حماتي اخدت مني العكازين – محمد نور

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

في يوم، وأنا في شهور حملي المتقدمة، الحاجّة كريمة عرفت تدخل العمارة ورا واحد من بتوع الدليفري. وبدأت تضــ,,ـــــرب على الباب بغل: — العيل ده هيبعدك عني للابد يا مريم! مصطفى طلب النجدة والبوليس. وبعد الموقف ده، قدرنا نطلع حكم بعدم التعرض. بس الحاجّة ما وقفتش. بعدها بأيام، ظهرت قدام ورشتي في الحسين، وبقت تزعق قدام الزباين وتصرخ إن أنا اللي خربت بيتها ودمرت ابنها. لما حاولت أتكلم معاها وتهدأ، مسكتني من دراعي بقوة.

اتكعبلت وفقدت توازني ووقعت بجنبي على فترينة المحل. بعدها بساعات، كنت في الطوارئ بسب نزيف حاد. الحمد لله، الجنين نجا. مصطفى فضل واقف فترة طويلة قدام شباك المستشفى من غير ما ينطق ولا كلمة. في الآخر لف لي: — إحنا مش هنفضل نتهرب ونستخبى أكتر من كده. أجرنا محامية، وقدمنا فيديوهات داليا، والتقارير الطبية، وشهادة سكان العمارة، وتفريغ كاميرات المراقبة بتاعة الورشة. الحاجّة كريمة جيلها إعلان رسمي جديد.

بعدها بيومين، ظهرت تاني. بس المرة دي كانت شايلة قالب طوب في إيديها. وقفت قدام الواجهة ورفعت إيدها: — النهاردة النهية! بس هي ماكنتش تعرف إن مصطفى كان مبلّغ الشرطة ومحذرهم إنها ممكن تيجي تاني. كان في أمينين شرطة مستنيين على بعد خطوات… ومصطفى كمان كان واقف. أول ما رفعت قالب الطوب عشان ترميه على القزاز، سمعت صوت وراها: — يا أمي. اتسمرت مكانها. مصطفى كان بيبصلها من على الرصيف. أفراد الشرطة بدأوا يقربوا منها.

نزلت إيدها بالراحة… ولأول مرة من يوم ما عرفتها، شفت الخوف الحقيقي في عينيها. بس لسه ماكنتش تعرف القرار اللي مصطفى أخده بعد ما اتكلم مع المحامية بتاعتنا… القرار اللي كان هيفضل القفلة الأبديّة للقصة اللي دمرت حياتنا لسنين. الجزء الثالث — مصطفى… يا بني… فهمهم إني أمك! الحاجّة كريمة سابت قالب الطوب من إيدها، وقع على الرصيف بصوت مكتوم. أمين الشرطة طلب منها تفرد إيديها وتخليها باينة، والتاني نزل جاب قالب الطوب.

كنت باصة عليهم من ورا قزاز الورشة، ومعايا كاميليا البنت اللي شغالة معايا. كنت حاسة إن رجليا مش شيلاني. مش عشان خايفة من الحاجّة… لا، كان شعور تاني خالص. طول السنين اللي فاتت، كنت بتخيل إن اليوم اللي حد يقف لها فيه وأشوفها بتتوقف، هكون طايرة من الفرحة. بس ده ما حصلش.

كل اللي حسيت بيه كان تعب… تعب عميق ورهيب من كل حاجة اضطرينا نخسرها ونعدي بيها عشان نوصل للنقطة دي. — قولهم إنه سوء تفاهم! —الحاجّة بدأت تتلمس العطف— أنا ماكنتش هكسر حاجة! مصطفى شاور على الكاميرات المتثبتة فوق الواجهة: — كل حاجة متسجلة بالصوت والصورة. وش أمه اتخطف وشرد: — أنت كمان بتركب لي كاميرات وتراقبني؟ — بعد ما زقيتي مراتي وهي حامل… اه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق