عيد ميلاد إبن اخويا ج ٢ حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

خرج منه أبو ياسمين الأول وهو باصص في الأرض، ووراه ياسمين، بكامل صحتها، لابسة العباية السودة، شايلة الشنطة الكبيرة في إيدها الشمال، وماسكة بنتها الصغيرة بإيدها اليمين اللي بتدعي إنها مكسورة! كانت بتمشي طبيعي جداً، مفيش عرج، مفيش كدمات على وشها لأن نور عمود النور كان ضارب في وشها مباشرة، وأخوها وراها شايل شنطة تانية. وفوق كل ده، التسجيل جاب ياسمين وهي واقفة على أول الشارع مستنية تاكسي، وبتتكلم في التليفون وبتضحك باستهزاء لأخوها!

طارق فرغ الفيديو على فلاشة، بس المفاجأة الكبرى مكنتش في كاميرا عم جرجس بس! الست اللي رنت عليا الصبح بالرقم الغريب… الست دي رنت تاني على تليفون البيت بعد الضهر! أنا رديت عليها بسرعة ألو؟ مين معايا وليه بتعملي كده؟!. الست قالت بنبرة فيها ندم وتردد أنا سحر… جارة أم ياسمين في الحارة اللي هما ساكنين فيها. وعايزة إيه مننا يا سحر؟.

عايزة أخلص ذمتي قدام ربنا يا أختي… أنا لما كلمتك الصبح كنت فاكرة إن أخوكي مفتري زي ما هما قالوا في الحارة، بس لما شوفت اللي حصل الصبح على السطوح مقدرتش أنام من خوفي من ربنا. سطوح إيه؟! فهميني!. ياسمين وصلت بيت أمها الفجر سليمة مفيهاش خدش، وأخوها محروس وأمها فضلوا يسخنوها ويقولولها هنسيبه يطردك كده بشنطة هدومك وناخد إيه؟

محروس هو اللي أقنعها تعمل التقرير الطبي، وهو اللي جاب شفرة موس خفيفة وخربشلها دراعها، وخلاها تخبط راسها في الحيطة علشان تعمل كدمة زرقا تحت عينها، وراحوا لدكتور معرفة بياخد قرشين في المستشفى العام طلع لهم التقرير الملفق ده! أنا سمعت صريخها الصبح وشوفتهم بعيني وهما بيلفقوا الحكاية، والواد محروس عمال يقولها ده إحنا هنخرب بيته وناخد شقته، ضميري أنبني ومقدرتش أسكت.

الدنيا كلها وضحت وبانت. ربنا سبحانه وتعالى لما بيحب ينصر مظلوم، بيسوقله البراءة من وسط النــ,,ـــــار. أستاذ عصام المحامي جمع كل الخيوط فلاشة الكاميرات اللي بتثبت خروجها سليمة تماماً في نفس وقت الواقعة المدعى بيها، وبيان تحركات تليفون طارق إنه كان في البيت تحت عند والدته ومخرجش وراهم، وشهادة الست سحر اللي وافقت تيجي تدلي بشهادتها رسمي قدام وكيل النيابة بعد ما طارق حلفلها إنه هيحميها من شرهم.

تاني يوم الصبح في سراي النيابة، كان المشهد لا يُنسى. ياسمين وأهلها ومحاميهم كانوا قاعدين ومجهزين عريضة الدعوى ورافعين مناخيرهم في السما، فاكرين إن طارق جاي يعتذر ويبوس الأيادي عشان يتنازلوا عن محضر الضــ,,ـــــرب ويبعدوا شبح الحبس عنه. دخلنا كلنا قدام وكيل النيابة. محامي ياسمين بدأ يتكلم بفصاحة مزيفة عن الزوجة المسكــ,,ـــــينة اللي اتعرضت للضــ,,ـــــرب والتعذيب والطرد مع أطفالها في عز البرد، وإن الزوج مبدد للأمانة وكسر عظامها.

وكيل النيابة بص لطارق إيه ردك يا طارق في الاتهامات دي؟. عصام المحامي وقف بكل ثقة، وحط الفلاشة والمستندات على مكتب وكيل النيابة ردنا يا فندم في الفيديو ده، اللي مسجل بالوقت والتاريخ بالثانية، ومرفوع من كاميرات مراقبة رسمية لشارع عمومي. وكيل النيابة شغل الفيديو على لابتوب المكتب. الصمت خيّم على الأوضة… الفيديو كان واضح زي عين الشمس ياسمين طالعة من العمارة بكامل أناقتها وصحتها، بتشيل الشنطة التقيلة بإيدها المكسورة، وشها صافي مفيش فيه خدش ولا كدمة، والوقت المسجل في الفيديو كان الساعة 215 صباحاً، في حين إن التقرير الطبي مكتوب فيه إن الإصابات حصلت الساعة 130 صباحاً، وإنها كانت فاقدة للوعي وتم نقلها للمستشفى بالإسعاف!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق