حماتي دخلت مطعمي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

تعالي اقعدي معانا، إحنا لسه بنقول إنك من أحسن الناس اللي عرفناهم. ضحكت. مبسوطة إنكم اتبسطتوا. واحدة من الستات قالت ربنا يبارك لك في مطعمك يا حبيبتي. بصيت لنوال. إن شاء الله. طلعت الفاتورة وحطيتها قدامها. نوال بصت للورقة، وبعدين بصتلي. إيه ده؟ الحساب. ضحكت. حساب إيه؟ حساب الغدا. وشها اتغير. يا مريم، إنتِ بتهزري؟ لأ. خفضت صوتها وقالت أنا قلت قدام الناس إني أنا اللي عازماهم.

وأنا نفذت كلامك بالحرف. سكتت. واحدة من صاحباتها قالت يا نوال، ادفعي بقى، إنتِ اللي قولتي إنك عازمة. نوال بلعت ريقها. طبعًا هدفع. مدت إيدها لشنطتها، وبدأت تدور فيها. طلعت محفظة صغيرة. فتحتها. وبصت جواها. كان واضح جدًا إنها ما كانتش معاها حتى جزء بسيط من المبلغ. بصتلي بحدة مريم، إنتِ عارفة إن المبلغ ده كبير. أيوه. وأنا مش معايا المبلغ ده دلوقتي. عادي. ابتسمت. تقدري تتصلي بكريم. وشها اتجمد.

لأنها كانت فاكرة إن مجرد ذكر اسم ابنها هيخليني أتنازل. طلعت موبايلها واتصلت. كريم رد بسرعة. أيوه يا ماما؟ نوال قالت كريم، تعالى المطعم حالًا. ليه؟ تعالى بس. أنا مشغول. بصيت لها وقلت قولي له الحساب. سمع صوتي. سكت ثانيتين. مريم؟ أيوه. إيه اللي حصل؟ ولا حاجة. والدتك عازمة 38 واحدة، والحساب 465 ألف و جنيه. سكت. وبعدين قال إيه؟! نوال قربت الموبايل من ودنها.

متقلقش يا ابني، مراتك هي اللي هتخلص الموضوع. هنا أنا ضحكت. لأ، أنا مش هخلص حاجة. وقلت لها اللي عزم هو اللي يدفع. كريم بدأ يتعصب مريم، بلاش فضايح. فضايح؟ دي أمي! وأنا مراتي قصدي زوجتك. والمطعم ده ملكي. سكت. لكن المفاجأة إن واحدة من صاحبات نوال كانت بتسمع المكالمة. قالت يا نوال، لو مش معاكي المبلغ، إحنا ممكن كل واحدة تدفع نصيبها. نوال بصتلها بصدمة. لأ طبعًا!

أنا قلت إني عازماكم. ردت الست وإحنا كنا فاكرينك فعلًا عازمانا. بدأت الهمهمات. واحدة تفتح شنطتها. واحدة تراجع حسابها. واحدة تهمس للتانية أنا أصلًا مش فاهمة إزاي فاتورة واحدة تعمل كده! نوال بدأت تتوتر. وفجأة قالت مريم، تعالي نتكلم لوحدنا. مشيت معاها ناحية جانب الصالة. أول ما بقينا بعيد عن الناس، وشها اتغير تمامًا.

إنتِ بتعملي إيه؟ اللي كان لازم أعمله من زمان. هتفضحيني قدام الناس؟ إنتِ اللي جيتي قدام الناس وقلتي إنك هتحاسبي. أنا كنت بهزر! بس أنا مش بهزر. فتحت شنطتي وطلعت ملف بني. وحطيته قدامها. أول ما شافته، لون وشها اتغير. إيه ده؟ افتحي. إيديها كانت بتترعش. فتحت أول ورقة. كشف حساب.

وبعدين ورقة تانية. تحويل. وتالتة. فاتورة فندق. ورابعة. إيصال مجوهرات. وبعدين صورة من كاميرا المطعم. صورة كريم وهو داخل ياخد ظرف من درج مكتبي. نوال رفعت عينيها. إنتِ كنتِ بتراقبي ابني؟ لأ. قربت منها وقلت أنا كنت براجع حسابات شركتي. وبعدين حطيت قدامها آخر ورقة. دي أهم واحدة. بصت فيها. كانت إفادة من البنك بتوضح إن التحويلات خرجت من حساب المطعم بتوقيع إلكتروني تم تفعيله من جهاز كريم.

نوال قعدت على أقرب كرسي. مستحيل. للأسف، حقيقي. كريم قال لي إنك بتديه فلوس بإرادتك. ابتسمت بسخرية. أهو هنا بقى المفاجأة. طلعت ورقة تانية. أنا ما كنتش بديله فلوس. أمال؟ هو كان بيسحبها من ورايا. نوال سكتت. لكنها حاولت تدافع عنه يمكن كان مضطر. مضطر يشتري ساعة ب 180 ألف؟ ما ردتش. مضطر يدفع جناح فندق؟ سكتت أكتر. مضطر يحول فلوس لحساب شخص أنا معرفوش؟ وشها اصفر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق