كل يوم خميس

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

هاتي الورق ده. حطيت إيدي فوق الملف. لأ. بصلي في عيني. سارة، إنتِ فاهمة غلط. ضحكت ضحكة صغيرة. أنا لسه ما قلتش حاجة. اتوتر. بص ناحية الباب. وبعدين بصلي تاني. اديني الملف. قربت منه خطوة. إنت اللي جايبه برجليك. سكت. وبصيت للملف قدامي. يبقى افتحه يا محمود. في اللحظة دي، سمعنا صوت حركة ورا الستارة اللي بتفصل مكان الغسيل عن الصالون.

محمود بص ناحية الصوت. وأنا ابتسمت. لأن من ورا الستارة… كانت المحامية منى واقفة. ومسكة موبايلها. وبتسجل كل كلمة. واللي محمود ما كانش يعرفه… إن الملف اللي جابه عشان يدفــ,,ـــــنني بالديون… كان أول دليل هيوقعه هو بنفسه. أما داليا، اللي كانت لسه قاعدة في العربية ومستنية تشوف خطيبها يخرج فرحان… محمود فضل واقف قدامي، ووشه بدأ يتغير لونُه.

بص للملف. وبعدين بصلي. وبعدين رجع بص ناحية الستارة. واضح إنه بدأ يحس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد مقابلة عادية. قال بصوت واطي سارة… إحنا ممكن نتكلم بينا وبين بعض. ابتسمت. اتفضل. من غير محامين. ردت منى من ورا الستارة بالعكس يا أستاذ محمود، وجود المحامين بيخلي الكلام أوضح. محمود اتجمد. منى خرجت من مكانها، وحطت الموبايل على الترابيزة. وقالت مساء الخير. محمود بص لها، وبعدين بصلي.

إنتِ عاملة كمين ليا؟ ضحكت. لأ. وقربت من الملف. إنت اللي عامل لنفسك كمين من سنين. فتح الملف بسرعة. كان جواه مجموعة أوراق. عقود. إقرارات. مستندات قروض. وأوراق عليها إمضتي. بصيت لأول ورقة. وبمجرد ما شفت الإمضا… عرفتها. كانت شبه إمضتي جدًا. لكن مش إمضتي. منى أخدت الورقة. وبصت عليها ثواني. وبعدين قالت دي واحدة من الإمضات اللي قلتيلي عليها؟

بصيت لمحمود. أيوه. منى هزت راسها. كويس. محمود اتعصب. كويس إيه؟ قالت كويس إنك جبت المستندات الأصلية بنفسك. سكت. منى كملتلأن إثبات إن المستند موجود عندك، وإنك أنت اللي قدمته، نقطة مهمة جدًا. محمود ضړب بإيده على الترابيزة. إنتوا فاكرين إني هقعد أتفرج عليكم؟ أنا لأول مرة رفعت صوتي. لا.

وبصيت له في عينه. أنا اللي اتفرجت عليك 11 شهر. وشه اتغير. يعني إيه؟ قلت كل خميس. سكت. الساعة اتنين. سكت أكتر. داليا كانت بتيجي الصالون. محمود بلع ريقه. داليا؟ قلت آه… داليا. في اللحظة دي، سمعنا خبطة قوية على باب الصالون. أنا بصيت لمنى. منى بصتلي. وبعدين الباب اتفتح. داليا دخلت. كانت فاكرة إنها داخلة تقابل محمود وتسمع أخبار الورق.

لكن أول ما شافتني واقفة قدام جوزي، ابتسامتها اختفت. بصت لمحمود. وبعدين ليا. وبعدين قالت إيه اللي بيحصل هنا؟ محمود اندفع ناحيتها. داليا، امشي من هنا! وقفت مكانها. ليه؟ صړخت قلتلك امشي! بصتلي. وبعدين قالت هو يعرفك؟ ابتسمت. يعرفني كويس. داليا قربت خطوة. إنتِ مين؟ قلت بمنتهى الهدوء أنا سارة. سكتت. قلت مراته. وشها اتجمد. كأن حد فصل عنها الصوت. مراته؟ هزيت راسي. مراته بقالها 26 سنة. رجعت خطوة لورا. وبصت لمحمود. محمود؟

هو ما ردش. قالت بصوت مهزوز إنت قلتلي إنك منفصل عنها من سنتين. محمود حاول يقاطعها داليا اسكتي دلوقتي. لكنها صړخت إنت قلتلي إنها مش عايشة معاك! أنا بصيت لها. وإنتِ صدقتيه؟ عيونها امتلأت دموع. أنا… أنا ما كنتش أعرف. رديت بهدوء عارفة. وبعدين قربت منها. وده السبب إني ما كرهتكيش. محمود صړخ سارة كفاية! منى رفعت إيدها. محدش يقاطع حد. وبعدين فتحت درج مكتب الصالون. طلعت الأجندة. وحطتها قدام داليا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
676مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق