حماتي دخلت مطعمي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

طلعت ورقة تانية. أنا ما كنتش بديله فلوس. أمال؟ هو كان بيسحبها من ورايا. نوال سكتت. لكنها حاولت تدافع عنه يمكن كان مضطر. مضطر يشتري ساعة ب 180 ألف؟ ما ردتش. مضطر يدفع جناح فندق؟ سكتت أكتر. مضطر يحول فلوس لحساب شخص أنا معرفوش؟ وشها اصفر. بصيت لها وقلت الشخص ده مش الست اللي كنتِ بتتكلمي عنها. نوال رفعت عينيها بسرعة. يعني إيه؟ يعني الست اللي كريم كان بيصرف عليها مش هي صاحبة أكبر مبلغ.

فتحت الملف على صفحة معينة. فيه شخص تاني كان بياخد فلوس أكتر منها بكتير. نوال همست مين؟ قلت إنتِ. اتصدمت. أنا؟! أيوه. طلعت مجموعة إيصالات. كل مرة كنتِ بتقولي لكريم إنك محتاجة فلوس لمصاريف البيت، كان بياخدها من حساب المطعم. نوال بدأت تهز راسها. أنا مكنتش أعرف. عارفة إيه؟ إن الفلوس من المطعم. بصيت لها بثبات. وكنتِ فاكرة جاية منين؟ ما ردتش. في اللحظة دي دخل كريم المطعم.

كان باين عليه الغضب. أول ما شاف أمه، وبعدها شاف الملف في إيدي، فهم إن الموضوع أكبر من فاتورة. قرب مني. مريم، كفاية. لأ. نتكلم في البيت. مفيش بيت نتكلم فيه. وقف قدامي. إنتِ هتعملي إيه يعني؟ حطيت الملف على الترابيزة. هعمل اللي كان المفروض أعمله من أول يوم. طلع موبايله.

لو فاكرة إنك هتطلقي وتاخدي كل حاجة، انسي. ابتسمت. أنا مش جاية أطلب منك حاجة. أمال؟ أنا جاية أرجّع حاجتي. فتحت صفحة من الملف. المطعم باسمي. فتح عينه. إيه؟ الأرض باسمي. سكت. المعدات باسمي. سكت أكتر. الحسابات باسم الشركة اللي أنا المالكة الوحيدة ليها. قرب مني وقال بس أنا جوزك! وده مش بيديك حق تسحب فلوس من شغلي من غير إذني.

وهنا دخل حسام. قال بهدوء مدام مريم، المحامي وصل. كريم لف ناحيته. محامي إيه؟ قلت المحامي اللي كان بيتابع الحسابات من تلات شهور. سكت. حسام حط قدامي ظرف. فتحته. كان فيه غ رسمي ومحاضر بالمبالغ المسحوبة، ومعاها المستندات البنكية. كريم بصلي كأنه أول مرة يعرفني. إنتِ كنتِ مخططة لكل ده؟ لأ. بصيت له في عينه. أنا كنت مستنية منك تفسير. وكنتِ هتسامحيني؟ لو كنت قلت الحقيقة من الأول يمكن.

سكت. بس إنت اخترت الكذب. وبعدين بصيت لنوال. وإنتِ اخترتي تستخدمي ابني كأنه حصالة مفتوحة. نوال انفجرت أنا أمه! وأنا مراته وصاحبة تعبي. سكتت. بعد دقائق، اتفاجأت إن واحدة من صاحبات نوال قربت مني. وقالت مريم أنا آسفة. بصيت لها باستغراب. على إيه؟ قالت أنا كنت فاكرة إن نوال فعلًا صاحبة فضل في المطعم.

ضحكت بهدوء. دي كانت الحكاية اللي بتحكيها للناس. الست طلعت كارت البنك. أنا هدفع نصيبي. وبدأت واحدة ورا التانية تدفع. مش لأنهم خايفين مني. لكن لأنهم فهموا إنهم اتورطوا في حاجة أكبر من عزومة. بعد ساعة تقريبًا، كانت الفاتورة اتدفعت بالكامل. كل واحدة دفعت تمن اللي طلبته. أما نصيب نوال فكان لازم يتدفع كاملًا. آخر واحدة مشيت، بصيت لنوال. كانت قاعدة لوحدها. من غير صاحبات. من غير ضحك. من غير غرور.

ومن غير حتى كوباية في إيدها. قالت بصوت مكسور مريم أنا غلطت. سكت. بس متخليش ابني يضيع. رديت ابنك هو اللي اختار الطريق ده. وبعدين قلت وأنا مش هضيع له حاجة. أنا بس مش هسيب له حاجة مش بتاعته. بعد أسبوعين، تم الانفصال رسميًا. كريم اضطر يرجع جزء كبير من المبالغ اللي سحبها، والباقي دخل في تسوية قانونية موثقة. أما نوال، فاختفت من حياة المطعم تمامًا. لكن القصة ما انتهتش هنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق