اتجوزت حكايات رومانى مكرم ٢

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ربنا بيعوضنا عن كل نقطة تعب وقهر في المحاكم! العيلة بتكبر والخير بيزيد!” بس الفرحة دي كانت متغلفة بخوف صحي كبير جداً.. الدكتور أكد لمدحت إن حمل التوأم في سني، وبعد المجهود العصبي والضغط المستمر في قضايا محكمة الأسرة، بيعتبر من أعلى حالات الخطورة الطبية. أي مجهود، أي انفعال أو ضغط عصبي مستقبلي ممكن ينهي الحمل ده فوراً ويهدد حياتي أنا شخصياً.

في نفس الوقت، كان الشارع الموازي لينا يشهد تحركات أخرى. سيد أخي، بعد ما محكمة الأسرة رفضت كل دعاوى زوجته وأخته وأيدت حقي الكامل في الشقة والوديعة، اتجنن وساق فيها بطريقة قانونية ملتوية. أهل سعاد زوجة أخي نسوان ورجالة بدأوا ياتيانو الحارة عندنا، يوقفوا تحت العمارة ويهددوا برفع قضايا تعويض وكيد مستمر: “لو ما اتنازلتوش عن أحكام الميراث مش هنسيبكم تهنوا بلقمة!

هنرفع قضايا جديدة ونخرب بيتكم يا مدحت!” سيد أخي، بدل ما يعقل ويحترم أحكام القضاء، خاف من أهل مراته ومن الضغط الاجتماعي، وجه وقف تحت البيت في يوم جمعة بعد الصلاة، والشارع مليان ناس، وبدأ يصرخ بصوت عالي: “اخرجي يا نادية! اخرجي يا اللي بعتي أخوكي عشان فلوس ووديعة ومحاكم! اتقي الله ورجعي أختك ومراتي بيوتهم بدل ما أرفع قضايا حجر ونزاع قضائي مطول!

” مدحت سمع الكلام ده من بلكونة الشقة، دمه غلي من الظلــ,,ـــــم والافتراء. كان عاوز ينزل يرد عليه قانونياً في الشارع، بس أنا مسكت في جلابيته وترجيته: “عشان خاطري يا مدحت، عشان خاطر العيال اللي في بطني، ما تنزلش ولا تحتد في نقاشات معهم.. الدكتور قال أي انفعال عصبي هيقضي عليا!

” عم صابر وكبارات الحارة والرجال الشرفاء نزلوا لسيد وأهل سعاد، ووقفوهم عند حدهم بالكلمة الطيبة والقانون، وعم صابر قال لسيد بقرف واحتقار: “اخس عليك يا سيد يا خسارة الأصول! أختك خدت حقها بحكم القضاء والشرع، وجاي دلوقتي تطالب بالباطل؟ امشي من هنا بدل ما نحرر محضر رسمي بإزعاج وهدوء السكن والتهديد المستمر!” سيد مشي وهو بيتوعد برفع قضايا ومحاضر كيدية جديدة، وأنا جوة الشقة جسمي كان بيتفض من الرعب.

الخوف بدأ يأكل فيا.. خايف من قضايا أهل سعاد، خايف من غدر سيد القانوني، وخايف أكتر من الجلسة النهائية المقررة في محكمة الاستئناف. جه يوم الجلسة النهائية في محكمة استئناف الأسرة والقاهرة المدنية. مدحت أصر إنه يروح مع محامي المكتب، ورفض تماماً إن أحضر الجلسة عشان ما أتعرضش لأي ضغط نفساني قد يضر بصحة الجنينين.

فضلت قاعدة في البيت مع نورهان، إيدي على بطني وبصلي وبقرأ القرآن، والوقت بيمر عليا كأنه دهور من القلق والترقب. في المحكمة، القاعة كانت منظمة وهادئة. نجلاء وسعاد لم تكونا موجودتين بشخوصهن بل وكلن محاميهن لتقديم دفوع باطلة تدعي أن التنازل عن الميراث كان قسرياً، ومحاميهن حاول التلاعب بالأوراق والمستندات لإطالة أمد النزاع وقضايا التعويض.

لكن المفاجأة الكبرى التي زلزلت أروقة القاعة هي تقديم المستندات الحاسمة! محامِينا قدم دليلاً جديداً ومفاجئاً، عبارة عن حافظة مستندات رسمية وموثقة من الشهر العقاري والجهات المصرفية تثبت بالدليل القاطع أن الوديعة وشقة الأب تؤول ملكيتها قانوناً وشرعاً لنادية دون أدنى شبهة تزوير أو تلاعب من الطرف الآخر. القاضي الجليل اطلع على الأوراق، ونظر إلى محامي الخصم وقال بصوت حاسم: “الأوراق واضحة كالشمس، وحكم محكمة أول درجة بات وصحيح، ولا مجال لأي طعن كيدي جديد!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق