حماتي حكايات زهره ٣

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

” سامح طلع يجري مرعوب: “في إيه يا أمي؟ دهب إيه وفلوس إيه؟” نعيمة قعدت على الأرض بتعيط بدموع غزيرة (المرة دي دموع بجد من كتر الإتقان): “الغوايش الدهب اللي شايلهم لزمن، والـ 50 ألف جنيه اللي كنت شايلهم لمصاريف حجتي! الدولاب مفتوح والحاجة طارت! ومفيش غريب دخل الشقة دي غير اللي بتخرج وتدخل بمفتاحها في غيابك!” سامح اتصلب مكانه، وبص لباب الشقة في اللحظة اللي أنا كنت بفتح فيها الباب وداخلة بأكياس الخضار.

أول ما دخلت، لقيت نعيمة بتشاور عليا وتصرخ: “هي دي! هي دي اللي سرقتني! افتشوا شنطتها! افتشوا حاجتها! من يوم ما جيت البيت وهي عينيها على دهبي وفلوسي عشان تنتقم مني ومنك يا سامح!” سامح بصلي بعيون مليانة حيرة ورعب، وقال بنبرة مكسورة: “نيرة.. أمي بتقول دهبها وفلوسها اتسرقوا من الدولاب.. ومحدش دخل الشقة غيرك النهارده.

” وقفت عند الباب، حطيت الأكياس على الأرض، وبصيت لنعيمة اللي كانت قاعدة على الأرض بتعيط وتمثل أدق دور في حياتها.. وقبل ما سامح ينطق أو يمد إيده على شنطتي، ابتسمت ابتسامة هادية جداً وطلعت تليفوني وقلت بصوت حاسم: “ممتاز يا طنط.. المرة دي التهمة فيها حبس وتفتيش جنائي وسجــ,,ـــــن.. وأنا مش هدافع عن نفسي، أنا هطلب البصمات والمباحث فوراً ييجوا يرفعوا البصمات من على الدولاب ومن على الشنطة والمكان كله، وعشان الحق يظهر.

. أنا كنت مجهزة مفاجأة صغيرة للشقة دي من أسبوعين عشان عارفة إن المسرحية الجاية مش هتكون حساسية!” نعيمة اتصلبت مكانها على الأرض، والدموع اللي كانت نازلة نازلة زي المطر جفت في لحظة! عينيتها اتوسعت برعب وهي بتبصلي، وسامح اتفاجئ وبصلي بصدمة: “كاميرات؟ كاميرات إيه يا نيرة؟ أنتِ حاطة كاميرات في البيت من ورايا؟” قربت من نص الصالة بثبات تام، حطيت شنطتي على الترابيزة وطلعت الموبايل وفتحت أبلكيشن قدام عين سامح.

بصيت لزوجي وقلتله بصوت واطي وواثق: “أيوه يا سامح.. كاميرات خفية صغيرة جداً. حطيتها من أسبوعين بس، من أول ما حسيت إن ست الكل بدأت تلف وتدور حولين تليفوني ومواعيد نزولي وطلوعي! أنا مش غبية عشان أسيب نفسي لمرة ثانية للتبلي والتلفيق. الكاميرا دي مغطية الصالة والطرقة اللي بتبص على أوضة أمك وعلى أوضتنا وعلى باب الشقة كمان.

” سامح قرب من التليفون وعينيه متسعة من الذهول، وشاشات المراقبة كانت شغال لايف ومبينة كل زاوية في الصالة. نعيمة جتلها حالة هلع حقيقي، نطت من على الأرض زي اللسعة، ونسيت دور الست العجوزة المظلومة اللي دهبها اتسرق، وجرت تحاول تمسك التليفون من إيدي وهي بتصرخ بصوت هيستيري: “هاتي البتاع ده من إيدك يا بت أنتِ! أنتِ بتجسسي عليا في بيت ابني؟

أنتِ بتصوريني وأنا قاعدة براحتي؟ يا سامح لحقني! مرتك بتصورنا وتفضحنا!” مسكت إيدها بهدوء وزقيتها بالراحة لورا، ورجعت الموبايل لسامح وقلتله: “افتح التسجيلات يا سامح.. هات تسجل الساعة 2 الضهر النهارده، وقت ما أنا كنت في السوبرماركت بشتري أكل البيت.” سامح إيديه كانت بتترعش وهو بيسحب الشريط الزمني للورا. نعيمة كانت واقفة ورا إبنها وشها بقى أصفر زي الليمونة، وبدأت تعرق وتفرك في إيديها بغل وخوف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق