حماتى كرشتنى

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

مكنتش فاتورة. دي كانت حاجة تانية... حاجة مخبياها بقالى 3 سنين. 02 طرف الختم الأحمر كان ظاهر وسط الورق المقطع. محدش اتكلم. سامية كانت لسه ماسكة قطع الورق في إيدها. هي افتكرت إنها بتقطع فواتير. لكنها ما تعرفش إن أهم ورقة عندي كانت جوه نفس العلبة. مش لأني واثقة فيها. بالعكس. لكن لأني كنت عارفة إنها عمرها ما هتبص أصلًا على الفواتير.

في نظرها، أي حاجة أنا اشتريتها مالهاش قيمة. فلوسي مالهاش قيمة. الحاجة الوحيدة اللي تستحق الذكر هي مقدم الشقة اللي دفعته هي. أحمد كان أول واحد يتحرك. انحنى عشان يلم الورقة. لكن أنا كنت أسرع. حطيت رجلي فوق طرفها. ماتلمسهاش. إيده وقفت. منى... كفاية بقى، بلاش تكبري الموضوع. بصيتله. دلوقتي بس اكتشفت إن الموضوع كبير؟

سامية فاقت من صدمتها. إنتِ فاكرة إنك هتخوفينا بكام ورقة؟! كل اللي في البيت ده ملك عيلة أحمد! عامل النقل قال بهدوء طالما فيه خلاف على ملكية الأثاث، إحنا مش هنقدر ننقل حاجة قبل ما الملكية تتحدد. سامية ابتسمت بانتصار. سمعتي؟ حتى الناس مش راضية تنقل! وبصتلي باحتقار. إنتِ في الآخر واحدة غريبة عن العيلة، وعايزة تفضيلي بيتي؟ واحدة غريبة. رغم إن قسيمة الجواز عليها اسمي واسم ابنها.

ورغم إني بقيت مراته رسمي. لكن في البيت ده... أنا طول عمري كنت الغريبة. انحنيت ولميت الورق المقطع. وبدأ الختم يظهر. كانت الورقة جزءًا من كشف تفصيلي بالمصاريف اللي دفعتها خلال فترة الجواز. بدأت أعمل الكشف ده من السنة التانية. وقتها أحمد قرر يشتري عربية. وكان ناقصه مبلغ في المقدم. قاللي طلعيهم من تحويشتك. وسامية كانت قاعدة وقالت إنتوا متجوزين، يعني إيه فلوسي وفلوسه؟

مرتبك كبير، ساعدي جوزك. ساعتها ما اتكلمتش. دفعت. لكن من اليوم ده... بدأت أسجل. كل تحويل. كل خصم بنكي. كل فاتورة. كل جنيه دفعته. وكل حاجة كنت برفع منها نسخة إلكترونية. يعني الورق اللي قطعته سامية؟ مجرد نسخة احتياطية. رفعت الموبايل. التسجيل شغال. وتسجيل الشاشة شغال. فتحت التخزين السحابي. ظهر فولدر اسمه مصاريف بيت أحمد. جواه... أقساط الشقة. فواتير الأجهزة. آخر دفعة لتشطيب الشقة. المبلغ اللي دفعته في مقدم العربية.

الأدوية والمكملات اللي اشتريتها لسامية. فلوس دروس بنت خالتهم. وكمان كارت جلسات التجميل اللي دفعته لأخت أحمد. كل حاجة. بالتاريخ. وبالمبلغ. وبالتحويل. أخت سامية قامت من مكانها. دروس إيه؟! ماتدخليش اسمي في كلامك! فتحت صورة التحويل. اسم المستلم كان بنتها. والمبلغ واضح. والملاحظة مصاريف الدروس. اليوم ده سامية هي اللي جاتلي بالموبايل. وقالت البنت داخلة امتحانات. وإنتِ مرات ابن خالتها، ساعديها.

إحنا في الآخر عيلة واحدة. دفعت. من غير إيصال. ومن غير وصل أمانة. لكن التحويل البنكي موجود. أخت سامية سكتت. سامية قالت يعني عشان ساعدتي قرايبك هتمسكي علينا دفتر؟! إنتِ قد كده مادية؟ قلت المحكمة هي اللي تحدد. أحمد وشه اتغير. محكمة إيه؟ بصيتله. اللي عليه فلوس ليا، هطالبه بيها قانوني. سامية خبطت على الترابيزة. إنتِ اتجننتي؟! أكلتي وشربتي وعشتي في بيتنا، ودلوقتي هترفعي علينا قضايا؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق