عملية اختي حكايات زهرة

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بس المشكلة كانت في جوزها! الراجل ده كان في إجازة أسبوعين من شغله لأنه مرشد سياحي، وكان قاعد في البيت. وطول ما أنا شغالة، كان يدخل ويخرج ويقول بصوت عالي يسمعني: أمي كانت طالعة تخدم وتعمل، بس لما لقت أختك هنا قالت مالوش لزوم ندخل بين الأخوات! كنت أرفع رأسي وأكون عايزة أرد عليه، بس أختي تمسك إيدي وتقول لي: طنشي عشان خاطري.

. اسكتي يا سعاد. وكنت أتحمل الكلام وأسكت، عشان عارفة إن أي ضغط أو زعل ممكن يأثر على صحتها. لحد ما في يوم دخل الصالة، وبصلي ببرود وقال لي: هو أنتِ معندكيش حاجة تعمليها في بيتك ولا إيه؟ على طول فاضية كده يا سعاد؟ أنا من الإحراج وشي احمر ومقدرتش أرد. أختي اتضايقت وقالت له: بتيجي تشوف طلباتي! أنا عاملة عملية كبيرة ومفضية نفسها عشاني!

قعدت أهدي في أختي وأقول لها: حصل خير. وأنا جوايا بدعي الأيام تعدي وأختي تقف على حيلها، عشان أقدر أرجع لحياتي الطبيعية. وبدأ يتعمد يتصرف بطريقة تحرجني عشان أمشي، أو يتكلم بصوت عالي وهو ماشي في الشقة، ويقول كلاماً عن إنه مش عارف يعيش حياته براحة في بيته. كنت بعدي الموضوع بالعافية، وأقول عشان خاطر أختي الغلبانة اللي محتاجة هدوء ورعاية.

لحد ما في يوم وصل بيه الأمر إنه دخل على أختي الأوضة، واتعمد يعلي صوته عشان أسمعه: هي أختك دي هتفضل تيجي لنا كل يوم كده؟ هي مش وراها بيت ولا مسئوليات؟ أختي قالت له بخوف وصوت واطي: وطي صوتك، عيب الكلام ده! أنا اللي عايزاها تيجي عشان بحتاجها ومقدرش أستغنى عنها. رد عليها بانفعال: لا، إنتِ مش محتاجاها! كفاية بقى، وقومي خدي بالك من نفسك بدل ما البيت بقى كله حركة!

أختك بقت موجودة هنا طول الوقت، وأمك كل شوية تيجي.. الموضوع بقى متعب! أول ما سمعت كلامه، كنت طالعة أتكلم معاه، لكن في اللحظة دي الباب خبط بقوة. راح فتح الباب، ولقى جوزي واقف! جوز أختي بص له وقال ببرود: أهلاً.. كملت والله! أنت كمان جاي تقعد ولا إيه؟ ساعتها الأرض دارت بيا، وجوزي اتصدم من الطريقة والكلام، وأنا وقفت في المطبخ مكاني، وموقف ملوش أي حل.

يا ترى جوزي هياخدني ويمشي ويمنعني أدخل البيت ده تاني وأسيب أختي؟ ولا هيتكلم معاه ويحصل خلاف بينهم، وأختي هي اللي تدفع الثمن من صحتها؟ وقف جوزي عند الباب، وملامح وشه اتغيرت من الهدوء للدهشة. هو مكانش جاي يتخانق، ده كان معدي عليا وهو راجع من شغله عشان ياخدني وننزل نسأل على طبيب يتابع حالة أختي، لكن الطريقة اللي اتكلم بيها جوز أختي كانت صعبة جداً.

جوزي بلع ريقه، وبص لجوز أختي وقال بصوت هادي لكنه حازم: أنا جاي آخد مراتي يا أستاذ.. مراتي اللي سابت بيتها وعيالها وجات تقف جنب أختها اللي محتاجة رعاية، في الوقت اللي بيتها التاني كان المفروض يحتويها! جوز أختي اتضايق وقال: والله مرتك جت باختيارها، ومحدش طلب منها تيجي! وبيتنا فيه ناس، ومحدش طلب من حد يخدمنا! الراجل منكم يرجع مراته ويقعدها في بيتها، إحنا مش ناقصين زحمة في بيت أهلي!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
701مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق