باسورد” الفيزا حكايات رومانى مكرم 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

أنا خرجت من أوضتي بموبايله في إيدي، ووقفت في أخر الصالة. أول ما عينه وقعت عليا وعلى الموبايل اللي في إيدي، ملامحه اتغيرت. الابتسامة الباردة اختفت، وعينيه أخدت نظرة حادة وكأنه بيحاول يقرأ أنا عرفت إيه. قرب مني بخطوات بطيئة، ومد إيده: “هاتيه يا سارة.. معلش تعبتك.” ما مديتش إيدي. بصيت في عينيه بثبات غريب، رغم إن قلبي كان بيدق زي الطبلة.

قلت بصوت واطي ومسموع له هو بس: “الرسالة وصلت يا حازم.” هو اتجمد في مكانه. “رسالة إيه؟” “رسالة البنك.. ورسالة طنط.” عروق رقبته ظهرت تاني، وفي ثانية واحدة قرب مني أكتر وششد الموبايل من إيدي بقوة كادت تكسر صوابعي. أمي أخدت بالها من الحركة العنيفة واتخضت: “في إيه يا حازم؟ مالكم يا أولاد؟

” حازم اتدارك نفسه بسرعة ورجع خطوة لورا، وهو بيحاول يبتسم لأمي: “مافيش يا طنط.. بس سارة أصلها بتفتش في موبايلي وأنا مابحبش الحركة دي.” أمي بصتلي بعتاب: “كده يا سارة؟ عيب يا بنتي دي خصوصيات.” ابتسمت بسخرية وأنا بصاله: “خصوصيات؟ صح يا طنط.. الخصوصيات دي حاجة مهمة أوي.. زي بيانات الفيزا مثلاً، وزي حسابي البنكي اللي اتعمل عليه محاولات اختراق من نص ساعة بس!

” وش حازم اصفرّ، وبصلي بغضب مكتوم. أمي اتفاجأت: “يعني إيه الكلام ده؟” حازم رد بسرعة وصوته بدأ يعلى: “إنتي بتقولي إيه يا سارة؟ إنتي بتتهمني بإيه؟ أنا جيلك بيتك وبحترم أهلك، تقوميني تطلعيني حرامي عشان رفضت أمارس معاكي الجنان بتاع الثقة والشك؟” في اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح وخرجت أختي الصغار ريم، وكانت ماسكة موبايلها في إيدها بتسجل. حازم بص لريم بغضب: “إنتي بتصوري إيه يا بت إنتي؟!

” ريم قالت بثبات: “بصور عشان لو فكرت تمد إيدك ولا تعلي صوتك تاني في بيتنا.. وبصور عشان أشوف مين اللي كان بيحاول يفتح أبليكشن البنك بتاع أختي.” حازم فقد أعصابه تمامًا. مشي ناحية ريم بغشم عشان ياخد منها الموبايل، بس أنا وقفت في وشه وزقيته لورا بكل قوتي: “إياك تلمسها!” البيت اتقلب في ثواني. أمي بدأت تصرخ وتطلب منه يخرج، وهو كان واقف في نص الصالة وشبه جرو متوحش، القناع المزيف بتاعه اتكسر ميت حتة.

بصلي وقال بصوت واطي مليان تهديد: “الموضوع ده مش هيعدي يا سارة.. والفلوس اللي اتصرفت على الخطوبة والشبيكة والشقة.. يا ترجعلي المليون جنيه كاملة يا إما هتشوفي وش تاني خالص!” قلت له وأنا بشاور على الباب: “أعلى ما في خيلك اركبه.. واطلع بره بيتنا.” خرج ورزع الباب وراه بقوة هزت الحيطة. أمي قعدت على الكنبة وهي بتعيط ومش فاهمة حاجة، وأنا أخدت نفس عميق وركبي ما شالتنيش فقعدت على الأرض. ريم قربت مني ووراتني الشاشة.

. “سارة.. أنا مالحقتش أصور خناقته بس.. أنا لما دخلت أوضتك بدري وأخدت موبايله عشان أرنهولك، شوفت النوتس (الملاحظات) المفتوحة على شاشته بالصدفة قبل ما يقفل.. كان كاتب فيها أسماء وعناوين وصور لأوراق رسمية.. ومن ضمنهم اسم شركتك ورقم حسابك البنكي!” مسكت موبايل ريم وأنا مش مصدقة.. حازم ماكانش مجرد عريس طمعان في مرتب خطيبته.. حازم كان مرتب كل خطوة من يوم ما دخل حياتي.. وكان فيه حد تاني معاه في اللعبة غير أمه!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
673مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق