رواية جديدة

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لكن لأنه اختار يكون أبوكي. في اليوم اللي وافق فيه يربيكي، قال لي جملة عمري ما نسيتها. قال لو ربنا كتب لي أعيش، البنت دي هتكون بنتي حتى لو الدنيا كلها قالت غير كده. دموعي نزلت أكتر. ومن يومها، فتحي كان بيحوش كل ورقة تخصك. وكان بيكتب كل حاجة. وكان بيخاف يومًا ما حد ييجي يقول لك إنك مش بنته.

عشان كده، لو إنتِ وصلتي للرسالة دي، لازم تعرفي حاجة. فتحي ما كانش بيحاول يمحي أبوكي الحقيقي من حياتك. هو كان بيحاول يمنع أي حد من استخدام اسم أبوكي ضدك. قعدت ساكتة. الرسالة كملت أما عماد، فهو أخو فتحي. بصيت له. هو كان يعرف كل حاجة. عماد نزل عينه. لكنه اختار يبعد. مش خوفًا على نفسه. لكن عشان فتحي يقدر يكمل مهمته من غير ما حد يعرف مين اللي واقف معاه.

ثم قرأت جملة خلتني أسكت تمامًا ولو عماد ظهر لك يومًا، اسمعيه. لأنه آخر شخص وعدني إنه هيحافظ على السر لحد ما توصلي للسن اللي تقدري فيها تعرفي الحقيقة. قعدت أبص له. يعني إنت كنت بتراقب حياتي طول السنين دي؟ هز راسه. من بعيد. ليه ما جيتش؟ دمعت عينه. لأن فتحي كان شايف إن وجودي ممكن يفتح أسئلة إنتِ مش مستعدة لها.

وأنا وافقت. قلت بس إنت كنت عارف إني بحب فتحي. قال عشان كده ما خفتش عليكي. كنت عارف إنه أب كويس. سكتنا. رجعت للرسالة. آخر سطر كان يا صافي، لو في يوم حسيتِ إنك خسرتي أمك وأبوكي في وقت واحد، افتكري إنك ما خسرتيش كل حاجة. إنتِ كسبتي عيلة اختارتك. وأنا أكتر واحدة مطمنة إني سلمتك لفتحي. خلي بالك منه. وخلي بالك من نفسك. ومتخليش أي ورقة تغير محبتك للناس اللي ربوك.

انتهت الرسالة. لكن تحتها كانت فيه جملة صغيرة والآن افتحي الصندوق. بصيت للصندوق الصغير. فتحته. لقيت فيه خاتم بسيط. مش دهب غالي. ولا فيه حجر ثمين. مجرد خاتم فضة قديم. عماد قال ده كان بتاع فتحي. مسكته. لقيت من جوه نقش صغير جدًا. لصافي... بنتي. انهرت. فضلت ماسكة الخاتم في إيدي، وبعيط زي الطفلة.

وقتها عماد قال هو كان بيقول إن لو عنده حاجة واحدة يسيبها لك، فهي دي. قلت بس ليه ما ادانيهوش بنفسه؟ رد يمكن لأنه كان عارف إنك هتعيطي. ضحكت وسط دموعي. كان عارفني كويس. قال كان أكتر واحد يعرفك. وبينما إحنا قاعدين، سمعنا صوت المفتاح في الباب. اتخضيت. عماد وقف. الباب اتفتح. دخل حمدي. أخو أبويا. بص لنا وقال لقيتوها؟ قلت أيوه. بص للرسالة.

يبقى كده كل حاجة وصلت لصاحبتها. سألته إنت كنت عارف؟ قال كنت عارف إن فتحي مخبي الرسالة. بس ما كنتش عارف إمتى هتوصلك. قلت ليه كل الناس كانت مستنية اليوم ده؟ حمدي ابتسم بحزن. لأن فتحي كان شايف إنك لازم توصلي للحقيقة بإرادتك. مش عشان حد يفرضها عليكي. سكت شوية. وبعدين قال وعشان كده ما حدش فينا كان عايز ييجي يفتحلك الماضي بنفسه. قمت. أنا كنت فاكرة إن عندي أب واحد. بصيت للصورة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
680مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق