نور محمد ٣

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بصيت للحاجة ثريا وأنا مش قادرة أتكلم. أحمد كان واقف قدامها، وشه متجمد. قال: ـ آخر كلامك مع أبويا؟ هزت راسها وهي بتعيط. ـ أيوه. كريم قرب منها وقال: ـ يعني كنتي معاه ليلة الدــ,,ـــــادثة؟ الحاجة ثريا غمضت عينيها. ـ أيوه. أحمد صرخ: ـ وإنتي طول السنين دي قلتيلي إنك كنتي في البيت! ـ كنت خايفة. ـ خايفة من إيه؟

ـ خايفة أخسرك. ـ وإنتي خسرتيني فعلاً! سكتت. أنا كنت واقفة مش عارفة أصدق اللي بسمعه. أحمد قال: ـ قولي كل حاجة. الحاجة ثريا بصت لكريم. ـ أبوكم كان عايز يكتب كل حاجة باسمكم. كريم قال: ـ وإنتي رفضتي. ـ كنت خايفة لما تكبروا حد ياخدكم مني. أحمد رد: ـ فخبيتي أخويا عني؟ ـ أنا ما خبيتوش… أنا كنت فاكرة إني بحميكم. كريم قال: ـ إنتي رميتيني عند خالي عشرين سنة.

الحاجة ثريا بكت. ـ كنت فاكرة إنك هترجع. ـ رجعت النهارده عشان أخويا. أحمد قرب من أمه. ـ وإيه اللي حصل ليلة مــ,,ـــــوت أبويا؟ الحاجة ثريا سكتت وقت طويل. وبعدين قالت: ـ اتخانقنا. ـ على إيه؟ ـ على الورث. أحمد بص لها. ـ وبعدين؟ ـ أبوك كان عايز يمشي وياخدك معاه. ـ وإنتي؟ ـ حاولت أمنعه. كريم قال: ـ ومنعتيه إزاي؟

الحاجة ثريا ما ردتش. أحمد صرخ: ـ ردي! قالت وهي منهارة: ـ مسكته من هدومه. سكتت. ـ زقته. أحمد رجع خطوة. ـ زقيتي أبويا؟ ـ ما كنتش أقصد. ـ وقع؟ ـ أيوه. ـ واتصاب؟ ـ أيوه. كريم قال: ـ ومات؟ الحاجة ثريا هزت راسها. ـ لأ… كان لسه عايش. أحمد اتجمد. ـ يعني أبويا ما ماتش وقتها؟ قالت: ـ لأ. ـ أمال مات إزاي؟

الحاجة ثريا غطت وشها بإيديها. ـ خرج من البيت وهو غاضب. ـ وإنتي عملتي إيه؟ ـ جريت وراه. ـ وبعدين؟ ـ حصلت الدــ,,ـــــادثة. سكت أحمد. ـ يعني ممكن الدــ,,ـــــادثة ما تكونش بسبب الخناقة؟ الحاجة ثريا قالت: ـ أنا معرفش. كريم رد: ـ بس نجلاء تعرف. أحمد بص له. ـ إنت عرفت منين؟ ـ لأنها بعتتلي من يومين. ـ قالتلك إيه؟ كريم طلع موبايله وفتحه. ـ بعتتلي صورة من التسجيل.

أحمد قرب منه. ـ شغله. كريم ضغط على التسجيل. في البداية كان صوت تشويش. وبعدين ظهر صوت رجل. صوت أبو أحمد. كان بيقول: “ثريا… كفاية.” بعدها صوت الحاجة ثريا: “إنت اللي كفاية! هتسيبني أنا وولادك عشان الأرض والفلوس؟” صوت أبو أحمد: “أنا مش سايب ولادي.” صوتها: “إنت عايز تاخد أحمد مني!

” ثم صوت خبط. وبعدها صوت أبو أحمد: “ثريا… ابعدي عني.” وفجأة التسجيل انتهى. أحمد بص لكريم. ـ التسجيل ناقص. كريم هز راسه. ـ أيوه. الحاجة ثريا قالت: ـ عشان كده نجلاء عايزة تقابل أحمد. أنا قلت: ـ يمكن عندها باقي التسجيل. أحمد بصلي. ـ وأنا لازم أسمعه. قلت: ـ مش لوحدك. ـ نجلاء قالت لوحدي. ـ ومش هسيبك تروح لوحدك. الحاجة ثريا قالت: ـ منى، متروحيش. بصيت لها. ـ ليه؟

قالت: ـ لأن نجلاء مش عايزة تنتقم مني بس. ـ أمال؟ قالت: ـ هي عايزة أحمد. أحمد سأل: ـ عايزاني ليه؟ الحاجة ثريا ما ردتش. كريم قال: ـ يمكن لأنها لسه بتحبك. أحمد سكت. بصيت له. ولأول مرة حسيت إن الماضي اللي بينه وبين نجلاء مش مجرد قصة قديمة. لكن أحمد قرب مني وقال: ـ أنا مش راجع لها. بصيت له. ـ أنا مش بسأل. قال: ـ بس أنا محتاجك تعرفي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق