حماتى كرشتنى

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الخزنة دي عمرها ما كانت بتسمحلي أقرب منها. كانت دايمًا تقول دي فيها شوية حاجات قديمة بتاعة العيلة. لكن أنا كنت عارفة الرقم السري. لأن امبارح بالليل... أحمد رجع وهو مش مركز، وكتب الرقم على ضهر إيصال صغير كان في جيبه عشان ماينساهوش. مسكت الموبايل بقوة. وقلت فكّوها. حالًا. سامية جريت عليا فجأة. مسكت دراعي بكل قوتها. لأ! الخزنة دي محدش يقرب منها! بصيت لإيديها وهي ماسكاني. وبعدين رفعت عيني لوشها.

كل ما خوفها كان بيزيد... كنت بتأكد أكتر. إن اللي جوه الخزنة... مش مجرد حاجات قديمة بتاعة العيلة. وإن اللحظة اللي الخزنة دي هتتفتح فيها... ممكن تقلب كل حاجة رأسًا على عقب. 03 الجزء الثالث والأخير سامية كانت ماسكة دراعي بكل قوتها. لأ! الخزنة دي محدش يقرب منها! بصيت لإيديها اللي كانت بتترعش وهي ماسكاني. من 3 سنين وأنا عايشة معاها... عمري ما شوفت الخوف ده في عينيها. حتى لما طلعت الفواتير.

حتى لما قولت إني هطالب بفلوسي. حتى لما قولت إني عايزة الطلاق. ما خافتش بالشكل ده. لكن مجرد ما جبت سيرة الخزنة... وشها اتغير تمامًا. سحبت دراعي من إيديها وقلت غريبة. من شوية كنتِ بتقولي إن كل حاجة في البيت بتاعتك. دلوقتي بقيتي خايفة ليه؟ أحمد دخل بينا بسرعة. منى، سيبي الخزنة.

بصيتله. ليه؟ لأنها بتاعة أمي. وأنا ماقولتش إنها بتاعتي. سكت شوية. وبعدين قلت أنا عايزة أشوف بس الحاجة اللي تخصني واللي اتحطت جواها من غير إذني. سامية اتوترت أكتر. مفيش حاجة تخصك فيها! ابتسمت. متأكدة؟ أيوه! يبقى مفيش داعي للخوف. لفيت ناحية عامل النقل. فكها. العامل اتردد. يا فندم، إحنا نقدر نفكها من مكانها، لكن مش هنفتحها ولا نلمس اللي جواها طالما فيه خلاف.

قلت تمام. فكها بس. أول ما العامل اتحرك ناحية أوضة سامية، هي وقفت قدام الباب. والله لو حد دخل الأوضة دي هطلب الشرطة! قلت بهدوء اطلبيها. سامية سكتت. ياريت فعلًا تطلبي الشرطة. ملامحها اتجمدت. الجارة اللي كانت واقفة عند الباب بصتلها باستغراب. وأخت سامية، اللي كانت من شوية مستعجلة تمشي، رجعت قعدت مكانها. واضح إن الفضول غلبها. أما أحمد... فكان واقف ساكت. لكن عرقه بدأ يظهر على جبينه. وهنا... فهمت. الخوف مش عند سامية لوحدها.

أحمد كمان عارف. بصيتله. إنت عارف إيه اللي جوه الخزنة، صح؟ لأ. رد بسرعة زيادة عن اللزوم. معرفش. قربت منه خطوة. بصلي وقولها. رفع عينه ليا. ثانيتين... وبعدين بص بعيد. ضحكت. تمام. طلعت موبايلي. يبقى أنا اللي هطلب الشرطة. سامية صرخت شرطة إيه؟! إنتِ عايزة تفضحينا قدام الناس؟! بصيتلها. اللي معندوش حاجة يخبيها مش بيخاف من الشرطة. وقبل ما أكمل الرقم... أحمد قال استني. إيدي وقفت. كلنا بصينا له.

بلع ريقه. أنا هفتحها. سامية صرخت أحمد! لف ناحيتها. خلاص يا أمي. الموضوع كبر. قرب من الخزنة. سامية مسكت هدومه من دراعه. قولتلك لأ! أحمد نفض إيدها بعصبية. ودي تقريبًا كانت أول مرة أشوفه بيعترض عليها بجد. أمال نعمل إيه؟! نخليها تجيب الشرطة؟ سامية بصت حواليها. للعمال. للجارة. لأختها. وبعدين ليا. وفجأة قالت كلكم اطلعوا بره.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق