نور محمد ٣

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لكن أحمد قرب مني وقال: ـ أنا مش راجع لها. بصيت له. ـ أنا مش بسأل. قال: ـ بس أنا محتاجك تعرفي. سكت. ـ أنا اخترتك من يوم ما اتجوزتك. كريم قال: ـ يبقى لازم تختارها النهارده كمان. أحمد هز راسه. ـ هختارها. تاني يوم الساعة ستة ونص، أحمد كان واقف قدام باب البيت.

أنا خرجت معاه. قال: ـ لو حصل أي حاجة، ترجعي فوراً. ضحكت: ـ هو أنا اللي هخاف؟ قال: ـ أنا خايف عليكي. ركبنا العربية. لكن قبل ما نتــ,,ـــــحرك، لقيت رسالة وصلت لموبايله. فتحها. كانت من نجلاء. “متجيبش منى.” أحمد بصلي. قلت: ـ مش هنرجع. ـ عارف. وصلنا المكان. كان مخزن قديم بعيد عن المنطقة. نزلنا. أحمد دخل الأول.

وأنا وراه. سمعنا صوت نجلاء: ـ قلتلك تيجي لوحدك. ظهرت من الضلمة. كانت ست هادية الملامح، لكن عينيها كان فيها وجع سنين. بصت لأحمد. ـ اتغيرت. قال: ـ وإنتي كمان. ضحكت بحزن. ـ عشرين سنة كفاية تغير أي حد. بصتلي. ـ وإنتي منى. ـ أيوه. قالت: ـ عارفة. أحمد سأل: ـ عايزة إيه؟ قالت: ـ عايزة تسمع الحقيقة.

طلعت جهاز تسجيل صغير. حطته على الترابيزة. ضغطت تشغيل. ظهر صوت أبو أحمد: “لو التسجيل ده وصل لابني أحمد، يبقى ثريا ما قالتلوش الحقيقة.” أحمد قرب من الجهاز. صوت الأب كمل: “أنا عرفت إن ثريا كانت بتسحب فلوس من حسابي، لكن الفلوس مش هي المشكلة.” أحمد بص لنجلاء. الصوت استمر: “المشكلة إن ثريا كانت بتحاول تخفي عني إن كريم هو ابني اللي من حقه يرث زي أحمد.

” أحمد بص لكريم. كريم قال: ـ يعني أبويا كان معترف بيا. التسجيل كمل: “لو حصل لي حاجة، ما تثقش في أي ورقة تقول إن كريم مش ابني.” أحمد بدأ يعيط. وبعدين ظهر صوت تاني. صوت الحاجة ثريا. “إنت هتفضحني؟” صوت الأب: “أنا هقول الحقيقة.” صوتها: “حتى لو خسرت ولادك؟” صوت الأب: “ولادي هيعرفوا الحقيقة لما يكبروا.” وبعدين حصل صوت ارتطام. التسجيل توقف.

أحمد بص لنجلاء. ـ وباقي التسجيل؟ قالت: ـ معايا. ـ شغليه. قالت: ـ قبل ما أشغله، لازم تعرف حاجة. ـ إيه؟ قالت: ـ أنا ما رجعتش عشان أخدك. أحمد سكت. ـ رجعت عشان أنقذك. ـ من مين؟ بصت للحاجة ثريا اللي كانت واقفة عند باب المخزن. كلنا اتصدمنا. الحاجة ثريا قالت: ـ أنا.

أحمد قرب منها. ـ إنتي لحقتينا إزاي؟ ما ردتش. بصت لنجلاء وقالت: ـ كفاية يا نجلاء. نجلاء ابتسمت. ـ لسه فاكرة؟ الحاجة ثريا قالت: ـ أنا مستعدة أقول كل حاجة. أحمد قال: ـ قولي. بصتلي. ـ بس قبل ما أقول… أنا لازم أعتذر لمنى. اتصدمت. الحاجة ثريا قربت مني. ولأول مرة من يوم ما عرفتها، شفتها من غير غرور.

قالت: ـ أنا ظلــ,,ـــــمتك. سكتت وهي بتبكي. ـ ظلــ,,ـــــمتك عشان كنت شايفة إن أي ست هتدخل حياة أحمد هتاخده مني. قلت: ـ وأنا مش كنت عايزة آخده منك. قالت: ـ عارفة دلوقتي. ـ بس إنتي أذيتيني. هزت راسها. ـ عارفة. ـ ومديتي إيدك عليا. نزلت عينيها. ـ وأنا مش هطلب منك تسامحيني. أحمد قال: ـ وأنا كمان مش هسامح بسهولة.

الحاجة ثريا بصت له. ـ حقك. وفجأة نجلاء قالت: ـ كفاية مشاعر. وضغطت تشغيل على التسجيل الأخير. ظهر صوت أبو أحمد مرة تانية. لكن المرة دي كان صوته مرعوب: “ثريا… إنتي عملتي إيه؟” صوتها رد: “أنا عملت اللي كان لازم يتعمل.” ـ “إنتي ما ينفعش تخبيه!” ـ “هخبيه.” ـ “لو حد عرف، هنضيع كلنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق