الشقة الجديدة حكايات رومانى مكرم ٢

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

مسكت إيدها وأنا بترعش: — أنتِ معاكِ إثبات للكلام ده يا نهى؟ المحامي بتاعي الأستاذ حسام مستنيني جوه المحكمة، ولو معانا دليل على كلامك ده.. النيابة العامة هتقلب القضية من مجرد نزاع مدني وشهر عقاري لجناية أموال عامة وتشكيل عصابي! طلعت نهى من شنطتها فلاشة صغيرة وحطتها على الترابيزة ودزتها ناحيتي: — الفلاشة دي عليها تسجيلات صوتية بين سامح ومدحت مدير الفرع، ونسخ من تحويلات بنكية خرجت من حساب رانيا لحساب زوجة مدحت مدير الفرع.

. أنا فضلت أتبعهم من سنين عشان آخد حقي، ولما عرفت عن طريق واحد صاحبي في الشهر العقاري إن فيه حظر تصرف ينزل على اسمك أنتِ بالذات، عرفت إن سامح كرر نفس اللعبة القذرة معاكِ. مسكت الفلاشة زي ما أكون ماسكة أثمن حاجة في حياتي. وفي اللحظة دي.. لمحت حركة غريبة عند باب الكافيه.

كان سامح! واقف بره، لابس نظارته وشكله هيتجنن، وبيبص في أنحاء الكافيه. لما عينيه وقعت عليا وعلى نهى قاعدين مع بعض، وشه اتقلب ألوان وأتغير لملامح شيطانية. زق باب الكافيه ودخل بخطوات واسعة وسريعة. نهى وقفت بسرعة وقالت بحدة: — خدي الفلاشة واجري على المحكمة فوراً للأستاذ حسام! أنا هعطله هنا! — مش هسيبك لوحدك! — اجري يا ندى! لو أخد الفلاشة دي منك حياتك انتهت! جريت ناحية الباب الخلفي للكافيه اللي بيودي على الممر المؤدي للمحكمة.

سمعت صوت سامح وهو بيزعق ورايا: — نــدى! اقفي عندك! هاتي اللي في إيدك ده! ما بصيتش ورايا، كملت جري في الشارع والناس بتبصلي باستغراب، الشنطة في إيدي والفلاشة محشورة في قبــ,,ـــــضة إيدي. دخلت من الباب الرئيسي لمجمع المحاكم، الأمن استغربوا جريي، تعديت بوابات التفتيش وأنا بنهج، وطلعت السلم للأدوار العليا حيث مكتب الأستاذ حسام المحامي اللي كان مستنيني أمام قاعة النيابة.

أول ما شافني الأستاذ حسام وجريت عليه وأنا بنهج، مسكني من كتفي: — فيه إيه يا ندى؟ مالك بتجري ليه؟ — أستاذ حسام.. اللعبة طلعت أكبر بمراحل! سامح.. رانيا تبقى أخته من الأم! ومعايا تسجيلات ومدير الفرع شريك معاهم! الفلاشة دي فيها كل حاجة! الأستاذ حسام اتسعت عينيه بصدمة، أخد الفلاشة بسرعة، وفي نفس اللحظة.. طلع سامح من على السلم، هدومه منكوشة وعرقان، وبيلف بعينيه في الصالة لحد ما شافنا.

قرب منا وهو بيحاول يتظاهر بالهدوء أمام الناس والمحامين المتواجدين: — ندى.. تعالي هنا بلاش جنون! الأستاذ حسام، حضرتك ما تتدخلش بين راجل ومراته! الموضوع ديون عائلية وهنحلها في البيت! الأستاذ حسام وقف حائل بيني وبينه، ورد بصوت جاد ورخيم هز الصالة: — مش لما تكون مرتك الأولى يا أستاذ سامح؟ ولا نسيت نهى الألفي؟ ولا نسيت السجل التجاري بتاع أختك رانيا؟ ولا نسيت مدير الفرع الأستاذ مدحت اللي بيقبــ,,ـــــض نسبته تحت الترابيزة؟

! سامح اتجمد مكانه، النظرة الثابتة اللي كانت في عينيه تلاشت تماماً، وشه اصفر كأنه جــ,,ـــــثه، ورجع خطوة لورا. في اللحظة دي، طلعت موبايلي وشغلت السبيكر ورنيت على الرقم الحكومي لإثبات الحالة ولخدمة الطوارئ اللي نقلتني يوم 14 مارس 2022، والأستاذ حسام مسك الموبايل وقدم لوكيل النيابة اللي خرج من قاعته على الصوت طلب عاجل بالتحفظ على سجلات الإسعاف وتفريغ الفلاشة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
673مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق