مقلب في عيد ميلادي ٢ مني السيد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

. ده جه من تصليح مواتير وعرق خمستاشر ساعة شغل ورا بعض. أنا عارف إنه مش هيعوض قلة ذوقي، ولا هيعوض سنين الأنانية اللي عيشتك فيها.. بس ده عربون لراجل جديد هتشوفيه من النهاردة. راجل بيعرف الأصول بجد، مش الأصول اللي بتتقال على المصاطب عشان نوجب على قفا حريمنا. رنا عينيها اتملت دموع، كل القسۏة والصلابة اللي كانت محتمية وراهم دابوا قدام النظرة اللي في عينيه.

شافت عمر اللي حبته زمان قبل ما العيلة ومسؤولياتها تحوله لنسخة مشوهة من رجالة العيلة القدام. عمر.. أنا مكنتش عايزة دهب، ولا كنت عايزة أسافر وأسيب بيتي صوتها اتهز بالبكا أنا كنت عايزة أحس إن ليا قيمة عندك، إن لما يبقى يومي، يبقى ليا أنا مش للعالم كله وإنت بتتباهى بيا كأني طباخة بوفيه!

عمر شدها لحــ,,ـــــضنه، حــ,,ـــــضنها بقوة وهو بيبوس راسها حقك عليا.. حقك على راسي من فوق. البيت ده مش هيدخله بني آدم إلا لما تكوني إنتِ راضية وفرحانة ومستعدة، ومفيش عزومة هتتعمل إلا وإيدي في إيدك بنجهزها سوا وندفع تمنها سوا، وإلا يفتح الله، نقضيها في مطعم برة على حسابي. إنتِ ست البيت دي وتاج راسه، مش شغالة فيه يا رنا.

رنا دفــ,,ـــــنت وشها في كتفه وبكت، خرجت كل كبت السنين وكل التعب والضغط اللي كان كاتم على نفسها. وعمر فضل ماسك فيها، حاسس إنه كان هيفقدها بجد لو كانت صبرت أكتر من كده، وإن القلم اللي ادتهوله بورقة الفوشيا كان أعظم درس خده في حياته. بعد نص ساعة.. كانوا قاعدين هما الاتنين في الصالة، رنا لابسة بيجامتها المريحة، وعمر عمل لها فنجانين شاي بنعناع وقطعلها طبق فاكهة من اللي جابه، وقعدوا جنب بعض على الكنبة.

رنا بصت لشواية الفحم والمريلة اللي لسه محطوطين في زاوية الصالة وضحكت فجأة ضحكة رنت في البيت كله بس قولي بقى.. بذمتك.. شكلك كان عامل إزاي وإنت لابس المريلة وخالك إبراهيم داخل عليك يطلب البشاميل؟! عمر حط إيده على وشه وضحك من قلبه لأول مرة من تلت تيام يا لهوي يا رنا! متفكرنيش! وش خالي كان قالب طماطم مخللة، وأمي كانت باصة للجبنة القديمة كأنها حية لدغتها!

ده الشواية دي هعلقها في نص الصالة عشان كل ما شيطاني يوزني أعزم حد أفتكر الفحم والپهدلة وأرجع لعقلي فوراً! رنا مسكت إيده وابتسمت ابتسامة هادية، صافية، ابتسامة واحدة عرفت تاخد حقها بالأصول والذكاء، وعلمت جوزها إن البيت اللي مبيتبنيش على التقدير والاحترام المتبادل، بينهار عند أول صينية عشا. كل سنة وإنتِ طيبة يا رنوش عمر باس إيدها وهو بيلبسها الخاتم في صباعها. وإنت طيب يا عمر.. طيب بجد، مش بكلام العزومات.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
690مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق