الطمع حكايات روماني مكرم 3

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

مبروك عليك الشحاتين يا مدحت! بس افتكر إنك بتخرب بيتك بإيدك.” مدحت جمع الذهب والأموال ووضعهم في حقيبته ببرود تام، ثم نظر إليها ونظرة القرف تملأ عينيه: * “أنا مبخربش بيتي.. أنا بنظفه من النجاسة والغل. والبيت ده ملوش قعدة معاكي تاني.” مدحت أخرج هاتفها من جيبها ورماه بجانبها، ثم وقف في منتصف الصالة الشاسعة، وقال بكلمات حاسمة خرجت كالرصاص الذي لا يرحم: * “أنتي خنتي الأمانة، وأكلتي حق اليتيم، وعايرتي أختك بفقرها، وعلمتي بنتك الغش لكنها طلعت أنظف منك.

. ست بالسواد والحقد ده متلزمنيش ولا تشرفني تكون أم لعيالي في الغربة.. يا سعاد، أنتي طالق.. طالق بالتلاتة، ومالكيش عندي غير هدومك اللي عليكي، وأوراقك هتوصلك لبيت أبوكي!” ### زلزال في الحارة نزلت الكلمة على سعاد كالصاعقة التي شلت حركتها. وقعت على ركبتيها تصرخ وتلطم وجهها، لكن مدحت لم ينظر خلفه. أخذ الحقيبة وخرج من الشقة الواسعة التي أصبحت فجأة باردة ومظلمة، وتركها وحيدة مع حقدها الذي أكل الأخضر واليابس.

نزل مدحت وتوجه مباشرة إلى الحارة الضيقة، حيث كان البيت الصغير لصباح يمتلئ بالدفء والنظافة رغم الفقر. عندما وصل، وجد ابنتيه منة ونورا جالستين مع صباح حول صينية فطور بسيطة. أول ما رأته صباح، وقفت ترحب به: * “أهلاً يا ابن الأصول.. حمد الله على السلامة يا مدحت يا خويا، نورت مصر ونورت بيتك الصغير.

” مدحت دخل والدموع غلبت عينيه، وضع الحقيبة على الطاولة وانحنى وقبل رأس صباح أمام الجميع وقال بصوت مخنوق: * “سامحيني يا أم نورا.. حقك وحق البنت اليتيمة في رقبتي ليوم الدين. الحقيبة دي فيها كل الذهب والفلوس اللي سعاد سرقتهم منكم بقالها سنة.. ده حقكم بالمليم، وفوقهم مصاريف دروس نورا لحد ما تخلص الجامعة وتطلع دكتورة وتشرفنا كلنا.” صباح بكت من الفرحة والذهول، ونورا ومنة عانقتا بعضهما والدموع في أعينهما.

لكن صباح نظرت لمدحت بقلق وقالت: * “كتر خيرك يا أصيل.. بس سعاد فين؟ وأنت عملت إيه معاها؟ أنا مش عايزة أكون سبب في خراب بيت أختي يا مدحت.” مدحت تنهد وقال بحسم: * “سعاد خربت بيتها بنفسها يا صباح.. سعاد مبقتش مراتي، أنا طلقتها تروح تدور على الدهب والعز في بيت أبوها، والشر اللي زرعته حصدته النهاردة.

” وفي تلك اللحظة، في الشقة الراقية، كانت سعاد تلملم ملابسها والغل يعمي بصيرتها، ولم تكن تفكر في الطلاق قدر ما كانت تفكر في طريقة واحدة لتدمير فرحة صباح وبنتها، والانتقام من مدحت الذي جردها من كل شيء! #الكاتب_رومانى_مكرم يا ترى سعاد هتعمل إيه بعد ما اطلقت واتأخد منها كل الفلوس والدهب؟

هل هتلجأ لأهلها عشان تقلبهم على مدحت وصباح؟ وإيه الخطوة الجاية اللي مدحت هيعملها عشان يؤمن مستقبل بناته ونورا؟ الخيوط وصلت لذروتها، والزمن دار دورته كاملة.. واستنوا تشبّك الخيوط في الجزء القادم!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق