أبويا نقل ملكيتها ليا قبل الجواز. يعني فيه حد حاول يستخدم ملكيتي الخاصة كضمان لالتزامات الشركة، من غير إذني. كريم قفل الملف وقال إحنا محتاجين نتحرك بسرعة. هنثبت ملكيتك، ونخطر الجهات المعنية رسميًا إنك ماوافقتيش على الضمان، ونطلب فحص المستند والتوقيع من الجهات المختصة. قلت وأنا عايزة أعرف مين اللي عمل كده. رد هنعرف من خلال التحقيق والمستندات، مش بالتخمين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق