حكايات شيمو1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

! هو أنا طلّقتها؟!” وهنا أخته ردت عليه بكلمة واحدة… “إنت اللي رفضت تطلّقها… بس المحكمة هي اللي أنهت الجوازة من أربع سنين.” لكن اللي حصل بعد المكالمة دي كان أغرب بكتير… لأن الراجل قرر يعمل حاجة ما حدش كان متوقعها، ولما عرف مين الشخص اللي اتجوزها وإيه اللي حصل بينهم طوال الأربع سنين… اتجنّن وطلب من أخته ترجع مصر فورًا، وقال لها: “لازم أعرف الحقيقة بنفسي!

” نزلت أخته مصر وهي مش مستوعبة حجم الكارثة ولا الصدمة اللي وقعت على رأس أخوها. المكالمة اللي دارت بينهم كانت بداية لفتح أبواب جهنم؛ أخوها اللي كان فاكر إنه سايبها “معلّقة” بيتحكم في مصيرها وعايش في غروره أربع سنين، اكتشف في لحظة إنه كان مجرد وهم، وإن الست اللي سابها وراه عاشت حياتها، واتجوزت، وخلفة، وسافرت، وهدمت كل الجدران اللي حاول يبنيها حواليها.

أول ما أخته وصلت الشقة القديمة في القاهرة، لقيته عمال يتصل بيها كل دقيقة. صوت أنفاسه في التليفون كانت طالعة بصعوبة، صوت راجل العظمة والغرور طاروا منه في ثواني، وحل محلهم جنون وشك وعدم تصديق. قال لها وهو بيلهث: “أنتِ أكيد فاهمة غلط… أكيد الناس بيستغفلوكي! خلع إيه وجواز إيه؟! أنا ما جاليش إعلان، ما وصلنيش أوراق من المحكمة! أختي… أنتِ رحتي البيت الصح؟

سألتي أختها ولا أمها؟ يمكن تكون مسافرة تبع شغل؟ يمكن شغالة هناك؟” ردت عليه أخته بصوت مرعوب ومرتبك: “يا ابن الناس أفهم! أنا رحت لحد العمارة، وسألت الجيران والحرّاس، وسألت صاحب العمارة نفسه. الناس كلها عارفة! قالوا لي بالحرف: دي اتخلعت عن طريق المحكمة بعد ما أنت اختفيت ورفضت تنزل، وحضرت جلسات إعلان بالإعلان على يد محضر وعلى عنوان أهلك هنا في مصر.

أهلك تسلموا الإعلانات وما حدش قال لك ولا إيه؟! وبعد ما الحكم بقا نهائي وفاتت عدتها، أتقدم لها راجل محترم، اتجوزها رسمي بعقد شرعي، وسافروا قطر. ولادها اتولدوا هناك! العمارة كلها كانت معزومة على الفرح من ثلاث سنين ونص!” الكلام كان بينزل على قلبه زي المطرقة. الراجل مسك رأسه في السعودية، يفرك وشّه بذهول. هو كان قايل لأهله زمان: “مش هطلق، ولو عملت إيه مش هتعرف تفلت مني”.

أهله لما استلموا إعلانات القضايا القديمة، افتكروا إنها محاولات تهديد أو كلام فارغ، أو يمكن طنشوا وما حبوش يدخلوا في مشاكل معاها، وسابوا القضية تمشي في مسارها الطبيعي. المحكمة أعلنت على أخر عنوان معلوم للزوج، ولما أثبتت غيابه ورفضه للحضور أو التوفيق، المحكمة حكمت بالخلع طالما المهر اترد والتنازل عن الحقوق المادية تم. لكن العقدة الحقيقية ما كانتش بس إنه أكل المطبخ وطار منه زمام الأمور… العقدة كانت في الشخص اللي اتجوزته!

الراجل بسؤال هيستيري قال لأخته: “مين؟ مين الراجل اللي أتجوزها؟ اسمه إيه؟ بيشتغل إيه؟ زفت مين ده اللي يتجرأ يمد إيده على حاجة بتاعتي ويدخل بيتي ويشيل ولادي؟!” أختهترددت، وصوتها بدأ يترعش أكتر: “أنا… أنا سألت البواب، وقال لي اسمه…” “اتكلمي! اسمه إيه؟!” زعق في التليفون بصوت اللي كان قاعد فيها. “اسمه الأستاذ طارق… المهندس طارق.” أول ما سمع الاسم، إيده اتجمدت على التليفون.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق