بصيت للحاجة ثريا وأنا مش قادرة أتكلم. أحمد كان واقف قدامها، وشه متجمد. قال: ـ آخر كلامك مع أبويا؟ هزت راسها وهي بتعيط. ـ أيوه. كريم قرب منها وقال: ـ يعني كنتي معاه ليلة الدــ,,ـــــادثة؟ الحاجة ثريا غمضت عينيها. ـ أيوه. أحمد صرخ: ـ وإنتي طول السنين دي قلتيلي إنك كنتي في البيت! ـ كنت خايفة. ـ خايفة من إيه؟
ـ خايفة أخسرك. ـ وإنتي خسرتيني فعلاً! سكتت. أنا كنت واقفة مش عارفة أصدق اللي بسمعه. أحمد قال: ـ قولي كل حاجة. الحاجة ثريا بصت لكريم. ـ أبوكم كان عايز يكتب كل حاجة باسمكم. كريم قال: ـ وإنتي رفضتي. ـ كنت خايفة لما تكبروا حد ياخدكم مني. أحمد رد: ـ فخبيتي أخويا عني؟ ـ أنا ما خبيتوش… أنا كنت فاكرة إني بحميكم. كريم قال: ـ إنتي رميتيني عند خالي عشرين سنة.
الحاجة ثريا بكت. ـ كنت فاكرة إنك هترجع. ـ رجعت النهارده عشان أخويا. أحمد قرب من أمه. ـ وإيه اللي حصل ليلة مــ,,ـــــوت أبويا؟ الحاجة ثريا سكتت وقت طويل. وبعدين قالت: ـ اتخانقنا. ـ على إيه؟ ـ على الورث. أحمد بص لها. ـ وبعدين؟ ـ أبوك كان عايز يمشي وياخدك معاه. ـ وإنتي؟ ـ حاولت أمنعه. كريم قال: ـ ومنعتيه إزاي؟
الحاجة ثريا ما ردتش. أحمد صرخ: ـ ردي! قالت وهي منهارة: ـ مسكته من هدومه. سكتت. ـ زقته. أحمد رجع خطوة. ـ زقيتي أبويا؟ ـ ما كنتش أقصد. ـ وقع؟ ـ أيوه. ـ واتصاب؟ ـ أيوه. كريم قال: ـ ومات؟ الحاجة ثريا هزت راسها. ـ لأ… كان لسه عايش. أحمد اتجمد. ـ يعني أبويا ما ماتش وقتها؟ قالت: ـ لأ. ـ أمال مات إزاي؟
الحاجة ثريا غطت وشها بإيديها. ـ خرج من البيت وهو غاضب. ـ وإنتي عملتي إيه؟ ـ جريت وراه. ـ وبعدين؟ ـ حصلت الدــ,,ـــــادثة. سكت أحمد. ـ يعني ممكن الدــ,,ـــــادثة ما تكونش بسبب الخناقة؟ الحاجة ثريا قالت: ـ أنا معرفش. كريم رد: ـ بس نجلاء تعرف. أحمد بص له. ـ إنت عرفت منين؟ ـ لأنها بعتتلي من يومين. ـ قالتلك إيه؟ كريم طلع موبايله وفتحه. ـ بعتتلي صورة من التسجيل.
أحمد قرب منه. ـ شغله. كريم ضغط على التسجيل. في البداية كان صوت تشويش. وبعدين ظهر صوت رجل. صوت أبو أحمد. كان بيقول: “ثريا… كفاية.” بعدها صوت الحاجة ثريا: “إنت اللي كفاية! هتسيبني أنا وولادك عشان الأرض والفلوس؟” صوت أبو أحمد: “أنا مش سايب ولادي.” صوتها: “إنت عايز تاخد أحمد مني!
” ثم صوت خبط. وبعدها صوت أبو أحمد: “ثريا… ابعدي عني.” وفجأة التسجيل انتهى. أحمد بص لكريم. ـ التسجيل ناقص. كريم هز راسه. ـ أيوه. الحاجة ثريا قالت: ـ عشان كده نجلاء عايزة تقابل أحمد. أنا قلت: ـ يمكن عندها باقي التسجيل. أحمد بصلي. ـ وأنا لازم أسمعه. قلت: ـ مش لوحدك. ـ نجلاء قالت لوحدي. ـ ومش هسيبك تروح لوحدك. الحاجة ثريا قالت: ـ منى، متروحيش. بصيت لها. ـ ليه؟
قالت: ـ لأن نجلاء مش عايزة تنتقم مني بس. ـ أمال؟ قالت: ـ هي عايزة أحمد. أحمد سأل: ـ عايزاني ليه؟ الحاجة ثريا ما ردتش. كريم قال: ـ يمكن لأنها لسه بتحبك. أحمد سكت. بصيت له. ولأول مرة حسيت إن الماضي اللي بينه وبين نجلاء مش مجرد قصة قديمة. لكن أحمد قرب مني وقال: ـ أنا مش راجع لها. بصيت له. ـ أنا مش بسأل. قال: ـ بس أنا محتاجك تعرفي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.