حماتى كرشتنى

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

المشكلة مش إني مش بعمل كفاية. المشكلة إن البيت ده من البداية مكنش فيه مكان ليا. أنا بالنسبة لهم كنت مجرد شغالة... بس من غير مرتب. الساعة كانت حوالي 9 بالليل. كنت لسه حاطة آخر طبق في الدولاب لما موبايلي رن. رسالة من البنك. خصم قسط الشقة. القسط الشهري. ومن حساب مرتبي أنا. فضلت باصة للشاشة وإيدي بردت. أيوه... سامية فعلًا هي اللي دفعت مقدم الشقة.

لكن من بعد الجواز، أقساط الشقة كنت بدفعها أنا وأحمد. أو خليني أكون أدق... أنا اللي كنت بدفع أغلبها. مرتب أحمد كان بيروح في قسط العربية. السجاير. الخروجات. القعدة مع أصحابه. والأدوية والمكملات اللي بيجيبها لأمه. وفي الآخر ماكانش بيتبقى منه تقريبًا حاجة. أما مرتبي أنا... فقسط الشقة بيتخصم منه. الكهربا. المياه. الغاز. مصاريف العمارة. طلبات البيت. الأكل. كل ده كان بيتدفع من حسابي. سامية عارفة.

وأحمد عارف. لكن ولا واحد فيهم عمره اتكلم عن ده. هما فاكرين حاجة واحدة بس إحنا اللي دفعنا المقدم. الشقة سامية هي اللي جابتها. وفجأة جرس الباب رن. أخت سامية جت تزورنا ومعاها بنتها. دخلوا وقعدوا على الكنبة حتى من غير ما يغيروا جزمهم. طبق الفاكهة اللي على الترابيزة اتقلب في دقايق. دخلت جبت طبق تاني. أخت سامية بصتله وقالت هو ده بس؟ قلت الفاكهة غليت جدًا اليومين دول.

ضحكت بسخرية. حتى لو غليت، مش للدرجة دي يعني. وبعدين بصتلي وقالت إنتِ خلاص اتجوزتي ودخلتي عيلة، مينفعش كل حاجة تحسبيها على نفسك. سامية دخلت فورًا هي تعرف يعني إيه بيت أصلًا؟ تدفع في بوكيه ورد عادي جدًا. لكن لما نيجي نقولها هاتي شوية فاكهة محترمة للضيوف، تعملنا فيها حريصة! كنت واقفة جنب السفرة وفي إيدي سكينة الفاكهة. في اللحظة دي أحمد خرج من الأوضة.

وقال يا ماما خلاص، كفاية. لثانية... قلبي اتحرك. افتكرت إنه أخيرًا هيدافع عني. لكنه كمل ما هي منى أكيد ماعملتش كده بقصد. ماعملتش بقصد. الكلمة دي كانت أوجع من الشتيمة. أخت سامية ضحكت. أحمد ده طيب أوي. راجل غيرك كان استحمل الوش المكشر ده؟ سامية خبطت الشوكة على السفرة وقالت مش عاجبها تخرج!

هي الشقة أصلًا بتاعتها؟ الصالة كلها سكتت. التليفزيون كان شغال. برنامج كوميدي والناس فيه بتضحك. لكن الضحك وقتها كان مستفز بشكل غريب. بصيت لحلة شوربة اللحمة اللي على السفرة. سامية كانت طلبتها مني الضهر. خرجت من الشغل ولفيت مخصوص على الجزار. وقفت ساعتين بطبخها. داقتها. قالت ملحها قليل. زودت الملح. قالت بقت مالحة. ودلوقتي... بتطردني من البيت. من غير حتى سبب حقيقي. حطيت السكينة على الطبق. طلع صوت خفيف.

سامية رفعت عينها وبصتلي. مالك؟ مش عاجبك؟ أحمد كشر وقال بلاش مشاكل بقى. بصيتله. وقلت أنا اللي بعمل مشاكل؟ الصالة سكتت تاني. دي تقريبًا كانت أول جملة أقولها طول الليلة. وأول مرة خلال 3 سنين ما أوطيش راسي وأسكت. سامية ضحكت باستهزاء. الله! بقى عندك لسان وبتردي كمان؟ قاعدة في بيتي، وبتاكلي من خير ابني، وفي الآخر بتكشري في وشي؟ بصيت لأحمد. هرب بعينه مني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق