طلعت على بيت أمي، ولما فتحتلي الباب وشافتني بالهدوء والتصميم ده، حــ,,ـــــضنتني وقالتلي جملة واحدة بس:— كبرتي يا بنتي. .. وأبوكي النهاردة بس يرتاح في تربته. قعدت مع أمي وسلمى، حست إن كابوس تقيل اتزاح عن صدـ,,ـــري، بس كنت عارفة إن دي كانت مجرد جولة واحدة، وأن المعركة الحقيقية في أروقة المحاكم ويا طارق وأهله يلا هتبدأ، وطارق مش هيسكت بسهولة لما يعرف إن السباق اللي كان فاكر إنه حاسمه، خسر فيه أول كرت…مرت أسابيع قليلة وكانت المحاكم هي الساحة الجديدة للحروب الباردة.
طارق ما أستسلمش بسهولة، وزي ما اتوقعت تماماً، بدأ يتخبط ويستخدم كل أساليب الضغط الدنيئة. أول خطوة عملها إنه جند أمه وأخواته عشان يمارسوا عليا حرب نفسية؛ تليفونات ما بتفصلش، رسائل اتهام بالافتراء وتخريب البيوت، وحتى معارفنا المشتركين والأقارب دخلوا في النص يحاولوا يمارسوا عليا أسلوب “العيب والحرام” وإن “الست المتربية ما ترفعش قضايا على جوزها”.في يوم جلسة التمكين الأولى، شفته في أروقة المحكمة.
كان شكله متغيّر، طالع عليه إرهاق قلة النوم والغضب المكتوم. أول ما شافني ماشية مع المحامية بثبات، قرب مننا وبصلي بنظرة مليانة شر وقال بصوت وطي عشان ما حدش يسمعه:— فاكرة إنك كسبتي؟ أنا مش هسيبك تهتني بالفلوس ولا بالشقة. البنت دي مش هتشوفيها تاني، وهلففك حولين نفسك في المحاكم لحد ما تيجي تحت رجلي تترجيني أطلقك من غير ما تاخدي مليم!
ردت المحامية ببرود قاتل وهي بتسحبني للداخل:— الكلام ده يتقال في الميكروفون قدام القاضي يا استاذ، القضايا شغالين فيها ومستنداتنا جاهزة. الصدمة الأولى لطارق كانت لما القاضي أصدـ,,ـــر قرار التمكين المزدوج بالشقة لصالحي ولصالح سلمى بصفتي الحاضنة. ساعتها طارق استوعب إن الشقة اللي كان فاكر إنه هيحبسني فيها أو يساومني عليها، أصبحت قانوناً تحت تصرفي ولابنتي، ومالوش حتى حق إنه يمر من قدام بابها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.