. الصبر عمره ما كان أقوى حاجة عندي يا لهوي قلت ايه؟ حفيدي سأل ولا حاجة بصيت في المراية وبعدين للطريق وخدت قراري بدل ما أكمل على بيتي.. لفيت بالعربية رايحين فين؟ حفيدي سأل رايحين نشوف مامتك عينيه وسعت هتقوليلها اني قلتلك؟ هنبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين بعد عشرين دقيقة.. ركنت في حوش بيت بنتي وأول ما شفت الجراج.. الاحساس اللي مش مريح في بطني بقى أقوى ورا الشباك الصغير بتاع الجراج.
. كان فيه نور أحمر خاڤت زي ما حفيدي وصف بالظبط فيه حاجة أكيد بتحصل جوة ركنت فكيت حزام حفيدي مسكت ايده ومشيت ناحية البيت كنت لسه متوقعة التفسير يبقى حاجة مفيهاش ضرر يمكن حاجة تكسف يمكن حاجة عبيطة بس مفيهاش ضرر مكنتش أعرف أبداً.. ان اللي مستني ورا باب الجراج ده.. كان مستخبي بقاله أربعين سنة أو ان حاجة واحدة جوة.
. هتخليني أواجه قصة عن ماضي أنا نفسي.. كنت بقالي عشرات السنين عاملة نفسي انها خلصت خلاص وقفت قدام باب الجراج.. وايدي ماسكة ايد حفيدي جامد.. والنور الأحمر اللي طالع من الشباك الصغير عمال يرعش.. كأنه نفس حد بيتنفس جوة خبطت على باب البيت.. محدش رد.. خبطت تاني.. بنتي فتحت.. وشها مخضوض.. ولابسة هدوم عليها تراب.. وجوزها وراها.. ايديه كلها ألوان.. أحمر وأسود أول ما شافتنا.. قالت.. ماما؟.. انتي ايه اللي جابك بدري؟.. مش المفروض تروحي؟
حفيدي استخبى ورا رجلي.. وقال.. أنا مقولتش حاجة بنتي بصتله.. وبعدين بصتلي.. وفهمت جوزها قال بسرعة.. طنط.. تعالي ادخلي.. احنا كنا.. كنا بنعمل حاجة قلت.. أيوه.. عارفة.. حفيدي قالي انها حاجة حتى البوليس مينفعش يعرفها سكتوا.. الاتنين.. وبصوا لبعض.. وبنتي قالت.. يا ماما.. مش زي ما انتي فاكرة.. قلت.. أمال ايه؟.. النور الأحمر اللي في الجراج ده ايه؟ جوزها اتنهد.. وقال.. طب تعالي شوفي بنفسك.. بس متتخضيش فتح باب الجراج.
. اللي كان مقفول بقفل كبير.. والريحة طلعت.. ريحة خشب قديم.. وبويا.. وتراب دخلت.. وحفيدي ماسك فيا.. والنور الأحمر.. طلع جاي من لمبة حمرا صغيرة.. متعلقة في السقف.. زي بتاعة زمان.. بتاعة تحميض الصور وفي نص الجراج.. كان فيه ترابيزة خشب كبيرة.. وعليها حاجات كتير متغطية بملاية بيضا بنتي قربت.. وشالت الملاية أول ما شالتها.. أنا شهقت كان فيه جهاز.
. جهاز قديم.. غريب.. عامل زي صندوق خشب كبير.. وله عدسة.. وتحته حوض.. وجنبه صور متعلقة بحبل غسيل.. صور بتتحمض جهاز تحميض صور.. من بتوع السبعينات بس مش ده اللي خلاني أشهق اللي خلاني أشهق.. الصورة اللي كانت في الحوض صورة واحدة.. ست صغيرة.. شابة.. في العشرينات.. لابسة فستان أبيض بسيط.. وشعرها طويل.. وبتضحك.. ضحكة عمري ما هنساها دي أنا.. وأنا عندي 22 سنة الصورة دي.. كنت فاكرة انها اتحــ,,ـــــرقت من أربعين سنة بنتي قالت.
. لقيناها في سوق المستعمل.. الراجل كان بيبيع كاميرا قديمة.. ولما فتحنا الشنطة بتاعتها.. لقينا جوه فيلم.. فيلم قديم.. متحمدش جوزها كمل.. وديناه لواحد.. قال انه فيلم من السبعينات.. ولما حمضناه.. لقينا الصور دي كانت فيه صور كتير.. حوالي 20 صورة.. كلها ليا أنا.. وأنا صغيرة.. مع ناس.. مع صحابي.. مع.. مع واحد.. واحد كنت بحبه.. قبل ما اتجوز أبو بنتي بنتي مسكت صورة.. وقالت.. مين ده يا ماما؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.