قال لها أنا عمري ما هسامح اللي حصل. سعاد نزلت راسها. وقال بس الولد مالوش ذنب. هزت راسها وهي بټعيط. وقال أنا هفضل مسؤول عنه. وهفضل أصرف عليه. وأهتم بيه. لكن جوازنا انتهى. رفعت عينيها فجأة. وكأنها كانت مستنية أي فرصة. لكن أحمد كان حاسم. لأول مرة. قال الثقة لما بتتكسر بالشكل ده ما بترجعش. وسكتت. لأنها كانت عارفة إنه عنده حق. بعدها بأسابيع بدأت إجراءات الانفصال بهدوء. من غير فضايح.
ولا مشاكل. ولا اڼتقام. لأن أحمد كان رافض يدمر حياة الطفل أكتر ما اټدمرت. أما حماتي… فكانت أكتر واحدة اتغيرت. الست اللي كانت دايمًا شايفة إن الغلط يتغطى. بقت أول واحدة تدفع تمن التغطية عليه. كانت قاعدة أغلب الوقت لوحدها. وټعيط كتير. وفي مرة دخلت عليا المطبخ. وقعدت قدامي. وقالت سامحيني يا نادية. بصيت لها باستغراب. عمري ما سمعتها بتقول الكلمة دي. قالت أنا ظلمتك. سنين طويلة. وكنت فاكرة إني بحمي ابني.
لكن أنا اللي أذيته. سكت شوية. وبعدين قالت وأذيتك إنتِ كمان. ما رديتش. لأن جوايا كان لسه ۏجع كبير. لكن لأول مرة حسيت إنها ندمانة بجد. مرت الشهور. والحياة بدأت تهدى. وسعاد بقت بعيدة. والولد كان بيزور أحمد بانتظام. والعلاقة بينهم فضلت قوية. أما أنا وأحمد… فبقينا نتكلم أكتر من الأول. مش كزوج وزوجة بس. لكن كناس عاشت ۏجع طويل. وفي يوم كنا قاعدين في البلكونة. قال فجأة إنتِ عمرك كرهتيني؟
ابتسمت بحزن. وقلت في أوقات كتير زعلت منك. لكن الكره؟ لأ. سكت شوية. وقال أنا کرهت نفسي. بصيتله. فكمل كل مرة كنت أقولك استحملي. كل مرة كنت بسيب حقك. كل مرة كنت بشوف دموعك وأسكت. كنت بخسر جزء من نفسي. لأول مرة حسيت إنه فعلاً فهم. مش مجرد كلام. فهم حجم اللي حصل. بعد سنة تقريبًا… حصل شيء ما كانش حد متوقعه. كنت حاسة بتعب مستمر. وإرهاق غريب. وفي النهاية رحت للدكتور.
دخلت أعمل الفحوصات وأنا عادية جدًا. لأن عمري ما توقعت أي حاجة. لكن الدكتورة ابتسمت وقالت مبروك. بصيت لها بعدم فهم. قالت إنتِ حامل. افتكرتها بتهزر. قعدت أبص لها ثواني طويلة. وأقول مستحيل. لكنها ورّتني النتائج. وكانت الحقيقة قدامي. أنا حامل. بعد كل السنين دي. بعد ما فقدت الأمل. بعد ما استسلمت. رجعت البيت وأنا مش مصدقة نفسي. وأول ما شفت أحمد… مديتله التحليل. بص فيه. وبعدين بصلي. وبعدين رجع بص للتحليل.
وكأن عقله رافض يستوعب. قال بجد؟ هزيت راسي. وفجأة… لأول مرة من سنين طويلة… شفت أحمد بيبكي. مش دموع حزن. لكن دموع فرحة صافية. وقعد يردد الحمد لله. الحمد لله. الحمد لله. لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية… لأن الدكتور طلب فحوصات إضافية. والنتيجة اللي ظهرت بعدها بأيام… كانت هتغير نظرتنا لكل اللي فات من جديد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.