ليه؟ قال بصوت منخفض لأن فيه شخص كان بيطالب بحقه في البيت. بصيت له. مين؟ قبل ما يجاوب، قالت نادية أخويا. لفيت لها بسرعة. إيه؟ عمر بص لها بغضب. نادية! لكنها كملت أخويا كان شريك قديم في الشركة اللي باعت البيت. بدأت الصورة تتضح. لكنها ما كانتش مكتملة. قلت وإنت كنت عارف؟ عمر هز رأسه. عرفت بعد ما دفعنا. وبدل ما تقولي، قررت تخبي؟
كنت بحاول أحل الموضوع. عن طريق إنك تقول لأمك إني هطلق منك؟ أنا ما قلتش كده عشان أؤذيك. لكنك قلتها! سكت. نادية قالت عمر قال لي إن الموضوع مؤقت وإنك هتخرجي من البيت لحد ما المشكلة تتحل. بصيت لعمر. وإنت كنت ناوي ترجعني بعدين؟ طبعًا. وأنا المفروض أصدقك بعد ما اكتشفت إنك بتقرر مصيري من ورايا؟ خفض رأسه. ولأول مرة، ما لقيش إجابة. لكنني لمحت على المكتب ملفًا بنيًا.
مديت إيدي وخدته. فتحته. وفي أول صفحة كان فيه مستند باسمي. قرأت السطر الأول. ثم الثاني. ثم توقفت. رفعت عيني لعمر. دي مش أوراق نقل ملكية. قال عارف. دي أوراق تنازل. ما ردش. قلبي هبط. إنت كنت عايزني أمضي وأتنازل عن نصيبي؟ كنت عايز أحميك. بالتنازل عن حقك وحقك معايا؟ قال بسرعة لو حصلت مشكلة قانونية، كنت خايف تخسري فلوسك.
فقررت تخلي الفلوس كلها عندك؟ سكت. في اللحظة دي، نادية مدت إيدها للملف. قلبت الصفحات. وفجأة قالت عمر... دي مش الورقة اللي خليتني أمضي عليها. التفتنا لها. إيه؟ قالت الورقة اللي أنا مضيت عليها كانت حاجة تانية. عمر وقف. نادية، الورقة دي ما تخصكيش. لأ، تخصني. راحت لشنطتها وطلعت نسخة مطوية.
فتحتها وحطتها على السرير. قريتها بسرعة. ثم رفعت عيني لعمر. إنت خليتني أوقع إقرار إني موافقة إنك تبيع نصيبك في البيت من غير الرجوع لزوجتك؟ سكت. نادية شهقت. ليه؟ عمر لم يرد. وأنا بدأت أفهم. قلت بهدوء مخيف لأنك كنت ناوي تبيع البيت. رفع عينه لي. كنت مضطر. لمين؟ وهنا قال اسمًا لم أسمعه من قبل. لشخص اسمه فؤاد السالمي. نادية شهقت مرة ثانية.
أخويا؟ هز عمر رأسه. سكتت الدنيا كلها. ثم قلت وإنت كنت ناوي تبيع البيت لأخو نادية من ورايا؟ كنت بحاول أخرج من الصفقة قبل ما نخسر كل حاجة. فخسرت ثقتي فيك بدلًا منها. لم يرد. أخذت الملف. أنا هخرج من البيت. عمر انتفض. استني! مش هخرج عشان أطلق. بصيت له مباشرة. هخرج عشان أروح للمحامي. ثم التفتُّ لنادية. وإنتِ... خدي هدومك وكل حاجتك. هزت رأسها فورًا. حاضر.
وأنا نازلة السلم، سمعت عمر بيقول لو مشيتي دلوقتي، كل حاجة ممكن تضيع. وقفت على آخر درجة. ثم التفتُّ له. الحاجة الوحيدة اللي ضاعت فعلًا... هي ثقتي فيك. وخرجت. الجزء الثالث الحقيقة وراء المفتاح في صباح اليوم التالي، كنت في مكتب المحامي. حطيت قدامه كل الورق. قرأه بهدوء. ثم قال مين اللي وقع على المستندات دي؟ قلت زوجي. سأل وإنتِ وقعتي؟ لا. ابتسم ابتسامة بسيطة. إذًا نصيبك في البيت لم ينتقل.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.