وقفت مكاني كأني اتسمّرت في الأرض ومحدش في الشقة كان قادر ينطق بعد الجملة اللي سمعناها من ورا الباب أنا مش صاحب الشركة اللي جوزك قالك عليه أنا أخوكي اللي اختفى من عشرين سنة بصيت لأحمد وأنا مش فاهمة وبعدين بصيت لأخوه الكبير لقيته منزّل عينه في الأرض وكأنه سمع الجملة دي قبل كده أو كان مستنيها من سنين قلت بصوت مرتعش أخويا أحمد حاول يقرب مني قلت له مكانك وقف قلت مين اللي بره محدش رد الصوت رجع تاني افتحي يا بنتي أنا عارف إنك مش مصدقة بس أنا عارف علامة في كتفك محدش يعرفها غيرك وغير أمك جسمي كله اتنفض من غير ما أفكر قربت من الباب أحمد شدني من إيدي قلت له سيبني قال لي استني قلت له إنت عايز تخبي عليا إيه أكتر من كده قال لي أنا مش عارف مين ده رد الصوت من بره هو عارف وسكت شوية وبعدين قال هو عارف أكتر مما قال لك بصيت لأحمد قلت له افتح قال لي لأ قلت له افتح قال لي لو طلع الشخص ده كذاب هنعرف قلت له ولو طلع صادق سكت فتحت الباب ولقيت راجل واقف قدامي في أواخر الأربعينات أو أوائل الخمسينات تقريبا وشه كان فيه ملامح غريبة حسيتها مألوفة رغم إني متأكدة
إني أول مرة أشوفه لابس هدوم بسيطة وماسك ملف أسود تحت دراعه أول ما شافني عينيه دمعت قال كبرتي يا ندى أنا اتجمدت ندى كان اسم الدلع اللي أمي الله يرحمها كانت بتناديني بيه وأنا صغيرة بس مفيش حد من عيلة جوزي يعرفه قلت إنت مين قال أنا اسمي سامح وسكت لحظة وبعدين قال وأنا أخوكي حسيت إني مش قادرة آخد نفسي قلت له أنا معنديش أخ اسمه سامح قال كان عندك قلت فين كنت قال بعيد قلت ليه قال عشان كانوا فاكرين إنك لو عرفتي إني عايش هتدوري ورا الحقيقة بصيت لجوزي قال لي متصدقيهوش سامح ضحك بحزن وقال طبيعي يقولك كده وبعدين بص لأخوه الكبير وقال إنت لسه بتكدب عليها أخو جوزي الكبير رد عليه بعصبية إنت مالك بيها قال سامح دي أختي قال له مفيش حاجة تثبت سامح رفع الملف اللي في إيده وقال عندي فتح الملف وطلع منه صورة قديمة حطها قدامي كانت صورة لأسرة صغيرة واقفة قدام بيت قديم أنا كنت طفلة في الصورة جنب أمي وجنب طفل صغير بصيت للطفل وبعدين بصيت له قلت إنت قال أيوه قعدت على أول كرسي قابلني وإيدي بدأت ترتعش قلت أنا فاكرة الصورة دي قال طبيعي دي كانت آخر صورة اتصورت قبل ما أخدوني قلت مين أخدك قال
أبو جوزك أنا رفعت عيني بسرعة قال هو مكنش عايزك تعرفي إن ليكي أخ قلت ليه قال عشان أبويا وأبوك كانوا شركاء في حاجة أكبر من الشركة جوزي قال سامح كفاية سامح بص له وقال لازم تعرف قلت تعرف إيه قال أبوك وأبو أحمد كانوا داخلين في مشروع كبير المشروع وقع وأبوك خسر كل حاجة وبعدها حصلت مشكلة قلت إيه المشكلة قال فلوس اختفت قلت وإيه علاقتي قال ولا حاجة بصيت له قال إنتي كنتي صغيرة لكن أخوكي كان عنده سبع سنين قلت وبعدين قال أبوك مات بعدها بفترة قلت وأمي قال أمك اتقال لها إن ابنها مات شهقت قلت إيه قال لكن أنا مامتش بصيت لأحمد كان واقف ساكت قلت له إنت كنت عارف قال عرفت من فترة قلت قد إيه قال من قبل جوازنا حسيت إن الكلام كله بيتكرر في دماغي من قبل جوازنا يعني كل حاجة كانت متخططة سامح قال جوازك من أحمد مكانش صدفة قلت أنا عارفة قال لأ إنتي مش عارفة كل حاجة قلت قول قال أبو أحمد كان عايز يوصل للورقة اللي باسمك قلت ورقة الشركة قال أيوه قلت بس ليه باسم طفلة قال لأن أبوكي سجل جزء من ملكيته باسمك قبل ما يموت قلت وأنا مكنتش أعرف قال طبعًا مكنتيش تعرفي قلت فين
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.