بعد الفرح بأسبوع حكايات امانى 1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بس في نفس الوقت، كان في جزء جوايا مدرك إننا استعجلنا، وإننا دخلنا الغشامة من أول يوم، بس كبريائي ما كانش سامحلي أعترف بكده قدام بناتي. بصلتهم وقلت بنبرة مليانة حسم وغضب مكتوم: * بس إنتِ وهي! مش عايزة أسمع صوت واحدة فيكم! إحنا غلطتنا إننا أديناها أكبر من حجمها، ودخلنا بيتها بقلب أبيض وفاكرينها زينا.. لكن واضح إن الهانم من تحت لتحت، وعرفتكوا كلكم حجمكم قدام أخوكم.

بس وحياة كل كلمة قالها، الموضوع ده مش هيعدي بالساهل، وكرة الثلج دي لسه هتجيب عاليها واطيها. رجعت البيت، والبيت كان كئيب وشكله يغم. القعدة اللي كنا مجمعين فيها الفرحة والضحك انقلبت لنكد. طول الليل ما جاليش نوم، كنت بقلب في السر,,ـــــير وأفكر في منظر ابني وهو شايل الجردل وبصات مراته اللي كانت مستخبية وراه. النظرة دي بالذات كانت حــ,,ـــــرقاني.. نظرة الست اللي حست إن جوزها اشتراها وباع أهله عشانها.

تاني يوم الصبح، البيت عندنا كان هادي زي المقابــ,,ـــــبر. مفيش حد بيتكلم، والبنات قاعدين كل واحدة في أوضتها متغاظين. الساعة جت الضهر، وموبايلتي رن. بصيت في الشاشة، لقيت اسم ابني. قلبي ضــ,,ـــــرب ضــ,,ـــــربة قوية، وما ردتش من أول مرة. سبته يرن لحد ما فصل، وبعدين رن تاني. في المرة الثانية فتحت السكة، وحطيت التليفون على ودني وسكت تمامًا، مستنية هو اللي يبدأ.

سمعت صوته، كان حاد وفيه بحة تعب، بس ما فيش فيه ندم: * صباح الخير يا أمي. رديت ببرود يقطع العرق والسلسال: * أهلاً يا بني.. خير؟ في حاجة نسيناها عندك في البيت وأحنا مطرودين؟ تنهد نفس طويل وصوته واطي: * يا أمي الله يهديكي، محدش طرد حد، وإنتِ عارفة إن البيت بيتك في أي وقت.

أنا بتصل أطمن عليكِ وأعرف إنك مش زعلانة مني، بس في نفس الوقت كنت عايز أقولك كلمتين لوجه الله عشان نفتح صفحة جديدة ونعرف كلنا حدودنا. قلتله وأنا بقعد على الكنبة وبصوتي كله قسوة: * حدودنا؟ ما أنت حددتها يا سي دونجوان خلاص! قطعت لسان إخواتك وكسرت كلمتي قدام عروستك، وعرفت كل الناس إن أمك وإخواتك ملهمش لازمة عندك قصاد الست هانم!

عايز تقول إيه تاني؟ جاية تعاتبني ولا جاية تديني بقية الدرس؟ ابني اتكلم بجدية شديدة وكلمات حاسمة: * أنا لا بدي درس ولا بقلل منك يا أمي، إنتِ أمي وجزمتك فوق رأسي، بس مراتي مالهاش ذنب في أي رواسب أو حب سيطرة. البنت دخلت بيتي بأمانة أهلها، ومش جاية عشان أختي تقعد وتأمرها اغسليلي وصنفيلي وهي ساكتة عشان خايفة على زعلكم. أنا لما دخلت وشفت المنظر ده، دمى فار..

شفت مراتي مهانة في بيتي وعلى أيد أهلي. إنتِ لو بنتك اتعمل فيها كده في بيت حماها، كنتِ هتقومي الدنيا وما تقعديهاش وتقولي استعبدوها! ليه ترضيها على بنات الناس وما ترضيهاش على بنتك؟ الكلام كان زي السكــ,,ـــــين، بس أنا رديت بكبرياء: * هي اللي وافقت! محدش مسك في إيدها الساطور وقالها اعملي! بنتك كانت بتتسلى معاها، وهي اللي قامت جابت حاجتها وعرضت! رد عليّ بصوت مليان مرارة: * وافقت عشان اتحرجت!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
676مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق