حكايات انجى الخطيب 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

أمه اتفقت معاها ومع كريم من شهور إنهم يلاقوا طريقة قانونية يخرجوني بيها من الشقة ومن حياته بأقل خسائر مادية ممكنة!العزومة بتاعة النهاردة ماكانتش عزومة عادية، دي كانت "مصيدة". أمه اتفقت معاه إنه يضغط عليّا ويقلل مني قدام ريهام، لحد ما أتعصب وأتصرف بتصرف مجنون أو أمد إيدي أو أعمل مشكلة، فيستغلوا ده ويحرروا ضد تمكين أو بلاغ باعتــ,,ـــــدا عشان يثبتوا إني غير مؤهلة لحضانة الولاد وإني غير أمينة على البيت!

أمه كانت كاتباله في رسالة من 3 أيام:"يا كريم لو طلقها دلوقتي هتاخد الشقة عشان الحضانات، وستات اليومين دول مش بيسيبوا حقهم.. اسمع كلام ريهام، اضغط على أعصابها لحد ما هي اللي تطلب الطلاق وتسيب البيت برغبتها، وريهام هتظبطلك الورق بحيث الشقة تتقيد باسمك أنت وبس عن طريق التنازل القديم اللي إنت خليتها توقع عليه في وسط ورق التمويل!

"التنازل القديم؟!افتكرت فجأة من سنتين لما كنا بنعمل إعادة جدولة لقرض الشقة، وكريم جابلي رزمة ورق كبيرة وقال لي: "وقعي هنا وهنا يا سارة عشان الإجراءات تخلص بسرعة." وقتها ما قريتش كل الورق.. وقّعت وأنا واثقة فيه blind trust!سمعت صوت خطوتين طالعين من المطبخ.

كريم خرج ومسك كوباية المية، وبصلي.. فلقاني ماسكة موبايله والدموع محبوسة في عيني بس نظرتي له كانت مختلفة تماماً. أول ما شاف الموبايل في إيدي، وشّه أصفرّ، وكوباية المية وقعت من إيده لاتكسرت على الأرض. قمت وقفت بثبات عجيب..

الثبات اللي بيجي بعد الصدمة المباشرة، وقربت منه وحطيت الموبايل في إيده وقلت له بصوت واطي ومسموع:—الخطة كانت ممتازة يا كريم.. بس أنتوا نسيتوا حاجة واحدة بس. بصلي برعب وهو بيحاول يتأتأ:—سارة.. إنتِ فهمتي غلط.. دي أمي كانت بتقترح حاجات وريهام محامية وبنتعدل.

.قاطعته وأنا بشاور على أوضة الولاد:—أنتوا نسيتوا إن الست لما تبطل تحب، مابتبقاش خايفة. وأنا النهاردة أدركت إني عمري ما حبّيت شخص خاين وجبان زيك. مشيت من قدامه ودخلت أوضة الولاد، قفلت الباب بالمفتاح من جوة.

قعدت على الأرض ورا الباب، حطيت إيدي على بقي عشان صوت عياطي ما يصحّيش ياسين وملك. كنت ببكي على العشر سنين اللي ضاعوا مع بني آدم يستغل ثقتي عشان يرميني في الشارع أنا وولاده. بس مع كل دمعة كانت بتنزل، كان فيه حاجة جوايا بتتصلب.

الضعف والانهيار اتبخروا وحل محلهم غضب حامي وعقل يفكر بدقة. كريم وريهام وحماتي فاكرين إنهم بيلعبوا شطرنج مع ست مغفلة، ومش عارفين إن اللعبة يلا دوبك ابتدت. قمت مسحت دموعي، فتحت النور الواطي بتاع الأبجورة، وطلعت أجندتي القديمة من الشنطة.

قعدت على السفرة الصغيرة اللي جوة أوضة الأطفال، وبدأت أكتب كل تفصيلة:تاريخ الشقة، الشيكات اللي دفعتها من حسابي القديم، أسماء الشهود على فلوس أبايا، وتاريخ اليوم اللي وقّعت فيه على الورق المزيف. المعركة ما بقتش معركة زعل وخصام.
. دي بقت معركة وجود وحق ولادي. وفي الصباح، وقبل ما الشمس تطلع، كنت عارفة أول خطوة هعملها إيه.. ومن الشخص الوحيد اللي هكلمه عشان يقلب الطاولة على ريهام وكريم وحماتي كلهم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق