حماتى دخلت بيتى

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

سأل وإنتِ وقعتي؟ لا. ابتسم ابتسامة بسيطة. إذًا نصيبك في البيت لم ينتقل. تنفست لأول مرة براحة. لكنني سألته طب هو يقدر يبيع البيت من غيري؟ هز رأسه. حسب المستندات اللي قدامي، لا. ثم أضاف لكن فيه مشكلة تانية. نظرت له. إيه؟ قال فيه محاولة لتسجيل مطالبة على العقار باسم شركة مرتبطة بفؤاد السالمي.

اتسعت عيناي. يعني عمر كان بيقول الحقيقة؟ جزئيًا. يعني إيه؟ قلب الورقة. فيه مطالبة فعلًا، لكن عمر كان عنده خيارات قانونية تانية. كان يقدر يواجهها، أو يطلب تسوية، أو حتى يوقف الصفقة. سألته طب ليه اختار إنه يخبي عني؟ قال دي حاجة لازم تسأليه هو. خرجت من المكتب وأنا شايلة ملفي.

وأول شخص اتصلت به كان عمر. رد من أول رنة. إنتِ فين؟ قلت عند المحامي. سكت. عرفت كل حاجة. صوته انخفض. طيب. ليه ما قلتليش؟ كنت خايف. من إيه؟ قال بعد صمت إني أخسرك. ضحكت بحزن. والطريقة اللي اخترتها عشان ما تخسرنيش كانت إنك تخبي عني الحقيقة وتقول لأمك إني همشي؟ كنت فاكر إني لو حليت المشكلة الأول، مش هخوفك. لكنك خوفتني أكتر.

سكت طويلًا. ثم قال ممكن تيجي البيت؟ رجعت. وجدته جالسًا في غرفة المعيشة. ونادية كانت موجودة أيضًا. لكن هذه المرة، لم تكن تحمل كراتين. كانت تحمل ملفًا. قالت قبل ما تتكلمي، أنا لازم أقول لك حاجة. جلست. فتحت الملف. أخويا فؤاد هو اللي طلب من عمر يبيع له البيت. نظرت لها. ليه؟ لأن الشركة اللي باعت البيت كانت مدينة له بفلوس، وهو حاول يستخدم المطالبة القديمة عشان ياخد العقار بدل فلوسه.

عمر قال وأنا غلطت لما حاولت أحلها لوحدي. نادية هزت رأسها. بس فيه حاجة أنا ما قلتهاش لكم. نظرت إليها. إيه؟ طلعت ظرفًا قديمًا. قبل ما تتجوزوا، فؤاد كان بيحاول يمنع بيع البيت ليكم. تجمد عمر. إنتِ كنتِ عارفة؟ عرفت من شهرين. قالت وهي تبكي وكنت خايفة أقول لكم. نظرت إليها.

وعشان كده دخلتي بيتي؟ هزت رأسها. لا. سكتت. ثم قالت أنا دخلت البيت لأن عمر قال لي إنك عارفة كل حاجة. بصيت لعمر. هو لم يحاول الدفاع عن نفسه. قال فقط أنا آسف. كانت الكلمة بسيطة. لكنها كانت أول مرة أشعر أنه فعلًا فهم حجم اللي عمله. قلت الاعتذار مش كفاية. هز رأسه. عارف. أنا مش هقبل إن أي حد يدخل بيتنا بمفتاح من غير إذني.

موافق. ومش هقبل إنك تخبي عني أي ورقة تخصني. موافق. وأي قرار يخص البيت أو فلوسنا يتاخد قدامي. موافق. نادية قامت. ومدت لي مفتاحًا. ده مفتاح البيت. بصيت له. قالت أنا مش هحتفظ بيه. أخذته. ثم قالت وأنا آسفة إني دخلت بيتك من غير إذنك. نظرت لها. كان واضحًا إنها لأول مرة تفهم إن كلمة مساعدة مش معناها إن من حقها تتدخل في حياة غيرها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
678مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق