نجت من المـ.ـوت

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

هدومي كانت مبلولة للآخر. رجلي كانت پتنزف من كتر المشي. كنت مرهقة، بردانة، وجسمي كله بيوجعني. حطيت إيدي على مقبض الباب وقبل ما أفتحه، سمعت صوت موسيقى وضحك طالعين من جوه. وبعدين سمعت صوت زجاجة شمبانيا بتتفتح. اتجمدت. مين يحتفل في الوقت ده؟ قربت من الشباك الجانبي للبيت وبصيت من بعيد. المنظر اللي شوفته كان كفيل ينسيني كل ۏجع رجلي. حسام كان قاعد مرتاح على الكنبة.

وسارة صاحبتي المقربة اللي كنت معتبرها أختي كانت قاعدة على رجله. وفي إيدها كوباية. ضحكت وقالت أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إنك قدرت تمثل عليا كده! لما اتصلت بيك وهي بتتكلم، كنت بالعافية ماسكة نفسي من الضحك! حسام رفع كوباية وقال أنا كمان. بس خلاص اللعبة انتهت. وبكل برود قال أنا بنفسي قطعت خرطوم الفرامل. ومع المطر والخبطة اللي حصلت، محدش هيشك في حاجة.

ضحكت سارة وقالت يعني كده خلاص؟ هز راسه. أول ما يثبتوا إنها ماټت، شركة التأمين هتدفع ال مليون. وبعدين ابتسم وقال وبعدها نصفي اللي علينا، نبيع اللي نقدر نبيعه من الشركة، ونختفي. سارة قربت منه وقالت ونروح إيطاليا زي ما اتفقنا؟ ضحك. إيطاليا، فرنسا نعيش هناك من غير ما حد يعرفنا. وبعدين بص لها وقال أخيرًا هنخلص من مريم ومن الفقر اللي عايشينه بسببها. سارة ضحكت، وقربت منه وباسته.

وبعدين قالت بمنتهى القسۏة تلات سنين وأنا بعمل نفسي صاحبتها وفي الآخر طلعت غبية فعلًا. وقفت ورا الشباك مش حاسة برجلي. مش حاسة بالمطر. مش حاسة بأي حاجة. أنا اللي كنت باعتبر سارة أختي هي نفسها كانت بتخطط مع جوزي لقتلي. أنا اللي كنت بطبخ له. وأقف جنبه لما شركته كانت بتقع. وأتنازل عن حاجات كتير عشان هو مايحسش إني أعلى منه.

كنت عايشة معاه ببساطة، وبخليه يحس إنه هو سند البيت مع إن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا. مديت إيدي لجيبي. طلعت موبايلي. ودوست تسجيل. كل كلمة قالوها كانت بتتسجل. الفرامل. ال مليون. الشركة. إيطاليا. قتل مريم. كل حاجة. وأنا بسمع التسجيل، حاجة واحدة بس كانت بتدور في دماغي هما فاكرين إنهم قتلوني بس هما ما يعرفوش مين أنا أصلًا. اسمي الحقيقي مش مريم عبدالسلام، زي ما حسام كان فاكر. اسمي مريم الشاذلي منصور.

وأنا المالكة الفعلية لأكبر حصة في مجموعة الشاذلي للاستثمارات. رئيسة مجلس إدارتها. والأهم إن شركة حسام نفسها ما كانتش هتكمل سنة واحدة من غير فلوسي. سنين وأنا بحط استثمارات في شركته من خلال صناديق وشركات وسيطة، من غير ما يعرف اسمي الحقيقي. كنت أنا اللي بسند شركته من ورا الستار. وهو كان فاكر نفسه راجل أعمال عصامي. طلع مجرد واحد عايش على فلوس مراته وبيخطط ېقتلها عشان ياخد فلوسها.

مسحت دمعة نزلت ڠصب عني. وبدل ما أدخل وأواجههم فتحت موبايلي وبعت رسالة واحدة لشخص اسمه ياسر. كتبت ياسر جمّد كل حاجة. من اللحظة دي، مريم عبدالسلام ماټت. ثواني ووصلني الرد أمرك يا ريس. أبدأ التنفيذ؟ بصيت تاني من الشباك. حسام كان لسه بيضحك. وسارة كانت لسه في حضنه. الاتنين كانوا بيحتفلوا بمۏتي وهم مش عارفين إن أكبر غلطة عملوها إنهم خلوني أعرف حقيقتهم. ابتسمت لأول مرة من ساعة الحاډث.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق