أم ياسمين زعقت من ورا كذابين! كذابين وستين كذابين! ده بنتي كانت بتمــ,,ـــــوت ونازلة سايحة في دمها، حتى اسألوا الجيران!. هنا طارق مقدرش يسكت، بص للضابط وقال يا باشا، أنا راجل شقيان على لقمة عيشي، عمري ما مديت إيدي على ست، ولا ربياني أبويا على كده. الست دي مراتي بقالها سبع سنين، إمبارح اكتشفت إنها بايعة دهب بنتي من ورا ضهري، وحصلت مشادة كلامية، نزلت مع أبوها من غير ما ألمس منها شعرة، وربنا شاهد على كلامي.
الضابط بصلهم الاتنين بتمعن، وهو راجل فاهم وخبير في مشاكل الحريم والأزواج الكلام ده كله هيتحقق فيه في النيابة، إحنا هنا بنحرر المحضر بالتقرير الطبي المرفق، والنيابة هي اللي تفصل. خرجنا من الأوضة والجو مسموم بالغل. أخو ياسمين قرب من طارق وابتسم بخبث وهو بيهمس بصوت واطي ومستفز العفش كله هيتفرش في المحكمة، وقايمة المنقولات ب 600 ألف جنيه، غير المؤخر، غير حبسك في الضــ,,ـــــرب يا طارق.
. هتدفع تمن الحلق ده دم قلبك، وهتركع عشان نبقى نتنازل!. أنا دمي غلي، وكنت لسه هرد عليه وأمسح بكرامته الأرض، بس طارق مسك إيدي وبص لأخوها في عينه بنظرة مــ,,ـــــوت وقاله الحق مبيضيعش يا محروس، واللي بيبني بيته بالحرام والكدب، بيته بيقع على دماغه في الآخر. رجعنا البيت، طارق كان مهدود بس دماغه شغالة. أستاذ عصام جه معانا يقعد مع أمي، والراجل طلب فنجان قهوة وبدأ يتكلم بعقلانية بصوا يا جماعة..
قضية التبديد والضــ,,ـــــرب دي سلاح ذو حدين. هما فاكرين نفسهم أذكياء، بس الغبي لما بيحب يحبكها، بيسيب وراه خيوط تفضحه. أول حاجة لازم نعملها، نشوف مين اللي شهد على خروجها إمبارح. أمي رفعت إيدها وقالت فجأة يا بني… هو إحنا مش في الشارع بتاعنا ده في كاميرات؟. الكلمة كانت زي النور اللي نور في أوضة ضلمة! أنا ضــ,,ـــــربت على جبهتي يا خبر أبيض يا أمي!
الكاميرات! محل السوبر ماركت اللي قصاد بيتنا على طول، والمدبغة اللي على أول الشارع!. طارق اتعدل في قعدته كأن الروح ردت فيه أيوا! كاميرا عم جرجس بتاع الماركت جايبة بوابة العمارة كلها من فوق لتحت، بزاوية واضحة جداً!. عصام المحامي ابتسم وضــ,,ـــــرب كف على كف الله ينور عليكي يا حاجة!
دي لو جابتها وهي نازلة سليمة من غير ما حد يسندها ولا وشها فيه حاجة، التقرير الطبي ده هيتحول ضدها لجريمة بلاغ كاذب وتزوير، والنيابة هتقل الموضوع عليهم جحيم!. طارق مقعدش دقيقة، نزل جري على عم جرجس. عم جرجس راجل أصيل وجار عمر لأبويا الله يرحمه، أول ما طارق قاله، الراجل قفل دكانه وفتح جهاز التسجيلات من عنيا يا طارق، ده أنت ابني، وأنا عارف أصلك وفصلك، مش البت دي اللي هتتبلى عليك!.
قعدوا يرجعوا في التسجيلات بتاعة إمبارح بالليل… الساعة اتنين ودشر دقايق ظهر باب العمارة بيتفتح. خرج منه أبو ياسمين الأول وهو باصص في الأرض، ووراه ياسمين، بكامل صحتها، لابسة العباية السودة، شايلة الشنطة الكبيرة في إيدها الشمال، وماسكة بنتها الصغيرة بإيدها اليمين اللي بتدعي إنها مكسورة! كانت بتمشي طبيعي جداً، مفيش عرج، مفيش كدمات على وشها لأن نور عمود النور كان ضارب في وشها مباشرة، وأخوها وراها شايل شنطة تانية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.