كل يوم خميس

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قالتلي أخيرًا عملها! رفعت موبايلها قدام وشي. كانت بتوريني صورة خاتم ألماس. بصي! محمود جابهولي! ابتسمت وأنا بجهز لها شعرها. مبروك يا حبيبتي. قالت وهي بتبص لنفسها في المراية قالي أول ما يخلّص موضوع الطلاق هنتجوز على طول. سألتها بهدوء ومراته؟ ضحكت. مراته إيه بس؟ دي أصلًا مش فاهمة حاجة. حسيت بقلبي اتقبــ,,ـــــض. لكنها كملت كلامها من غير ما تاخد بالها.

هو بيقولي إن كل حاجة هتخلص بسهولة. حطيت المشط على الترابيزة. يعني إيه بسهولة؟ ضحكت وقالت يعني الست دي مش عارفة عندهم إيه أصلًا. وسكتت ثانيتين، وبعدها قالت ده عنده شقة، وحسابات، واستثمارات… وحتى مركب كان شاريه من فترة. أنا ما علقتش. كنت بسمع وبس. وبعدين قالت الجملة اللي خلت الډم ينشف في عروقي. وعلى فكرة، محمود ناوي الأسبوعموقع أيام نيوز الجاي ينقل كل ديون الشركة باسم مراته.

بصيت لها من المراية. ديون إيه؟ قروض معدات، وضرائب متأخرة، وحاجات كده. سألتها وهي هتمضي؟ داليا ضحكت ضحكة صغيرة. مش بالظبط. سكتُّ. قالت محمود بقاله سنين بيقلد إمضتها. حسيت إني مش قادرة آخد نفسي. وبعدين كملت وهي بتضحك بيقول إنها عمرها ما بتقرا حاجة. بيحط الورق قدامها، يقول لها مضي هنا يا حبيبتي، دي ورقة روتين، وهي تمضي وخلاص.

افتكرت كام مرة فعلًا حط جوزي ورق قدامي وقاللي مضي هنا يا سارة، دي حاجة بسيطة. وكنت بمضي. كنت بثق فيه. لحد اليوم ده. موبايل داليا رن. بصت للشاشة وابتسمت. ده محمود. حاولت ما أبصش. لكنها حركت الموبايل قدام المراية. والرسالة ظهرت. كلمتي الكوافيرة؟ قولتيلي إنها تعرف موثق بيمشي الورق من غير أسئلة. محتاج نخلص الإمضات بكرة. قلبي ضړب جامد.

داليا رفعت عينيها للمراية وقالتلي إنتِ لسه تعرفي الراجل اللي كان بيخلص ورق لواحدة من زباينك؟ بصيت لها. أنا فعلًا كنت أعرفه. وكمان كنت أعرف محامية شاطرة جدًا في قضايا الأسرة والأموال. فابتسمت لها. وقلت آه طبعًا. قالت ممكن محمود يكلمه؟ رديت بمنتهى الهدوء خليه ييجي بكرة الساعة 4. داليا مسكت إيدي بحماس. كنت عارفة إني أقدر أثق فيكي! أول ما خرجت من الصالون، قفلت الباب.

وبعدها اتصلت بالمحامية منى. حكيت لها كل حاجة. داليا. محمود. الحسابات. الشقة. العربية. الديون. الإمضات المزورة. وال شهر اللي كنت بسجل فيهم كل كلمة بتقولها. منى فضلت ساكتة شوية. وبعدين قالت سارة، بكرة لما ييجي، ما تتكلميش. يعني إيه؟ خليه يحط الملف على الترابيزة بنفسه. وبعدها؟ قالت بمنتهى الهدوء وبعدها هنشوف هو جاي يعمل إيه. تاني يوم، الساعة 358 بالظبط، عربية محمود وقفت قدام الصالون.

ومن ورا إزاز المحل شفت داليا قاعدة جنبه، وهي بتظبط روجها. أنا كنت عارفة إنها مستنية مفاجأة. لكن اللي ما كانتش تعرفه… إن المفاجأة الحقيقية كانت مستنياها هي كمان. محمود دخل لوحده. كان شايل ملف أزرق تحت دراعه. قرب من الترابيزة، وحط الملف قدامي. وبعدين طلع موبايله وقال مساء الخير… داليا قالتلي إن هنا ممكن… رفع عينه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
680مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق