نجت من المـ.ـوت

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بصيت تاني من الشباك. حسام كان لسه بيضحك. وسارة كانت لسه في حضنه. الاتنين كانوا بيحتفلوا بمۏتي وهم مش عارفين إن أكبر غلطة عملوها إنهم خلوني أعرف حقيقتهم. ابتسمت لأول مرة من ساعة الحاډث. وقلت لنفسي استنوا بس لسه الحفلة ما بدأتش. لأن اللي كانوا فاكرينه مجرد مۏت مرات حسام كان في الحقيقة بداية سقوطهم هما الاتنين. الجزء الثاني قفلت الموبايل، وفضلت واقفة قدام الشباك كام ثانية.

كنت ممكن أفتح الباب. أدخل عليهم. أرمي الموبايل قدامهم. وأقول لحسام أنا لسه عايشة يا حبيبي. لكن لأ. ده كان أسهل اڼتقام ممكن أعمله. وأنا ما كنتش عايزة السهل. كنت عايزة كل واحد فيهم يفتكر اللحظة اللي خسر فيها كل حاجة وما يعرفش حتى إزاي حصل ده. لفيت ومشيت من غير ما يحسوا بيا. ركبت أول تاكسي، وطلبت من السواق ياخدني على مستشفى خاص قريب. وأول ما وصلت، دخلت الطوارئ.

الدكتور بص على رجلي وقال الچرح محتاج غرز، وإنتي عندك إجهاد شديد وجفاف. قلت له اعمل اللي لازم. وبينما الممرضة بتعالج الچرح، فتحت موبايلي وبعت رسالة تانية لياسر عايزة تقرير كامل عن حسام من أول يوم دخل فيه حياتي. رد حاضر. وبعد أقل من دقيقة وصلتني رسالة في حاجة لازم تشوفيها بنفسك. اتصلت به. إيه؟ قال بصوت متردد الموضوع مش بس ال مليون. سكت. في تحويلات مالية غريبة حصلت من حسابات الشركة قبل الحاډث بأسبوعين.

لحساب مين؟ قال لحسابات في قبرص وسويسرا والمستفيد النهائي شخص اسمه رامي منصور. اتجمدت. رامي منصور؟ أيوه. قفلت المكالمة. رامي منصور كان اسم أبويا. أبويا اللي ماټ من سبع سنين. فتحت اللابتوب وأنا مش مصدقة. وبدأت أراجع المستندات. تحويل. بعده تحويل. بعده تحويل. كلها مرتبطة بشركة حسام. لكن المستفيد كان اسم والدي. مستحيل. أبويا ماټ قبل ما حسام يدخل حياتي أصلًا. مين كان بيستخدم اسمه؟ وفجأة وصلتني رسالة من رقم مجهول.

لو عايزة تعرفي مين كان بيموّل حسام قبل ما تتجوزيه دوري على الملف رقم 17. حسيت بقشعريرة. كتبت إنت مين؟ ما ردش. كتبت إيه الملف رقم 17؟ جاء الرد الملف اللي أبوكي خبّاه عنك. رفعت عيني عن الموبايل. أبويا؟ إيه اللي أبويا كان مخبيه عني؟ في نفس الوقت في البيت، كانت الحفلة خلصت.

حسام وقف قدام المراية، وعدل بدلته. وقال لسارة بكرة الصبح هنتصل بالتأمين. سارة ابتسمت وإنت متأكد إنهم هيصدقوا؟ ضحك العربية اتفجرت. مريم مش موجودة. ومفيش شاهد شاف حاجة. سارة سكتت. وبعدين قالت وخالتها أمينة؟ وش حسام اتغير. خالتها أمينة؟ أيوه. مريم قالتلي إنها كانت بتوصلها النهارده. حسام بص لها فجأة. هي كانت معاها؟ أيوه. سكت.

لأول مرة، ظهر الخۏف الحقيقي على وشه. لازم نعرف هي فين. سارة قربت منه إنت قلقان ليه؟ رد لأن خالتها شافت العربية قبل الحاډث. يعني إيه؟ قال ببطء يعني ممكن تكون شافت حاجة. في المستشفى رن موبايلي. رقم غريب. رديت. صوت ست عجوز جه من الناحية التانية مريم؟ قلبي دق بسرعة. مين؟ أنا أمينة. قعدت على السرير. خالتي! قالت اسمعيني كويس. ما ترجعيش بيتك. ليه؟ لأن حسام اتصل بيا من عشر دقايق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق