” خرجت من غرفة العمليات إلى غرفة الإفاقة، وأول ما فتح الباب، تقدم مدحت بخطوات سريعة وعيناه غارقتان في الدموع: “حمد لله على سلامتك يا أم عمر وفريدة! الحمد لله الذي ردك لي سالمة وعوضنا عن كل تعب!” كريم ونورهان كانا يشاركاننا الفرحة والدموع، ونورهان تقول: “خلاص يا ماما نادية.. الكابوس انتهى والبيت عاد يزهو بالحياة!” الختام والحكم العادل مرت الأشهر بسرعة، والعدالة القانونية أخذت مجراها الطبيعي بعد تقديم المستندات والأدلة الكاملة.
في محكمة الجنايات، وبعد الاطلاع على التقارير الرسمية، ومحاضر اقتحام المسكن، وأدلة التزوير المالي، أصدـ,,ـــرت المحكمة أحكامها الرادعة: الحكم على المتهمتين (سعاد) و(نجلاء) بالسجــ,,ـــــن المشدد على خلفية قضايا التزوير ومحاولة الاستيلاء على الحقوق بطرق غير مشروعة. الحكم على المتهم (سيد) بالحبس بتهمة اقتحام مسكن ليلاً وإثارة الشغب والتهديد. خرج المتهمون من قاعة المحكمة مدركين عاقبة أفعالهم وطمعهم الذي لم يلبث أن انقلب ضدهم. بعد ستة أشهر..
كنت قاعدة في صالة شقتي، الشمس تملأ المكان والهدوء يعم أرجاءه. الشقة التي حاول البعض طمعه فيها أصبحت مليئة بضحكات وأصوات “عمر” و”فريدة”، التوأم الذي كبر وأصبح بصحة ممتازة. كريم ونورهان كانا بجانبهما يلعبان معهما، ومدحت دخل من باب الشقة حاملاً الهدايا والألعاب، وبنظر يملؤها الحب والارتياح. جلس بجانبي ونظر للأولاد وقال: “شفتي يا نادية؟ من يتقي الله ويصبر، يأتيه العوض من حيث لا يحتسب.
طمعهم وخيانتهم أدت بهم للجزاء القانوني، ونيتك الطيبة كانت سبباً في حفظ حقوقنا ورزقنا بأجمل عائلة.” تنهدت براحة وأنا أحــ,,ـــــضن أولادي ومدحت وحولهما العائلة، وقلت: “الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.. تجاوزنا الصعاب، ورد الله لنا حقوقنا، ومفيش خوف تاني أبداً.” “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.