دي مش شقة بس، دي فلوس تعبت فيها سنين، وأمان كنت فاكرة إن عيلتي هتحترمه، لكن واضح إنك شايف إن راحة أهلك أهم من حقي. ما ردش. دخلت أوضتي، فتحت اللابتوب، وبدأت أعمل حاجة ما كنتش متخيلة إني هعملها. كلمت المحامي اللي كنت بتعامل معاه في شغلي، حكيتله كل حاجة، وبعتله صور العقود والتحويلات.
بعد ساعات، رد عليا: طالما الملكية باسمك، ومفيش عقد إيجار أو تنازل أو تفويض، فوجود أي شخص في الشقة محتاج موافقتك. سألته: ولو رفضوا يخرجوا؟ قال: في إجراءات قانونية، لكن قبل أي خطوة لازم توثقي كل حاجة. قفلت المكالمة، وبدأت أوثق: صورت أوضتي، هدومي المتكومة، حاجاتهم، تغيير الباسورد، حتى المرتبة اللي كنت بنام عليها، وكتبت تاريخ كل حاجة. ما كنتش ناوية أعمل فضيحة، كنت بس بستعد.
في نفس الليلة، سمعت سلمى بتتكلم مع حماتي وكانت فاكرة إني نايمة: ماما، لازم نتصرف قبل ما ترجع تسافر. حماتي قالت: ما تقلقيش، أنا هخليها تحس إنها غلطانة. سلمى سألت: بس لو أصرت؟ حماتي ردت: ساعتها جوزها هيوقفها. قلبي دق بسرعة.. يعني كانوا متفقين، مش مجرد تصرف عشوائي، كانوا بيحاولوا يضغطوا عليا لحد ما أتنازل. وفي الصبح، حصلت المفاجأة.
حماتي دخلت عليا وقالت: سارة، إحنا فكرنا. قلت: في إيه؟ قالت: بما إنك مش مرتاحة، ممكن نعمل حل. استنيت. قالت: إنتِ وجوزك تكملوا حياتكم في المدينة اللي بتشتغلوا فيها، والشقة هنا نخليها لأخوه ومراته. بصيتلها: يعني إيه؟ قالت: يعني هما محتاجينها أكتر منك، سلمى حامل وهتجيب حفيد، وإنتِ أصلًا مش بتستخدميها. قلت: طيب ولو أنا عايزة أستخدمها؟
قالت: إنتِ أنانية. الكلمة دي خلتني أسكت.. مش لأنها وجعتني، لكن لأنها أكدتلي كل حاجة. أنا دفعت، أنا اشتريت، أنا جهزت، أنا كنت ببعت لهم فلوس عشان يعيشوا مرتاحين، وفي الآخر أنا الأنانية! وقفت، فتحت الدولاب، وطلعت شنطتي. حماتي بصتلي باستغراب: إنتِ بتعملي إيه؟ قلت: ولا حاجة، بس هروح أقعد في فندق. سلمى خرجت من الأوضة وقالت: شايفة؟
هي اللي عاملة مشاكل. قلت: أنا مش هقعد في بيت بيطردني وأنا تعبانة، لكن قبل ما أمشي، في حاجة لازم تعرفوها.. الشقة دي مش هتفضل مفتوحة لأي حد، ومن النهارده، أي حاجة تخصها هتتم من خلالي أنا. حماتي ضحكت بسخرية: هتعملي إيه يعني؟ ما رديتش، أخدت شنطتي وخرجت. روحت الفندق. أول حاجة عملتها إني دخلت على حسابي البنكي ودفعت للفندق، وبعدين كلمت المحامي، وفي نفس اليوم بدأت الإجراءات.
لكن قبل ما أخد أي خطوة، حصل شيء ما كنتش متوقعاه. جوزي اتصل، صوته كان متوتر: سارة، ارجعي البيت. قلت: أي بيت؟ البيت اللي مش لاقية فيه مكان أنام؟ سكت. قلت: أخويا قال إنك هتطلبي منهم يمشوا. قلت: أيوه. قال: إنتِ عارفة إن سلمى ممكن يحصلها حاجة من الضغط. قلت: مش مسؤوليتي. قال: إنتِ بتتكلمي بجد؟ قلت: أيوه، أنا قضيت سنين وأنا شايلة عيلتك معايا، ودلوقتي لما احتجت احترام بسيط، بقيت أنا المشكلة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.